عاجل

عاجل

تقرأ الآن:

رحلة المركبة الفضائية"روزيتا" الملحمية، تقترب من نهايتها


تكنولوجيا

رحلة المركبة الفضائية"روزيتا" الملحمية، تقترب من نهايتها

المركبة الفضائية الأوروبية “روزيتا“، أطلقت في العام 2004 لتتعقب المذنب “تشوري”.
في 12 تشرين الثاني من العام 2014، هبط المسبار “فيلاي” من المركبة إلى سطح المذنب، في عملية فريدة من نوعها في تاريخ غزو الفضاء.
في الثلاثين من أيلول 2016، ستهبط روزيتا على سطح المذنب مختتمة بذلك رحلتها الملحمية، بعد أن ساعدت العلماء في فهم أفضل لكيفية تشكل الأرض والكواكب الأخرى.

يقول مارتن روبين، نائب رئيس فريق العمل الخاص ب“روزينا”:لقد وجدنا جزيئات مختلفة، وخصوصا الجزيئات العضوية، التي لم نكن نعرف أنها موجودة أيضا على المذنبات، مثل الأحماض الأمينية، كان هناك أيضا مواد هيدروكربونية مختلفة، بالإضافة إلى الأكسجين الجزيئي، كذلك الذي نتنفسه على الأرض. وجدنا كمية كبيرة منه على المذنب رغم انعدام الحياة على هذا المذنب.”

العلماء اعتقدوا لفترة طويلة، أنه تم جلب الماء والجزيئات العضوية من الكويكبات والمذنبات إلى كوكب الأرض، وبالتالي بعض للبنات الأساسية للحياة.

يضيف مارتن روبين:“لقد درسنا المياه الموجودة على المذنب وتضح أن هذا النوع من المذنب، لا يمكنه جلب كل الماء الموجود لدينا على الأرض، ولكنه يقوم بمساهمة صغيرة فحسب،هناك مذنبات أخرى تحمل ماءا أكثر توافقا مع تركيبة الماء لدينا.”

من خلال جمع الغاز والغبار من المذنب، HTTP: //phys.org/news/2016-01-ice-surface-comet-67p.html لاحظ العلماء ان تركيبة الماء عليه، عن تركيبة الماء في الأرض، لكنهم اكتشفوا في المقابل، عناصر أخرى مهمة.

يضيف مارتن روبين:“كنا نفترض أن المذنبات ربما تكون نقلت المياه إلى الأرض. ولكن المياه جلبت أيضا مع مواد وجزيئات عضوية أخرى، وهذا ما يجعل المذنبات مثيرة للاهتمام.”

روزيتا ستهبط على سطح المذنب في الثلاثين من أيلول، بسبب تزايد المسافة بينها وبين الشمس، وهو ما يجعل من الصعب عليها إمداد نفسها بالطاقة والمحافظة على عرض النطاق الترددي اللازم لنقل البيانات العلمية.

http://www.esa.int/Our_Activities/Space_Science/Rosetta/Rosetta_finale_set_for_30_September

يضيف مارتن روبين:“في أيلول، سيتم هبوط روزيتا ببطىء على المذنب وستكون أنذاك بعيدة جدا عن الشمس، أي أننا متحققون، أنه لم يعد لديها ما يكفي من الطاقة، لهذا السبب نريد انهاء مهمتها بالهبوط على سطح المذنب.
خلال عملية الهبوط، ستقوم أيضا بقياسات علمية لإكتشاف المزيد من الجزيئات والمكونات الجديدة”

المركبة ستواصل عملها حتى اللحظات الاخيرة، ملتقطة صوراً بدقة عالية وبعض القياسات العلمية غير المسبوقة
ولكن، حالما تحط على سطح المذنب، تتوقف كل عملياتها ويتوقف الإتصال بها.

يضيف مارتن روبين:“من منظور علمي، من المثير للاهتمام بالنسبة لنا الإقتراب أكثر ما يمكن من المذنب، نحن نأمل في العثور على عناصر لم نكتشفها حتى الآن. كلما اقتربنا من المذنب، كلما اكتشفنا جزيئات نادرة ونحن نأمل في التوصل إلى ذلك.”

خلال رحلتها الطويلة، رصدت المركبة الفضائية روزيتا، جزيئات عضوية رئيسية في المذنب تشوري، مما عزز مقولة ان المذنبات أمدت الأرض والنظام الشمسي منذ زمن بعيد بالمركبات الكيميائية اللازمة للحياة.

يضيف مارتن روبين: “عند انتهاء المهمة سنحصل على المزيد من البيانات، تضاف للكمية الهائلة من البيانات التي حصلنا عليها،ستكون لحظة مليئة بالحنين أيضا.”

في الثلاثين من أيلول المقبل، ستمنح روزيتا قبلة أخيرة لمذنبها تشوري، الذي رافقته خلال دورانه حول الشمس ونشرت مسبارا على سطحه، لتدخل بعدها في سبات نهائي.

اختيار المحرر

المقال المقبل
الطابعات ثلاثية الأبعاد ... مشروع مستقبلي لبناء قواعد علمية في الفضاء

تكنولوجيا

الطابعات ثلاثية الأبعاد ... مشروع مستقبلي لبناء قواعد علمية في الفضاء