عاجل

مدينة جنيف السويسرية تحتضن مجددا مفاوضات تدوم خمسة أيام بين مسؤوليْ شطريْ جزيرة قبرص المتنازَع عليها بين أثينا وأنقرة، اليوناني نيكوس آناستاسياديس والتركي مصطفى آكِينْجي، تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بغرض إعادة توحيد الجزيرة المنقسِمة منذ العام ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين. بان كي مون متفائل ويقول إن التوصل إلى اتفاق في هذه المفاوضات ممكن قبل انتهاء ولايته في الأمانة العامة للأمم المتحدة نهاية العام الجاري.

بان كي مون قال:

“إمكانية التوصل إلى اتفاق فيما بينهم واردة ودرجة ترقبها عالية لدى الشعبيْن. قبرص في أعين الجميع عبْر العالم تُمثِّل أملا قويا للتأكيد على إمكانية حل نزاع طويل الأمد سِلميًا عبْر التفاوض”.

مليون وعشرون ألف قبرصي يعيشون في هذه الجزيرة المنقسمة سياسيا، من بينهم مائتين وعشرين ألف قبرصي تركي في الشطر التركي منها وثمانمائة ألف قبرصي يوناني في الشطر اليوناني.

ويُنتظَر من هذه المفاوضات المعقَّدة التوصل إلى عملية تبادل أراضٍ بين القبارصة الأتراك ونظرائهم اليونانيين لتدارك المشاكل الناجمة عن نزوح مواطني الطرفين من مساكنهم وأحيائهم بعد دخول القوات التركية إلى الشطر التركي عند اندلاع النزاع قبل اثنين وأربعين عاما عقب انقلاب عسكري في قبرص قام به قبارصة يونانيون من أجل إلحاق الجزيرة باليونان، مما أدى إلى هجر مناطق برمتها تحولت إلى أحياء وبلدات أشباح مثلما هو حال مدينة فاروشا القريبة من فاماغوستا الواقعة على خط التماس بين شطري الجزيرة.