عاجل

تقرأ الآن:

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي: نعمة أم ضربة قاضية لصناعة الصلب البريطانية؟


انسايدر

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي: نعمة أم ضربة قاضية لصناعة الصلب البريطانية؟

*قبل أيام على استفتاء الخروج المحتمل للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، يتساءل الكثيرون عن العواقب الاقتصادية لنتيجة الاستفتاء، لا سيما في صناعة الصلب.
قطاع سبق وان ضعف لأن المجموعة الهندية تاتا ستيل أعلنت مؤخرا عن نيتها بيع أو غلق جميع المواقع في البلاد. افتراض خروج المملكة المتحدة من الاتحاد يقسم عمال الصلب: يعتقد البعض أنه سينقذ مصانعهم، بينما يعتقد البعض الآخر أنه سيؤدي الى تفاقم وضعهم *.

انقاذ صناعة الصلب البريطانية، هو نداء مئات العمال اليوم في لندن. قبل
ذلك بشهر، أعلنت المجموعة الهندية تاتا ستيل عن نيتها لبيع أو إغلاق مواقع الإنتاج في بريطانيا، ما يهدد 15 وظيفة.

مارك تيرنر، ممثل نقابي في نقابة اتحدوا، يقول:“صناعة الصلب في المملكة المتحدة في مفترق الطرق. انها قد تنتهي. نحن هنا للتأكد من عدم حدوث هذا.”

اما العامل في صناعة الصلب، ستيف ديفيس فيقول: “ طلبنا المساعدة منذ فترة طويلة، لكن لم يسمعنا أحد. حصلنا على وعود، لكنها لم تنفذ. اليوم، حان الوقت للمضي قدما. “

  • بدون مصانع الصلب في ميناء تالبوت، لا وجودَ لميناء تالبوت *

فاليري غوريا، يورونيوز:” بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوربي أو الخروج منه ، هل سيغير مصير عمال الصلب البريطانيين؟ توجهنا إليهم للاستفسار منهم في مصانع ميناء تالبوت، بجنوب مقاطعة ويلز، على هذا المصنع تعتمد آلاف الوظائف في جميع أنحاء المنطقة.

هنا ستيف الذي سبق وأن التقينا به في لندن. بدأ كمتدرب في المصنع قبل 37 عاما حيث عمل ذويه، واليوم، ابنه يعمل فيه ايضاً.

ستيف ديفيس، يقول: “هناك الكثير من الذين يعملون في هذا المصنع منذ أربعة أو خمسة أو ستة أجيال. بدون مصانع الصلب في ميناء تالبوت، لا وجودَ لميناء تالبوت. النتائج ستكون كارثية، والشركات ستعلن افلاسها. التاثير لا يتعلق بالمصنع فقط بل وبشاحنات النقل، ومحلات بيع الصحف، وصالونات الحلاقة. يجب النظر إلى كل ما حول
صناعة الصلب. علينا البقاء في الاتحاد الأوروبي. اننا نبحث عن مشترين محتملين. من المهم بالنسبة لهم أن يعرفوا أن لدينا موطئ قدم في أوروبا.”

دُمرت بانهيار صناعة التعدين في الثمانينيات، وإغلاق مصانع الصلب في أوائل القرن، ويلز تستفيد من صناديق هيكلية أوروبية مهمة. مساعدة لا تجيب على الشكوك حول المستقبل الاقتصادي للمنطقة. هنا، توجد شكوك حول ما يقول بعض الأوربيين إن الحكومة لا تقوم باللازم لدعم صناعة الصلب البريطانية.
  • لا للحكومة، اذاً لا لاوروبا *

فاليري غوريا، يورونيوز:” الناشطون المؤيدون لخروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوربي، أكدوا أن سبعين في المئة من السكان المحليين سيصوتون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. لنرى هذا لاحقاً.
لمعرفة المزيد، نتوجه إلى مقهى يرتاده العاملون في صناعة المعادن.”

القليل منهم وافقوا على التحدث أمام الكاميرا. بعيداً عنها، الآراء متضاربة.
هنا، أنصار الخروج من الإتحاد الأوربي يقولون إنهم يريدون أولاً مناهضة حكومة كاميرون.

بول ديفيد سميث، صاحب مرآب، يقول:” الحكومة لا تقوم باي شيء من أجلنا. انها ضدنا.،الآن، يجب النهوض لنقول كفى. لنصوت على الخروج من أوروبا والوقوف على قدمينا.
نريد أن نعرف أين تذهب الأموال. يجب الاحتفاظ بالاموال التي تدخل إلى المملكة المتحدة، وعدم تسليمها للاتحاد الأوروبي. يجب اعادة النهوض والسير قدماً. “

  • خروج المملكة المتحدة من الإتحاد سيؤدي إلى انخفاض الاستثمار فيها ؟ *

ثاني أكبر منتج للصلب في أوروبا، تاتا ستيل تصدر 40٪ من إنتاجها.
بالنسبة للخبير الاقتصادي ديفيد بلاكابي، الخروج من الإتحاد الأوربي لا يقتل هذه الصناعة لكنه قد يُحرمها من منافذها الرئيسية: “ صناعة الصلب في المملكة المتحدة ستستمر في حالة البقاء في الاتحاد الأوربي او الخروج منه. لكن في حالة النمو، الصناعة ستكون أقوى في حالة البقاء في الاتحاد.
الكثير من الشركات والشركات متعددة الجنسية جاءت إلى هذا الجزء من العالم بسبب الاتحاد الاوربي، لذا، مغادرته قد تؤدي إلى انخفاض الاستثمار في ويلز، ليس في صناعة الصلب فحسب بل وفي صناعة السيارات وغير ذلك .”

في مركز المدينة، التقينا مجدداً بمؤيدين لخروج بريطانيا من الإتحاد .
إذا كان الأمر يتعلق بقواعد المنافسة، والمساعدات الحكومية، والمشتريات العامة، أو عدم وجود تدابير لمكافحة الإغراق التجاري، وفقاً لهم، الإطار الجماعي يدمر صناعة الصلب.

لير باول، ناشط في حزب الاستقلال، يقول:“ليس بعيداً من هنا، يقومون ببناء مزرعة جديدة تعمل بطاقة الريح باستخدام الفولاذ الصيني وهذا بسبب قوانين السوق العامة. لا يمكن أن نطالب باستخدم صلب ميناء تالبوت، والذي يُنتج بالقرب من هنا. هناك أيضا معدلات الأعمال التجارية. لا يمكن تقليلها بسبب قانون المساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي، لا يحق لنا تفضيل مصانع الصلب الخاصة بنا، لذلك إذا خرجنا من الاتحاد الأوروبي سنتمكن من استخدام الصلب الخاص بنا في كل الميادين، في توربينات الرياح ، والسكك الحديدية، والتعدين … هناك الكثير من الفوائد إذا غادرنا الاتحاد الأوروبي لإنقاذ مصانع الصلب لدينا “.

مورغان بروبن، حملة الخروج من الاتحاد الأوربي، مساعد اقليمي، ويلز” أكبر مشكلة هي قوانين التجارة في الاتحاد الأوروبي، خاصة بالنسبة لانظمة الطاقة. انها اثرت سلبياً على جميع الصناعات التي تحتاج إلى كثير من الطاقة، وكذلك، لا يمكن أن نستخدم أي تدابير لمكافحة الإغراق التجاري دون الحصول على موافقة الاتحاد الأوروبي، لأنه هو الذي يتمتع بكفاءة حصرية. خارج الاتحاد الأوروبي سنتمكن من العودة إلى قواعد منظمة التجارة العالمية، انها ستسمح لنا بفرض ضرائب جمركية أعلى. كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية، لحماية مصالحها.”

رسوم الولايات المتحدة على واردات الصلب الصينية هي 236 ٪، مقابل 20٪ في الاتحاد الأوروبي.
نسبة، بروكسل تريد زيادتها. الحكومة البريطانية هي الأكثر معارضة لهذه الزيادة، يُذكر هذا النائب العمالي.
الخروج من الإتحاد الأوربي سيكلف كثيرا لأن هذه الصناعة تصدر نصف إنتاجها في الاتحاد الأوربي ، دون الحواجز الجمركية.

ستيفن كينوك، عضو مجلس النواب في ابيرافون، يقول:” اذا خرجنا من الاتحاد الأوروبي، هذا يتطلب البدء بمناقشة العلاقات التجارية مجدداً. مثلاً هل سنبقى في السوق الموحدة أم لا؟ اذا خرجنا منها، أي نوع من الرسوم الجمركية ستفرض علينا؟
أي نوع من الرسوم الجمركية ستفرض على الصلب؟ أي نوع من الرسوم الجمركية ستفرض، مثلاً، على كل سيارة نقوم بتصديرها، والتي تشكل جزءا رئيسيا من انتاج
مصانع الصلب في ميناء تالبوت؟ معظم هؤلاء الزبائن هم في صناعة السيارات. سنجد أنفسنا في حالة قد تكون ضربة قاتلة لهذا القطاع “.

سكوت هو أصغر ممثل لنقابات المصنع في ميناء تالبوت.
عائلته عملت في صناعة الصلب منذ أجيال عدة . يقولون إن الخروج من الإتحاد مخاطرة كبيرة جدا.

سكوت بامسي، عامل في صناعة المعادن، يقول:“إذا خرجنا من أوروبا، لا يحق لنا أن نقول شيئأ حول ما تقوم به أوروبا. لذا، علينا البقاء في أوروبا والنضال لمنع غزو الصناعة الصينية.”

بيتر بامسي، عامل سابق في صناعة الصلب، يقول:“علينا البقاء في السوق الأوروبية، لا نريد البحث عن أسواق أخرى في آسيا وأمريكا وكندا.”

سكوت بامسي، عامل في صناعة المعادن، ممثل اتحاد الجماعة، يقول:” الانسحاب من أوروبا سيصاحبه الكثير من المجهول. ما نحن فيه الآن أكثر أمانا. اذا خرجنا يجب عقد صفقات تجارية جديدة وهذا قد يعقد الوضع.
لذا، اعتقد أن البقاء سيكون أفضل خيار بالنسبة لنا، ولصناعة الصلب “.

اختيار المحرر

المقال المقبل

انسايدر

الحرب في اليمن، الحرب المنسية