عاجل

عاجل

المجريون يحيون ذكرى ثورتهم ضد الشيوعية وسنوات اللجوء لدى دول الجوار

في الثالث والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول قبل ستين عاما، ثار المجريون ضد حكومتهم الشيوعية المدعومة من الاتحاد السوفياتي منذ أحد عشر عاما آنذاك وأطاحوا بها قبل أن يطالهم العقاب السوفياتي الذي قتل الآلاف

تقرأ الآن:

المجريون يحيون ذكرى ثورتهم ضد الشيوعية وسنوات اللجوء لدى دول الجوار

حجم النص Aa Aa

في الثالث والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول قبل ستين عاما، ثار المجريون ضد حكومتهم الشيوعية المدعومة من الاتحاد السوفياتي منذ أحد عشر عاما آنذاك وأطاحوا بها في حركة مفاجِئة لقيت ترحيب الدول الغربية.

المجر تحتفل اليوم بهذه الذكرى الوطنية التي انتهت وقائعها بقمع رهيب سالت فيها دماء كثيرة وتشرد إثرها المجريون هاربين من القمع لاجئين لدى دول الجوار الأوروبي بعد التدخل المباشِر للقوات السوفياتية في بلدهم.

فيرينتش فوجيراك أحد الذين عاشوا تلك الأحداث الدامية يتذكر ويقول:

“كانت أوقات ثورية فعليا. هنا بعد ما جرى وُضعت المدارس، دعني أقول، تحت حالة حرب”.

القوات السوفياتية تدخلت ابتداءً من العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني خشية انهيار الكتلة الشرقية برمتها حيث شكلت تلك التطورات أول تهديد جدي للاتحاد السوفياتي وحلفائه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

فيرينتش فوجيراك يواصل متذكرا تلك المرحلة الحساسة من تاريخ بلاده قائلا وهو يشير إلى مخبزة أمامه:

“رأى السوفيات الناس ينتظرون هنا في طابور دورهم لشراء الخبز، كانوا أناسا عاديين. ولدوافع، أعتقد أنها غبية، شرعوا في إطلاق النار هنا وقتلوا العديد من الناس. كانت الجثث ملقاة هنا على الأرض”.

ثم يضيف بالقول:

“كان لِما فعلوا أبعاد إيجابية أيضا وهي أننا تغيَّرنا وأصبحنا أكثر حرصًا على الحرية وعشنا حياة أكثر هدوءا لاحقا لفترة معيَّنة لم تكن طويلة…نعم لفترة محدودة فقط”.

الثورة التي اندلعت إثر مظاهرة نظمها آلاف الطلاب الذين ساروا من قلب بودابيست إلى البرلمان، طالب رموزها بانسحاب السوفيات من بلادهم. وجاء الرد قمعا شرسا تحولت فيه الثورة إلى كارثة إنسانية قُتل خلالها ألفان وخمسمائة مجري وتحوَّل مائتا ألف آخرين إلى لاجئين عند الغير…بالضبط مثلما يحدث اليوم للسوريين، بمن فيهم الذين أسيء التعامل معهم عند عبور الأراضي المجرية قبل أشهر.