عاجل

تقرأ الآن:

القرم" بين مطرقة الروس وسندان الانفصاليين"


أوكرانيا

القرم" بين مطرقة الروس وسندان الانفصاليين"

سنتان مرتا على ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا. حدث هذا في السادس عشر من آذار/مارس عام ألفين وأربعة عشر، عندما قام سكان الإقليم الأوكراني السابق الذين ينحدر معظمهم من أصول روسية، عبروا عن رغبتهم بالأغلبية الساحقة (ستة وتسعين في المئة من الناخبين)
في استفتاء لم تعترف به كييف، من أجل الدخول تحت مظلة سلطة موسكو.

التاريخ والدور الجيواستراتيجي للقرم معروف. حكم شبه الجزيرة كان من حصة روسيا عن طريق مضيق كيرتش، إذ كانت دائما ذا أهمية خاصة للوصول إلى البحر الأسود ولفرض السيطرة على أوروبا الشرقية والقفقاس.

عام ألف وتسعمئة وأربعة وخمسين وضع الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف شبه الجزيرة تحت حكم كييف. غلطة تاريخية تغاضى عنها العديد من الزعماء الروس. بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. قررت الحكومة المحلية البقاء في عداد الدولة الأوكرانية ولكن ببرلمانها الخاص وبحكومة مقرها سيمفيروبول.

لكن روسيا حافظت على القاعدة البحرية في سيفاستوبول. هذه السيطرة التي تستمر منذ عام ألف وسبعمئة وثلاثة وثمانين عام إنشاء القاعدة. في عام ألفين وثلاثة عشر، بلغ العدد التقريبي لتشكيلات القاعدة أحد عشر ألف عسكري وستين سفينة. القاعدة لها أهمية استراتيجية، لأنها تسمح بتحرك سريع للأسطول الروسي إلى البحر الأبيض المتوسط والبلقان والشرق الأوسط.

مع بداية عام ألفين وأربعة عشر، أصبحت القرم مركز أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة. الإقليم الذي يعد سكانه مليونان وثلاثمئة ألف نسمة، أعرب أغلبيتهم عن أصولهم الروسية. الرئيس الأوكراني الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش، أطيح به نتيجة الاحتجاجات المؤيدة لأوروبا في كييف.

الانفصاليون في القرم الموالون لروسيا ارتدوا الزي العسكري (اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما بعد أنهم كانوا جنودا روس) بدون شارات مميزة واستولوا على المباني الحكومية والمطارات ومراكز الاتصالات في الإقليم. ثم وضعت القوات الروسية في حالة استنفار لحماية مواطنيها في الإقليم..

في الحادي عشر من آذار/مارس عام ألفين وأربعة عشر، بعد التدخل العسكري الروسي، أعلنت القرم استقلالها. وبعد عدة أيام تم ضمها إلى روسيا عن طريق استفتاء ترافق بحملة تنديد لعدم شرعيته من قبل كييف والغرب.

هذا الضم تبعه صراع دموي بين الجيش الأوكراني وقوات إنفصالية موالية لروسيا في الجزء الشرقي من البلاد، ما أوقع نحو تسعة آلاف وخمسمئة قتيل، تبعه سلسلة من العقوبات الأوروبية والأمريكية ضد موسكو.

نقص الكهرباء فرض على موسكو تمويل مد خط كهربائي إلى القرم من الشبكة الفدرالية الروسية.

منذ شهرين، الاتحاد الأوروبي مدد رسميا العقوبات حتى عام ألفين وسبعة عشر، ، هذه العقوبات التي تمنع الاستثمارات والصادرات الأوربية عن شبه الجزيرة.

العقوبات الأوروبية زادت الطين بلة على رؤوس سكان القرم .

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

الأمم المتحدة: وجود أدلة على استخدام غاز الكلور في حلب