عاجل

تقرأ الآن:

مدينة برلين بعيون السوريين


ألمانيا

مدينة برلين بعيون السوريين

عندما يأخذكم فراس زكري في جولة في برلين، فلا تتوقعوا زيارة بوابة براندنبورغ أو برج مبنى التلفزيون وغيرها من المعالم الشهيرة في العاصمة الألمانية. فراس يلتقي بمجموعة من السياح على زاوية ساحة ظليلة في وسط حي صاخب للمهاجرين حيث تنتشر المحلات الشرقية ومطاعم الكباب” والوجبات السريعة. جمعية
“شتادسيشتن” غير ربحية في العاصمة الألمانية تشجع الألمانيين والسياح على الذهاب في جولات في المدينة تحت إشراف لاجئين لرؤية الحياة فيها بعيون هؤلاء اللاجئين، ومعرفة الأماكن الهامة بالنسبة إليهم، إلى جانب عقد حوارات يتحدثون خلالها عن معاناتهم في أوطانهم ورحلة اللجوء،التي أوصلتهم إلى ألمانيا. وهدف “شتادسيشتن” يكمن في تعزيز المعرفة المتبادلة بين الطرفين، وكان مشروعها المسمى “كفيرشتاداين” قد بدأ في العام ألفين وثلاثة عشر بجولات يقودها مشردون. “أطلقنا هذا المشروع خلال هذه السنة بالعمل مع اللاجئين من أجل فتح عيون الناس حول قصة من نكون حقا“، قال فراس زكري.

وفيما تقوم المجموعة بالجولة، تذهب بهم أحاديثهم إلى سوريا ومنها إلى طريق البلقان الذي سلكه مئات الآلاف من اللاجئين العام الماضي، ومن هناك إلى برلين. ذكريات، أحلام، آمال وصور عن مدينة كانت في غاية الاشراق… فراس زكري يتمنى أن تتغير ذهنية الناس حول اللاجئين حيث أكد في هذا الشأن: “لذلك نرغب في تبادل قصصنا والعمل على تغيير ذهنية الناس، في محاولة لبناء جسور بين المجتمعات لأنه وبمجرد بناء الجسور وتكوين روابط ستكون لديك نظرة مختلفة”.

ويعتزم القائمون على المشروع في حال لقيت فكرة جولات اللاجئين إقبالاً واسعاً، تقديم عروض أخرى لجولات مشياً على الأقدام يلعب فيها لاجئون من سوريا وإيران وفلسطين دور الدليل، وخوض تجربة مختلفة عن الجولات السياحية التي تركز على المتاحف الفنية والملاهي الليلية الشهيرة. السياح الأجانب استحسنوا الفكرة أيضا. أنا كارولينا فالكاو، سائحة برازيلية قالت: “كنت أرى المدينة بمنظور مختلف، كنت أراها من وجهة نظر شخص هنا يعيش في وضع يختلف تماما عن وضعي لأنني هنا كسائحة وأستمع لقصة هذا السيد، وكل ما مرّ به مثير جدا للاهتمام وملهم للمستقبل أيضا. لقد كانت بالفعل تجربة مذهلة”.

المنظمون أكدوا أنّ الكثير من الناس عبّروا عن اهتمامهم بخوض تجربة جولات اللاجئين التي تتمّ في حي نويكولن في العاصمة، وهي أكثر مدينة استقبلت لاجئين في ألمانيا العام الماضي.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

مهمة "اكسو مارس" في سطور