عاجل

لا تزال الاحتجاجات متواصلة على الرغم من قساوة البرد، قرب ورشة مثيرة للجدل لمد خط أنابيب نفط في داكوتا الشمالية بشمال الولايات المتحدة،حيث تخللت ذلك أعمال عنف استخدمت عبرها الشرطة الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين وسط برودة شديدة حيث أبدى المحتجون وهم بعدد لا يقل عن خمسة آلاف شخص،عزمهم على المضي قدما في الاحتجاج كما تقول هذه المرأة التي قدمت من كاليفورنيا.
“كل شيء يبدو صعبا مع قساوة البرد،و الكل قلق باستمرار ولكن لا أحد يغادر،وهذا أراه شيئا جميلا”
الغرض من هذه الحركة الاحتجاجية إنما يتعلق بمد خط انابيب نفط في داكوتا الشمالية.وهو بطول 2000 كلم لينقل النفط المستخرج من داكوتا الشمالية الى الحدود الكندية وصولا إلى الينوي جنوبا عبر 470.000 برميل. المشروع بميزانية 3.7 ملايين دولار،قد اكتمل أساسا،باستثناء بعض الامتدادات التي ينبغي أن تتواصل تحت نهر ميسوري.
ويمر مسار الأنبوب من أراض تابعة لقبيلة هنود حمر تدعى “ستاندنج روك سيوكس” وفق اتفاق مبرم خلال القرن التاسع عشر وأن تلك الأراضي تحوي على مقابر وأماكن عبادة تعود للقبيلة.
وأمرت الحكومة الأميركية بداية نوفمبر بتجميد المشروع حرصا على التهدئة معتبرة أنه من الضروري القيام بمزيد من التحاليل والحوار. وكانت قد قضت محكمة أمريكية خلال شهر أغسطس الماضي بإيقاف تنفيذ المشروع بعد رفع قبيلة “ستاندنج روك سيوكس” دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية لكن محكمة الاستئناف ألغت قرار المحكمة.
ويقول كليرسي وارن، الرئيس التنفيذي لشركة نقل الطاقة:
“نحن شركة قامت ببناء البنية التحتية وتعمل بشكل قانوني ونقوم بإنجاز ما كلفنا به،فسوف نبني خط أنابيب آمنا،ويتم ذلك عبر عبور النهر في ذلك الموقع”
وتعتبر قبيلة ستاندينغ روك وهي من السيو خط الانابيب تهديدا لينابيع مياه الشرب ولمواقع دفن فيها أجدادها. أما التهديد القائم بالنسبة لكثيرين من حماة البيئة إنما يتجلى في احتمال وقوع حادث،وهو أمر غير مستبعد،كما أن التسرب قد يؤدي بتلوث نهر ميسوري، وهو الذي يعد مصدرا لمياة الشرب. لكن كثيرين يرون بأسباب أخرى،للاعتراض على المشروع.
وتقول هذه المرأة:
“إن الاعتراض على المشروع أمر على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لنا،فلأن الأرض هي أرض أجدادانا، وهذا شأن مقدس بالنسبة لنا، والمكان الذي يزمعون وضع الأنبوب يوجد على صوبه مقابر “
وأثار مشروع خط الأنابيب التابع لشركة انيرجي ترنسفير بارتنرز حركة احتجاج متزايدة في الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة لدى قبائل الهنود وأنصار البيئة والمدافعين عن السكان الأصليين لأميركا.سكن داكوتا الشمالية الأمريكيون الأصليون.