عاجل

تقرأ الآن:

القرية الأولمبية..مراحيض مسدودة وحالة عدم جهوزية؟


البرازيل

القرية الأولمبية..مراحيض مسدودة وحالة عدم جهوزية؟

تنفست روسيا الصعداء بعدما قررت اللجنة الأولمبية الدولية عدم حرمان جميع رياضييها من المشاركة وإحالة أمر مشاركتهم إلى اتحاداتهم الرياضية الدولية. حيث عاشت روسيا بأسرها والرياضيون الذين تم اختيارهم للمشاركة في ريو على وجه التحديد أسبوعا صعبا جدا، وكانوا على وشك فقدان فرصة المنافسة في الألعاب الأولمبية قبل أن تقرر اللجنة الأولمبية عدم حرمان “النظيفين” منهم من حقهم بذلك.

القرار الذي عمق الانقسام

القرار عمق الانقسام بين القيادات والمنظمات الرياضية العالمية. ويقول رئيس أحد الطواقم التدريبية أندريه روديونينكو:
“لا أستطيع أن أتخيل دورة الألعاب الأولمبية من دون روسيا،فهذا أمر غير ممكن.”

خيبة أمل لدى منظمات رياضية

لكن قرار اللجنة الأولمبية شكل في المقابل خيبة أمل لدى منظمات رياضية أخرى. كما عبرت الحكومة الأسترالية عن خيبتها أيضا حيث رأت” أن مكافحة المنشطات في الرياضة تتطلب قيادة دولية قوية، لا شيىء اكثر من ذلك في هذه الحالة، حيث مصداقية الألعاب الأولمبية برمتها على المحك”. كما أن استراليا اعتبرت أن القرية الأولمبية “غير آمنة وغير جاهزة” بحسب ما أشارت رئيسة البعثة التي وجهت ضربة محرجة أخرى للدولة المنظمة الغارقة أصلا في مشاكلها الاقتصادية والسياسية والصحية في ظل خطر فيروس زيكا مع تسجيل 5ر1 مليون إصابة.

القرية الأولميبة في حالة عدم جهوزية

وتتكون القرية الأولمبية من مجمع يضم 31 مبنى يقع في مقاطعة بارا دا تيوكا غرب ريو دي جانيرو، ومن المفترض أن تحتضن أكثر من 18 ألف شخص بين رياضيين وطواقم تدريبية.
ومن المؤكد أن المسؤولين البرازيليين يشعرون بالإحراج حاليا بعد التصريحات التي صدرت على لسان رئيسة البعثة الاسترالية كيتي تشيلر التي قالت إن هناك العديد من المشاكل في القرية الأولمبية، بينها المراحيض المسدودة، الأنانيب التي تسرب المياه، الأسلاك الكهربائية المكشوفة والسلالم المظلمة بسبب عدم وجود الإنارة اللازمة، وذلك إضافة إلى الأرضية القذرة التي تحتاج إلى التنظيف على نطاق واسع.

وادعت تشيلر أن المياه تتسرب من السقف مما أدى إلى برك كبيرة على الأرض حول الأسلاك الكهربائية، مضيفة:

“هذه المرة الخامسة التي أشارك فيها في دورة الألعاب الأولمبية ،فلم أشهد أبدا،قرية بحالة عدم الجهوزية هذه”

الوضع الأمني الباعث للقلق

وهناك سبب آخر يدعو للقلق ويتمثل في أمن المتفرجين-السياح حيث ارتفعت عمليات الاغتيال إلى أكثر من 13 في اليوم الواحد منذ مطلع العام الحالي أي بزيادة 14 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
ويرى خبراء أنه على الرغم من أن البرازيل لم تشهد أبدا اعتداءات إرهابية على أراضيها ولا تشارك في الحروب وهي بعيدة جغرافيا عن أماكن الجهاديين مثل سوريا، فاإ مجرد استضافتها لأحداث رياضية هي الأكثر مشاهدة في العالم يجعلها هدفا محتملا.

*اعتداءات خلال دورة ريو*؟

في 22 من الشهر الجاري أوقفت الشرطة البرازيلية عشرة شبان للاشتباه بأنهم شكلوا مجموعة كانت تعد لاعتداءات خلال دورة ريو . والخشية في المقام الأول من العنف-المتطرف ذلك أن جهاديا فرنسيا هدد في تشرين الثاني/نوفمبر بعيد اعتداءات باريس قائلا “البرازيل، أنت هدفنا القادم”
يضاف إلى ذلك أن معتقلا سابقا في غوانتانامو رحل إلى الأوروغواي، دخل بشكل غير شرعي الأراضي البرازيلية دون أن يترك أثرا
وتقول بلدية ريو :” لقد أصبحت الملاعب جاهزة، وتزين الألوان والأعلام الاولمبية “المدينة الساحرة” التي تنتظر قدوم نحو 500 ألف سائح من أربع زوايا الأرض”
ما من شك أن الأولمبياد سيكون عرسا في ريو دي جانيرو على الرغم من أن الوضع الاقتصادي وكذلك السياسي غير مناسب الأن كما كانت عليه الحال في 2009.

يعرف البرازيليون بأنهم عشاق لكرة القدم، لكنهم أيضا هواة للرياضة بمختلف أنواعها، وعلى الرغم من الوضع المزري يوميا، سوى أن الألعاب الأولمبية ستشكل فاصلا سعيدا من فواصل وحلقات حياتهم.

*قضية المنشطات الروسية *

شغلت قضية المنشطات الروسية عالم الرياضة منذ نحو عام، مع بروز تقرير للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) يتحدث عن عملية تنشط منظم في العاب القوى ما أدى إلى قرار الاتحاد الدولي للعبة بإيقاف نظيره الروسي وجميع عدائيه وحرمانهم بالتالي من المشاركة في ريو.
وانفجرت فضيحة المنشطات مجددا وبقوة منذ عشرة أيام مع بدء حملة أميركية-كندية لاستبعاد شامل لرياضيي روسيا من الألعاب بعد تسرب رسالة إلى اللجنة الاولمبية الدولية من وكالتي مكافحة المنشطات في البلدين في هذا الشأن

دافع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ عن القرار الذي اتخذته اللجنة بعدم معاقبة روسيا وحرمان جميع رياضييها من المشاركة في دورة الالعاب الأولمبية في ريو من 5 الى 21 آب/اغسطس المقبل.

وكانت اللجنة الاولمبية الدولية اتخذت الأحد قرارا بعدم معاقبة جميع رياضيي روسيا وذلك قبل أسبوعين من انطلاق الألعاب الاولمبية، وإحالة امر مشاركة كل رياضي إلى الاتحاد الدولي للرياضة المعنية
وانتقدت منظمات رياضية عدة في العالم قرار اللجنة الاولمبية الدولية، وأبرزها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) التي اعربت عن خيبة أملها

ونشر تقرير مستقل أعده المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين بناء على طلب وادا الاثنين الماضي، واتهم فيه روسيا مباشرة بالإشراف على نظام ممنهج لتعاطي المنشطات في الرياضة خصوصا في دورة الألعاب الأولمبية في سوتشي مطلع 2014 وبطولة العالم لألعاب القوى في موسكو منتصف 2013.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

تنظيم داعش يتبنى تفجير أنسباخ في ألمانيا