عاجل

تقرأ الآن:

رئيس حزب « سوريا للجميع » الدكتور محمد عزت خطاب في حوار حصري مع يورونيوز


العالم

رئيس حزب « سوريا للجميع » الدكتور محمد عزت خطاب في حوار حصري مع يورونيوز

لا تزال الأزمة السورية وتداعياتها تلقي بظلالها على الساحة الدولية بشكل خاص، في هذا اللقاء الحصري،يتحدث إلينا الدكتور محمد عزت خطاب، ،رئيس حزب « سوريا للجميع » عن الحلول الناجعة من أجل أن تصل بلاده التي غادرها إلى ارض الأمان. الدكتور محمد عزت خطاب،يدعو إلى استراتيجيات متعددة تعتمد أساسا على سياسة عدم الإقصاء، مع كل الأطراف الفاعلة للخروج من النفق المظلم الذي تعاني منه سوريا. سوريا الجديدة،بالنسبة ل د. خطاب،تستند على منطلق تاسيسي، يراه ذا شأن كبير وهو “ خطة خطاب”.

يورونيوز،عيسى بوقانون:
ما هو المشروع أو خطة خطاب ؟

د.محمد عزت خطاب رئيس حزب « سوريا للجميع »:

خطة خطاب هي عبارة عن مجموعة حلول يطرحها حزبنا « سوريا للجميع » أولا لإنهاء الحرب و وقفها كمرحلة أولى،ثم العمل على حل الأزمة السورية عبر البوابة الإقتصادية والمساهمة بإمكانياتنا الخاصة كسوريين في جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب المشتعلة في سوريا ومساعدة عائلات الضحايا معنويا و ماديا،إضافة إلى العمل على عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم فور استقرار الوضع وإيجاد حل سياسي للأزمة يتبعه حل اقتصادي فورا.


خطة خطاب كحل لتسوية الأزمة في سوريا

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

الخطة اشتغل عليها ثلة من الخبراء و المتخصصين و التقنيين السوريين الوطنيين الغيورين على بلدهم و مستقبلها بإشراف شخصي من عبد ربه الدكتور محمد عزت خطاب للفترة من 2017 و حتى العام 2022،،و في هذه الخطة نركز على مسألة نعتبرها مهمة جدا و هي أن الحل في سوريا لا يمكن أن يكون إلا على أيدي السوريين أنفسهم و دون تدخل عربي أو إقليمي أو دولي،و بدون ذلك لا يمكننا حل هذه الأزمة المشتعلة في البلاد اليوم،هدفنا الأساسي كحزب سوري هو إيقاف هذه الحرب القذرة ثم العمل بشكل جدي و فوري على إنهاء معاناة السوريين.

حزب سوريا للجميع..الرؤى والتطلعات

نحن في حزب سوريا للجميع لا نصنف أنفسنا لا مع المعارضة و لا مع النظام،لذلك نقدم اليوم مشروعا عبارة عن خطة لحل الأزمة المشتعلة في بلادنا،و في نفس الوقت نرحب بكل المبادرات السورية التي قد نرى فيها مصلحة سوريا و شعبها و كل ما من شأنه المساهمة في أرساء السلام و الاستقرار و الأمان في بلادنا،خاصة ما قد يقود إلى وقف الحرب،هدفنا الأول و الرئيسي و الأساسي الآن هو طرق كل الأبواب و بذل كل المساعي من أجل وقف هذه الحرب فورا و من دون شروط.

يورونيوز:و كيف ترون آليات تحقيق هذه الخطة و تنفيذها على الأرض ؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

تقضي “خطة خطاب 2017-2022″ لحل الأزمة السورية في مرحلة أولى دعوة المبعوث الأممي إلى سوريا ممثلين عن النظام و المعارضة إلى محادثات خاصة برئاسته الشخصية و حضورنا باعتبارنا أصحاب المشروع و أيضا كحزب سياسي سوري بهدف إطلاعهم على بنودها و فقراتها وما تتضمنه من رؤى و تصورات و حلول و كيفية تنفيذها.

استراتيجية العمل

و خلال المحادثات والمناقشات تفتح الخطة المجال للمشاركين في الاجتماع للتعبير عن آرائهم و تصوراتهم و عرض اقتراحاتهم على أن يلتزم المشاركون السوريون بعدم الخضوع لأي ضغط أو تأثير أو توجيه من أي جهة غير سورية أيا كانت، و أن يبقى النقاش سوريا بحتا يراعي مصلحة السوريين و يضع مصلحة سوريا فوق كل اعتبار ،على أن يحتفظ المبعوث الأممي إلى سوريا بحق إبعاد أي طرف او مشارك في حال عدم التزامه بهذه الضوابط..

الحل الناجع يتم عبر سياسة عدم الإقصاء

خطة خطاب تقضي بأن يتم تنظيم انتخابات رئاسية و تشريعية في سوريا تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة بحضور مراقبين دوليين و سوريين،ينتخب من خلالها السوريون في الداخل و الخارج قيادة تمثله و تدير البلاد مع عدم استثناء أي سوري من المشاركة فيها بما في ذلك اللاجئين و النازحين جراء الحرب و المغتربين،و هو ما سيمكن الشعب السوري من ممارسة حقه الطبيعي في انتخاب من يمثله، و أن يحتكم الجميع لإرادة الصندوق حتى يسمع العالم بأكمله صوت الشعب السوري بكامل أطيافه و طوائفه باعتبار أفراده إخوة الوطن الواحد والشعب الواحد والدم الواحد و أبناء المصير الواحد.


د.محمد عزت خطاب مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

جهوزية الخطة للتنفيذ

خطة خطاب لحل الأزمة السورية التي أعلنها حزبنا « سوريا للجميع » عممناها على كثير من قادة العالم بما فيها قادة الدول الاوروبية من باب الإخبار ليس إلا،وهي جاهزة للدخول حيز التنفيذ في أقرب الآجال بكل نزاهة دون إهدار للوقت و لوقف إزهاق مزيد من الأرواح و سفك الدماْء بين أبناء الوطن الواحد، و بدون حاجة لإقامة مؤتمرات مانحين و جمع أموال و تبرعات،بعد أن تعهدنا بتمويلها بوسائلنا الخاصة كسوريين مع إعطاء الأولوية لمسألة عودة النازحين إلى الديار تليها سلسلة خطوات على درب سلام سوري شامل مديد تقوده نحو بناء بلد الحق و القانون و الديمقراطية.

يورونيوز:
كيف ستحلون الأزمة السورية اقتصاديا ؟

لا حل عسكريا للأزمة السورية

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

كنا و لا زلنا نقول دائما في حزب سوريا للجميع أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في بلادنا، الحل هو سياسي بالتأكيد، وقبل ذلك هو اقتصادي من باب دعم جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب، لذلك اخترنا في حزبنا تقديم رؤية مختلفة عن باقي الأطراف السورية في معالجة الأزمة وهي المرور عبر الاقتصاد، أي أن تتقدم عملية البناء الاقتصادي على الحل السياسي، بل نعتبر الحل الاقتصادي المدخل المباشر للعملية السياسية التي يجب أن تكون خالية من الدماء والدمار والخراب الذي اتسمت به المرحلة السابقة، لذلك يختلف مشروعنا عن باقي المشاريع المطروحة لحل الأزمة في سوريا.

الاستراتيجية الاقتصادية

رؤية حزب سوريا للجميع تنبع من قناعة مفادها أنه لا بد من اتخاذ تدابير عاجلة بعد وقف نزيف الدماء في سوريا لتجنيب الأسر السورية شرور الفاقة والفقر، في مقدمتها إطلاق برنامج جدي لإعادة الإعمار وفتح الملفات الاقتصادية أولاً قبل السياسية، أو أبعد تقدير جعل المعادلتين السياسية والاقتصادية تسيران جنباً إلى جنب، لأن الجانب الاقتصادي بما يمثله من تأمين احتياجات المواطنين، كحد أدنى لا بد أن يحظى بأهمية قصوى وإلا فإن لا حل سياسياً سينجح في البلاد في حال التوصل إليه.


يورونيوز: ما هي المنطلقات التاسيسية لرؤيتكم اقتصاديا؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

رؤيتنا تعتبر أن التغيير السياسي السلمي قادر على التحقق من بوابة الاقتصاد،و ترحب بأي خطوة من شأنها جمع السوريين حول طاولة واحدة لبحث الخروج من الأزمة الراهنة بالحوار الجدي بعيداً عَنْ استخدام لغة العنف من الأطراف كافة، والاستقواء بالخارج، لذلك فنحن نضع إمكانياتنا كافة لإنجاح هذه المساعي بين السوريين، بهدف إنقاذ البلاد مما خربته الحرب حتى الآن.

نحن نعتبر أن الأزمة في سوريا تسببت في تعميق المشكلة الاقتصادية إلى مستويات سحيقة ليس من السهل تجاوزها، وأنه سيكون من الخطأ تأجيل معالجة المعضلة الاقتصادية لحين توفر الحل السياسي،لأن هذا قد ينذر بعواقب وخيمة هائلة، كما أنه يشي بوجود فعل وحيد متاح أمام هؤلاء، هو فعل العجز، الذي يكبل إمكانية اتخاذ الإجراءات، ويحول دون السماح بتنشيط وخلخلة البنى والقوى التي لا ترغب في تقديم حل اقتصادي.

الحلول الاقتصادية المقترحة يورونيوز: هل توجد استراتيجية آنية ترونها ناجعة؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

تقوم الحلول المقترحة التي يضعها الحزب على خطط فورية لتخفيف المعاناة الآنية على الشعب السوري، والمساهمة في تخفيف حدة الأزمة عليه من خلال تخصيص دعم مالي كبير نتحمله نحن كسوريين لتسديد القروض الزراعية والتجارية،إضافة إلى تقديم تعويض فوري و رمزي لكل أسر وعائلات الشهداء والمتضررين من الحرب التي عاشتها سوريا سواء من المدنيين أو العسكريين بواقع مليون ليرة سورية لكل عائلة شهيد.

“وطن واحد..شعب واحد…مصير واحد”


يورونيوز:

هل إن الحلول السياسية والأمنية أصبحت غير ذات بال؟

ضرورة تحقيق الحل الأمني

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

بالعكس الحل السياسي و الأمني ضروري جدا و هو أول من يجب أن يتحقق،لكننا نعتقد بأن الحل السياسي و الأمني لا يمكن أن ينجح في حال التوصل إليه بدون معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي جعلت أيام السوريين سوداً، وأثقلت كاهلهم،و أيضا الحل هو في إطار الوطن الواحد،كما ترون نحن في حزب سوريا للجميع اخترنا كشعار لنا “وطن واحد..شعب واحد…مصير واحد” لسبب بسيط هو أننا لا نرى أملا في مشروع الفيدرالية الذي تحاول أن تسوق له بعض الأطراف في سوريا، لأن الشعب السوري والقوى الإقليمية لن تقبل بذلك.

خطاب: الحل ينبغي أن يكون من الداخل

يورونيوز: يعني تحقيق الأمن ينبغي أن يكون من الداخل؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

،حل الأزمة السورية يجب أن يكون في يد السوريين أنفسهم و أن لا يفرض عليهم فرضا من الخارج،و لأجل ذلك نحن نأمل في حلها عبر بوابة الاقتصاد بهدف تحقيق الكثير من المنجزات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لسوريا،مع التأكيد على أهمية تحقيق الحوار الديني والسياسي وحماية سوريا من أي تدخل أجنبي و تجنيب سوريا النزاعات الطائفية و العمل على إيقاف نزيف الدماء مع طرد جميع المقاتلين الأجانب من بلادنا.


د.محمد عزت خطاب مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز

يورونيوز:
كيف ترى معالم العلاقة المستقبلية مع إسرائيل ضمن خارطة طريقكم ؟

  • د.محمد عزت خطاب: لا مانع عندنا في إقامة علاقة ود مع إسرائيل وفق شروط*

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

إذا ما التزمت إسرائيل بإقامة سلام معنا و استجابت لمطلبنا في إعادة هضبة الجولان كاملة و دون شروط،و إذا التزمت أيضا بالمرجعيات الدولية للسلام مع الفلسطينيين بما في ذلك وقف الاستيطان و قبول قرارات الشرعية الدولية، فإن لا مانع عندنا في إقامة علاقة ود معها.

يورونيوز:

لكن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قال مؤخرا: إن هضبة الجولان ستبقى في يد إسرائيل للأبد كيف تعلقون على ذلك ؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

التصريحات التي أدلى بها نتنياهو حول الجولان السوري المحتل لا قيمة لها، سوى تقديم دليل جديد على أن برنامج حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف هو تعزيز طابع إسرائيل كدولة احتلال ليس إلا .

نتنياهو يستطيع أن يتوهم كما يشاء، غير أن الأوهام لا تصنع حقائق، والحقيقة المؤكدة الوحيدة، وكل تجارب الشعوب عبر التاريخ تؤكد أن الاحتلال إلى زوال.


هضبة الجولان

تصريحات نتنياهو حول الجولان مجرد مناورة الهدف منها محاولة إدخال الاحتلال الإسرائيلي للجولان لبورصة الانتخابات الأميركية،رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يحصل على شيء، فقد سبق له في العام الماضي أن طلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال اجتماعه معه في البيت الأبيض، أن تعترف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة و هو ما قوبل بالرفض من الإدارة الأمريكية.

الطريق إلى التسوية الشاملة

سوريا ستتعافى قريبا من أزمتها الحالية من خلال حل سياسي و اقتصادي يعيدها إلى سكة الأمن و الأمان و الاستقرار و البناء و الإعمار، ما سيمكن السوريين قيادة و شعبا من فتح ملف هضبة الجولان و لواء اسكندرون مع تركيا أيضا،لأنه لا يمكن الوصول إلى تسوية شاملة ومتوازنة للصراع العربي والفلسطيني- الإسرائيلي، دون الانسحاب من كامل أراضي الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفي مقدمتها القدس الشرقية.


يورونيوز:
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التقى تظيره الروسي سيرغي لافروف مؤخرا في جنيف و أعلنا اقترابهما من حل الأزمة السورية،هل في نظركم هذا كاف ؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

أعتقد أن العالم بأجمعه تابع عبر شتى القنوات التلفزيونية العالمية كيف يموت أطفال سوريا،و تابعنا جميعا قصة مأساة الطفل عمران و توجد مئات الحالات و أكثر كل يوم في كل المناطق السورية،و عوض اتخاذ قرار بوقف الحرب في سوريا يفضل السيد كيري و السيد لافروف عقد اجتماعات في أفخم فنادق سويسرا بينهما ليطلعا في الأخير و يعلنا أنهما اتفقا على تكثيف الاتصالات فيما بينهما،و هما يعلمان جيدا ان الشعب السوري يتشتت و يموت يوميا،لجوء و نزوح و دمار و خراب و موت و جوع و تشرد و ضياع.
يورونيوز:
ما الذي كان عليهما أن يقوما به إذن؟

د.محمد عزت خطاب: الأميركيون غير جادين في حل الأزمة السورية

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

كان عليهما أن يتفاوضا معنا كممثلين للشعب السوري عوض أن يتفاوضا مع بعضهما البعض،لذلك فإني أعتقد أن لا أمل لنا في ما يقرره السيد كيري في اجتماعه مع لافروف،الأمريكيون غير جادين في حل الأزمة السورية،مؤخرا التقيت مع مسؤول أمريكي كبير قبيل انطلاق مفاوضات جنيف 2 و سألته كم هي توقعاتك لنسبة نجاح المحادثات بين النظام و المعارضة حتى دعوتهم إليها،فأجاب 5 في المائة،قلت له حتى الطبيب لا يستطيع أن يجري عملية جراحية لمريض بنسبة نجاح 5 بالمئة، فما هو البديل إن فشل جنيف2 ؟ فقال لا يوجد بديل، فقلت البديل الحل العسكري ؟، قال ولكننا لن نسمح للمتطرفين بالانتصار، هذا ما لدى الأميركيين عن الحل السياسي، بعد فشل جنيف مؤخرا، تم عقد اجتماع أمني في أميركا، وقسمت الإدارة الامريكية القوى المقاتلة في سوريا إلى ثلاثة أقسام: المجموعة الخضراء وهم المسموح لهم بالسلاح من نوع صواريخ كونكورس لا أكثر، والمجموعة الثانية الصفراء هي التي يمنع عليها السلاح، أما المجموعة الحمراء فهي التي علينا أن نحاربها بأنفسنا كسوريين، ويتم اليوم تجهيز طائرات بلا طيار لضرب المتطرفين.

يورونيوز،عيسى بوقانون:النظام السوري يحقق انتصارات على الرغم من ذلك كله، أليس كذلك؟

بوتين و أوباما قادران وحدهما على حل الأزمة السورية

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

أجل، فالواقع أن النظام يستفيد من هذا كلّه بمنع تقدّم المعارضة ولكنه لا يحقق انتصارات رغم كل ذلك،بمعنى أن الأمريكيين خططوا كل شيء ليبقى الحال على ما هو عليه،و تستمر الحرب و معها تتواصل معاناة الشعب السوري,هناك شخصان في كل هذا العالم يمتلكان القدرة على وقف الحرب المشتعلة في سوريا من خلال اجتماع واحد بينهما هما بوتين و أوباما،و على قادة العالم أن يضغطا عليهما من أجل اتخاذ هذا القرار لوقف سفك الدماء السورية و وضع حد لمعاناة السوريين و التمهيد لإطلاق ورشات إعادة إعمار ما دمرته الحرب خلال سنوات الحرب.

يورونيوز،عيسى بوقانون: هناك تنسيق أميركي -روسي بشأن الأزمة في سوريا.

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

أجل، فاجتماعات لافروف و كيري بشأن سوريا هي بمثابة لعب في الوقت الضائع،لأن تحركات واشنطن الأخيرة باتجاه موسكو تأتي في إطار محاولة تحقيق أي شيء يحسب لها كانتصار ضد الإرهاب قبل رحيل السيد أوباما عن البيت الأبيض، وفي الوقت نفس لا يقدم الكثير من التنازلات ليحافظ على حالة الحرب المشتعلة في سوريا، خاصة أن ولايته الرئاسية الثانية شارفت على الانتهاء، ولم يتبق في عمرها إلا أشهر معدودة. فواشنطن التي رفضت مرارا وتكرار التنسيق مع موسكو ضد الإرهاب في سوريا، بدأت تتجاوب مؤخرًا وبصورة غير كاملة معها دون وجود نية لديهما لوقف الحرب في سوريا،التاريخ لن يرحمك الامريكيين و الروس أبدا و شعوبهما لن تغفر لهما و الشعب السوري لن يغفر لهما تلاعبهما بدمائه و مسؤوليتهما عن سفكها من خلال صمتهم عن الحرب المشتعلة في سوريا و تحاهلما إنهائها و وضع حد لها و وقفها.

د.محمد عزت خطاب:السوريون لا يريدون هدنات .. يريدون إنهاء الحرب


محمد عزت خطاب مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل

بوتين يشارك اليوم في رقصة دبلوماسية مع أوباما من أجل إيجاد أرضية مشتركة لهدنات حرب في سوريا،بينما السوريون لا يريدون هدنات لهذه الحرب بل يريدون إنهاءها و وقف حمام الدم في البلاد بشكل نهائي و هذا ما يتفادى كل من بوتين و أوباما الخوض فيه،نعتقد في حزب سوريا للجميع أن أي تنسيق بين واشنطن وموسكو حول مقاومة الإرهاب،هو إضاعة للوقت لأن المطلوب هو وقف الحرب،فلا حلول جدية يستطيع أوباما أن يتخذها في ظل ولايته شبه المنتهية، .

يورونيوز،عيسى بوقانون: هل هناك فرصة اخيرة لأوباما لإيجاد حل قبل رحيله ؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

ما عجز الرئيس الأمريكي عن تحقيقه طيلة سنين حكمه، لن يحققه في الأشهر المتبقية منها، وكل ما يستطيع تقديمه مجموعة من التوافقات غير الملزمة حتى قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة مطلع 2017 المقبل، وهي إشارة تلقفتها الدبلوماسية الروسية التي فتحت العديد من الملفات الخلافية مع كيري في زيارته لموسكو، فبعيدًا عن الملف السوري، هناك ملفات عالقة بين أمريكا وروسيا، كأوكرانيا، والتسوية الشرق أوسطية، والعلاقات الروسية الأمريكية الثنائية.


يورونيوز،عيسى بوقانون:ستلتقي قريبا المبعوث الأممي إلى سوريا.ما الذي ستطرحه من رؤى حين تلتقي به ؟

د.محمد عزت خطاب:سأحث ديميستورا على اتخاذ حل جريىء من أجل سوريا

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:

سيجمعنا لقاء قريب بالسيد ستيفان ديميستورا المبعوث الأممي إلى سوريا،حيث سأطلعه على أهم محاور و بنود خطة خطاب لحل الأزمة السورية،و سنطلب منه العمل من أجل حث سوريا و الولايات المتحدة على اتخاذ قرار واضح و جريء و أخلاقي بوقف الحرب في سوريا فورا و دون شروط.

يورونيوز،عيسى بوقانون: وما موقع الأوروبيين من هذه المعادلة؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:
بطبيعة الحال أطلب من الأوروبيين العمل من أجل وقف الحرب في سوريا إن كانوا فعلا يريدون لجهودهم في اجثتات الإرهاب،سنطلب من ديميستورا أن تضغط الأمم المتحدة أكثر على المسؤولين الروس الذين يقدمون أنفسهم اليوم كمهندسي هدنات هنا و هناك، لكنهم في الواقع يتفادون اتخاذ القرار الأهم و الحاسم و هو وقف الحرب في سوريا نهائيا،و عوض أن يناقشوا ما يجري في سوريا مع السوريين مباشرة يفعلون ذلك مع الأمريكيين.


يورونيوز،عيسى بوقانون:وما هي تجليات الحل الأمني بنظركم؟

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:
سأخبر السيد ديمستورا أن وحدة سوريا ضامنها الوحيد هو جيشها،لذلك فنحن نرفض رفضا تاما تكرار الخطأ الذي ارتكبه الامريكيون في العراق حين عمدوا إلى حل الجيش العراقي لأن الثمن لازال يدفعه العراقيون لليوم رغم مرور سنوات طويلة و بناء جيش بديل، دعم الجيش العربي السوري هو وحده قد يساعد العالم على التخلص من الإرهاب الذي أغرقه في الخوف و الرعب و يهدد بزعزعة أمنه.

د.محمد عزت خطاب :قلت لهولاند وميركل و راخوي:أمن أوروبا من أمن سوريا

دائما كنت أذكر أصحاب القرار في أوروبا بهذه النقطة،لقد كنت صريحا جدا مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند و المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل و رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي و غيرهم من قادة أوروبا الذين تشرفت بلقائهم و قلت لهم بالحرف إن أوروبا لن تنعم بالأمن و الطمأنينة مادامت سوريا ترزح تحت وطأة الحرب و الفوضى و الجماعات المسلحة و الإرهابية،و أن القضاء على الخطر الإرهابي في أوروبا يجب أن يبدأ من وقف الحرب في سوريا و الدفع نحو الحل السياسي و الاقتصادي و أخبرتهم أيضا أن حزبنا يتوفر على مخطط اقتصادي و سياسي لحل أزمة سوريا و إعادة بناء ما دمرته الحرب من مالنا السوري و دون حاجة لفلس واحد من أحد.


د.محمد عزت خطاب :خطتنا تعتمد على حل بفضل مالنا السوري وفقط

د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:
لا بد من بلورة موقف دولي قوي وضاغط بهدف إيقاف المذابح وحمامات الدم في المدن السورية ، لأن الأزمة السورية المركبة بلغت مستوى خطيرا جدا، ولم يعد الشعب السوري بكل مكوناته قادراً أو مستعداً لتقديم المزيد من التضحيات وتحت أية شعارات كانت، بل قرف من الأوهام والخطابات،الشعب السوري لم يعد يطيق واقع الحرب الذي يعيشه منذ سنوات،الشعب السوري يريد السلم والأمان أولاً وتأمين لقمة العيش ثانياً ولملمة جراحه ثالثاً، أي أن الوضع الاقتصادي و الاجتماعي بات الهم الأكبر للإنسان السوري، وأي خطوة نحو الانفراج تثلج صدره وتنعش آماله و تعيد إليه بسمته المفقودة.

يورونيوز،عيسى بوقانون: د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع » شكرا لك شكرا جزيلا، على هذه التوضيحات وهذا الإسهاب المجدي في سبيل اقتراح الحلول الناجعة من أجل أن تنعم بلدكم سوريا بالسلم و الأمان . مع تنمياتنا أن تكون خطتكم، أي “خطة خطاب” لبنة في بناء صرح جديد لسوريا الجديدة. د. محمد عزت خطاب،رئيس حزب « سوريا للجميع »:شكرا لك أخي عيسى على هذه المقابلة، أجل تلك هي أمنياتنا،التي نقيم لها كبير وزن،عبر رؤانا الاستراتيجية التي نراها على قدر من الأهمية كبير في سبيل حل النزاع في سوريا، حيث إن هذا النزاع يلقي بظلاله على أوروبا و الدول الغربية حتى ويؤثر في استقرارها وأمنها .


المقال المقبل

العالم

و أيضاً.....