عاجل

منذ سنة تقريبا استعملت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عبارة “نستطيع” ككلمة تختزل التحديات التي تواجهها حكومتها والأهداف التي ترنو إليها، أما اليوم وبعد تراجع حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي في انتخابات برلين المحلية فإن استعمالها سبب لها الكثير من الانتقاد، فسياسة ميركل المنفتحة إزاء المهاجرين أضحت محل اعتراض أكثر فأكثر، وصعد خصومها مواقفهم حتى من داخل حزبها، مطالبين بتشديد سياسة الهجرة

وتقول ميركل: عبارة “نستطيع” كانت جزء من عملي السياسي، وهي عبارة ترسم حالة وهدفا، وتم تأويل هذه العبارة يوميا وحتى في السر، ولذلك أجدني قليلة الميل لأن أكرر ذلك

وصب تراجع حزب المستشارة إلى أقل من ثمانية عشرة في المائة من الأصوات في مصلحة حزب البديل لأجل ألمانيا، المعارض للهجرة والقوة السياسية الجديدة الصاعدة، زد على ذلك أن شريك ميركل في الحكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي خرج أيضا بنكسة في برلين، بحصوله على أقل من 22 في المائة من الأصوات، وهي الأسوأ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

وتقول زعيمة حزب البديل لأجل ألمانيا فروكي بيتري: وجود حزب البديل لأجل ألمانيا علامة لفشل الأحزاب التقليدية، التي أضاعت قدرتها على حل المشاكل

وبحصوله على نحو أربعة عشر في المائة من الأصوات نجح حزب البديل كتنظيم يميني شعبوي من احتلال موقع ثابت في الحياة السياسية في ألمانيا

ويؤكد الاختراق الذي حققه الشعبويون في مدينة كبرى مثل برلين المعروفة بانفتاحها على العالم، أن حزب البديل لأجل ألمانيا لم يعد محصورا في المناطق الفقيرة من المانيا الشرقية حيث معاقله التقليدية، ما يضعه في موقع متقدم للدخول إلى مجلس النواب في الانتخابات التشريعية بعد سنة