عاجل

عاجل

صلاح عبد السلام ..عن محاكمته واستراتيجيته في الدفاع

صلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس، والذي سلمته بلجيكا إلى السلطات القضائية الفرنسية، بموجب مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها فرنسا ضده

تقرأ الآن:

صلاح عبد السلام ..عن محاكمته واستراتيجيته في الدفاع

حجم النص Aa Aa

صلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس، والذي سلمته بلجيكا إلى السلطات القضائية الفرنسية، بموجب مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها فرنسا ضده في 19 اذار/مارس 2016. سيوضع في الحبس الانفرادي في سجن بالمنطقة الباريسية.وهو الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس التي اسفرت عن 130 قتيلا ومئات الجرحى في 13 تشرين الثاني/نوفمبر.
وإذ بات يؤكد أنه يريد التعاون مع المحققين، فقد احتج في البداية على تسليمه إلى فرنسا، قبل أن يغير موقفه غداة اعتداءات بروكسل
ويقول المحامي سفين ماري:
“إنه يريد أن يسلم إلى فرنسا في أقرب وقت ممكن . لم غير من موقفه؟وأعتقد أن ذلك بسبب وجود جانب ضئيل للملف هنا في بلجيكا و هو ينوي أن يفسر ذلك في فرنسا،وهذا أمرجيد”
وإذا كان يؤكد عبر محاميه البلجيكي إنه لم يكن على علم باعتداءات بروكسل (32 قتيلا) التي وقعت في 22 اذار/مارس، بعد اربعة أيام على اعتقاله، فإنه في أي حال على صلة بالرجال الثلاثة الذين فجروا أنفسهم في ذلك اليوم، والذين تربطهم أيضا صلة باعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر، التي تعد الأعنف في تاريخ فرنسا.
وفي فرنسا سيتولى نقيب محامي ليل فرانك برتون الدفاع عن صلاح عبد السلام الذي تولى الدفاع عنه حتى الآن المحامي البلجيكي سفين ماري فضلا عن محام آخر.جميعهم سيعتمدون استراتيجية دفاعية عن شخص يعتقد كثيرون أنه ليس لديه ما يدافع به عن نفسه.
فرانك برتون:
“التقيت شابا منهارا تماما،وهو يريد أن يفصح عن أشياء،وأعتقد أن الأمر على جانب من الأهمية،ذلك أن العدالة تحتاج إلى معرفة ما جرى و عائلات الضحايا أيضا،لقد اختار هذه المبادرة،ذلك هو ثمرة ما عرفته منه بعد اجتماعنا الذي دام أكثر من ساعتين”
ويسود الاعتقاد بأن صلاح عبد السلام الذي أخضع للمراقبة أو شوهد مع آخرين في مختلف البلدان الأوروبية في الأشهر التي سبقت الهجومات، شارك من قبل في إعداد عناصر المجموعة.وخلال استجوابه أراد التقليل من أهمية دوره، مؤكدا أنه تراجع عن تفجير نفسه في ستاد فرنسا.

والمؤكد لدى المحققين،أيضا أن صلاح عبد السلام نقل بالسيارة الانتحاريين الثلاثة الذين فجروا أنفسهم على مقربة من ستاد فرنسا، بينما كان عشرات آلاف الاشخاص ومنهم الرئيس فرنسوا هولاند يحضرون مباراة كرم قدم بين فريقي فرنسا وألمانيا.وفي نهاية المطاف، تخلى صلاح عبد السلام عن حزام ناسف في مونروج، في الجهة الأخرى من العاصمة، قبل أن ينقله في الصباح الباكر صديقان قدما من بروكسل للبحث عنه.صلاح عبد السلام هو الذي استأجر اثنتين من السيارات الثلاث التي استخدمت عشية المجازر، وإحداهما سيارة البولو السوداء التي عثر عليها أمام باتاكلان، حيث قتل ثلاثة جهاديين 90 شخصا ببنادق الكلاشنيكوف. وهو أيضا الذي استأجر غرفة في ألفورتفيل التي انطلق منها بعض القتلة. وهو أيضا الذي اشتري الصواعق التي تشغل عن بعد. المحامي البلجيكي سفين ماري:
“يتعلق الشأن بالدفاع عن أمر غير قابل للدفاع،أعتقد أن الطريقة التي يفسر بها صلاح عبد السلام ما حدث في فرنسا،يوجد على الأقل أمر يثير التفكيرللدفاع عنه”. ووصف سفين ماري موكله في صحيفة ليبراسيون الفرنسية بأنه مجرد مجرم صغير من مولينبيك وأضاف قائلا هو مجرد تابع وليس قائد ومحدود الذكاء ويعاني من فراغ كبير .
وقد وجهت التهمة إلى عدد كبير من الأشخاص في بلجيكا لأنهم ساعدوه على التسلل من باريس غداة الاعتداءات، ثم على الاختباء في بروكسل حيث فقدت آثاره في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.