عاجل

عاجل

سينما: أتيلا أمبروس، اللصّ المهذب

تقرأ الآن:

سينما: أتيلا أمبروس، اللصّ المهذب

حجم النص Aa Aa

فيلم عن أتيلا أمبروس، اللص الأسطورة الذي تمكن في تسعينيات القرن الماضي من السطو على ثلاثين مصرفا ومكتب بريد في العاصمة المجرية بودابست دون قتل أو جرح أيّ شخص.

أتيلا أمبروس، اللص الأسطورة الذي تمكن في تسعينيات القرن الماضي من السطو على ثلاثين مصرفا ومكتب بريد ووكالة سفر في العاصمة المجرية بودابست دون قتل أو جرح أيّ شخص، ما جعله بطلا شعبيا في المجر…

“يأتي عن طريق سيارة أجرة، يملك ثقة بالنفس. عملية السطو في المصرف تستغرق بضع دقائق فقط. إنه مهذب جدا ولا يؤذي أحد”. “قبل عملية السطو يشرب كأسا من الويسكي في إحدى الحانات القريبة من مكان السطو”. وعلى هذا الأساس فقد إلتصق به إسم “لص الويسكي”. أتيلا أمبروس نجح في السطو على ثلاثين مصرفا ومكتب بريد ووكالة سفر بين أعوام ثلاثة وتسعين وتسعة وتسعين من القرن الماضي.

“كنت خائفا قليلا عند مراقبة مشاهد الفيلم، لأنني لم أكن عدوانيا على الإطلاق عند السطو على البنوك. كنت مهذبا للغاية، وفي وقت لاحق أدركت أنّ الثقة بالنفس ضرورية في سلوك اللص المختص في سرقة البنوك. الممثل الذي جسّد دوري لعب بشكل جيّد تماما في الفيلم“، أكد أتيلا أمبروس، اللص الحقيقي.

بما أنّ “لصّ الويسكي” لم يتسبب في إلحاق الأذى بأيّ شخص، فقد كان الرأي العام المجري منقسما بخصوص مسألته عقابه أم لا. فهل اللص كان على حق أم أنّ الشرطة هي التي كانت على حق.

“أنا لا ألعب دور لص بنك بسيط، وإنما دور أتيلا أمبروس. لديه شخصية معقدة جدا ومتغيرة. أنا أيضا مررت بأوقات صعبة في حياتي، لذا أفهم أنّ بعض اللحظات يمكن أن تقضي علينا، وأتيلا أمبروس تمكن بعد كلّ أزمة من الوقوف على قدميه. مثلا، لقد أمضى اثنى عشر عاما في السجن، لكنه يعمل اليوم وعندما تتحدث إليه اليوم لا تشعر أنه أمضى اثنى عشر عاما في السجن“، قال بينسي زالاي، الذي جسد دور اللص.

معظم المجريين يتذكرون عندما فرّ أتيلا أمبروس من السجن، عبر استخدام حبل للنزول من زنزانته في الطابق السابع، إلاّ أنّ الحبل كان قصيرا جدا، ما اضطره إلى القفز مسافة ثمانية أمتار للوصول إلى الشارع.

أتيلا أمبروس ولد في عائلة مجرية في إقليم ترانسلفانيا برومانيا. تخلت عنه والدته، فتكفلت جدته بتربيته. بدأ في ارتكاب عمليات سرقة بسيطة عقب وفاة جدته. مارس رياضة الهوكي في وقت لاحق، لكنه وجد في سرقة البنوك ضالته.

“في حياتي، أحاول أن لا أحكم على أي شخص، لأنني ارتكبت الكثير من الأخطاء، وهذا ما جعلني أنظر إليه كإنسان مرّ بطفولة صعبة. كان يبلغ من العمر عاما ونصف العام عندما تركته والدته، وكان في العاشرة عندما توفيت جدته. طبعا المرور بأوقات صعبة ليس ذريعة لجميع عمليات السطو والسرقة التي قام بها، ولكن علينا دائما أن ننظر إلى الشخص وكيف بدأ حياته“، قال نمرود انتال، مخرج الفيلم.

حادث السيارة في الفيلم كان من بين تلك المشاهد النادرة التي تمّ استبدال الممثل الرئيسي خلالها بمجازف. سرعة السيارة كانت تفوق الستين كيلومترا.

“عندما تبدأ عملية مطاردة السيارات يجب التركيز جيدا. الكثير من الأشياء غير المتوقعة قد تحدث. عجلات السيارات قد تتوقف وهو ما جعل سيارتي تنحرف. كدت أن أصطدم بالسيارات المتوقفة على حافة الطريق. ولكني أعتقد أننا تمكنا من إدارة الوضع بشكل جيد “، قال لازلو جوهاز، الممثل المجازف.

لنرى بعض أسرار تصوير الفيلم…
تمّ تسجيل مشهد حادث السيارة بثلاث كاميرات فقط. الأمر المضحك أنّ الكاميرا المتحركة كانت وراء السيارات. وعلى الجانب الآخر للطريق، كانت الكاميرا الثانية تعمل على السكة لمتابعة السيارات، بينما صورت الكاميرا الثالثة المحمولة تعرض شرطي الدورية لإصابة على مستوى اليد. عنف أحداث الفيلم كان أقوى مقارنة بأحداث القصة الحقيقية…

“أحداث الفيلم حقيقية بسبعين إلى ثمانين في المائة، وبعض الأحداث خيالية، اليوم نقوم بتصوير القسم العاشر، لقد تمكن من الفرار بالسيارة. كل حوادث تحطم السيارات حقيقية في فيلمنا، لم نستخدم أي حيل أو آثار كمبيوتر. السيارتان تصطدمان حقا في هذا المشهد “، قال تاماس هوتلاسا أحد أعضاء فرقة التصوير.

لصّ الويسكي اختار طريقة شجاعة عام ثمانية وثمانين لعبور الحدود الرومانية-المجرية بطريقة غير شرعية حيث تعلق بأسفل أحد القطارات الخاصة بنقل البضائع. بنيته الرياضية القوية ساعدته في تحمل مشقة السفر. لصّ الويسكي أصبح بطلا شعبيا في المجر في فترة التحول من الشيوعية إلى الإنفتاح الديمقراطي بداية التسعينيات.