عاجل

حتى اللحظات الأخيرة قبيل الإعلان عن الهدنة في سوريا، لم يتوقف سقوط القنابل على مدينة حلب.

هذه المدينة التي أصبحت المركز الأساسي للنزاع، لا شك بأن خرق الهدنة إذا تم سيكون فيها.

وسط تعنُت النظام السوري وإصرار المعارضة، قُسمت حلب إلى شقين، أما الأسد فقد صرح و بشكل مباشر في أول أيام عيد الأضحى المبارك من مدينة داريا قائلا: “نحن كدولة عندما نأتي إلى هذه المنطقة، نعطي رسالة إلى هؤلاء بأن الدولة السورية مصممة على إستعادة كل منطقة من أيادي الإرهابيين”.

السؤال لم يعد يدور حول طموحات الرئيس السوري، بل من هم الإرهابيون من وجهة نظر الرئيس الأسد و حلفائه الروس؟ وهل هم نفسهم الذين تحاربهم الولايات المتحدة الأمريكية، داعش والنصرة باتتا الهدف الرئيس لكل من روسيا و أمريكا ولكن ماذا عن المعارضة وفصائلها ؟

في تصريحات الجنرال الروسي المسؤول عن قيادة العمليات في سوريا كان هناك شئ من الغموض حيث قال:“بالرغم من تنفيذ الهدنة سوف نواصل حربنا ضد المجموعات الإرهابية مثل ما يسمى بالدولة الإسلامية وجبهة النصرة التي أصبحت فتح الشام. بغض النظر عن أسمائهم، القوات الجوية الروسية ستستمر في قصف مواقعهم في سوريا”.

بغض النظر عن أسمائهم ؟ ولكن الأسماء لها أهميتها، خصوصا في قائمة الجماعات الإرهابية التي تحاربها روسيا في سوريا.

مجموعات كبيرة من الفصائل التي يعتبرونها إرهابية لها علاقة مباشرة بالمعارضة.

هؤلاء المعارضون الذين طلبت منهم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الالتزام بالهدنة وأن ينأوا بأنفسهم عن الجهاديين الاسلاميين أو سيتحولون إلى أهداف.

في أرض المعركة يختلط بعض من الفصائل الإرهابية مع المعارضيين، في حلب تسيطر المعارضة على نصف المدينة بمساعدة بعض من هؤلاء الفصائل من أجل قطع الطريق أمام النظام السوري، كلا الطرفين غير متقبل لفكرة التخلي عن حلب.

بعض الفصائل مثل جماعة أحرار الشام ،المستوطنة في حلب وإدلب ، رفضت هذه الهدنة.

الجميع اتفق على أن هذه الهدنة تخدم مصالح النظام وتهدف إلى سحق الثوار.