عاجل

عاجل

فخ الجهادية يترصد المتمردين الفقراء

أنيس العامري المشتبه به في تنفيذ الهجوم الإرهابي في برلين يوم الإثنين الماضي، وصل إيطاليا مع موجة المهاجرين غير الشرعيين عبر المتوسط بعد قيام الانتفاضة الشعبية في تونس ضد الرئيس زين العابدين بن علي ف

تقرأ الآن:

فخ الجهادية يترصد المتمردين الفقراء

حجم النص Aa Aa

أنيس العامري المشتبه به في تنفيذ الهجوم الإرهابي في برلين يوم الإثنين الماضي، وصل إيطاليا مع موجة المهاجرين غير الشرعيين عبر المتوسط بعد قيام الانتفاضة الشعبية في تونس ضد الرئيس زين العابدين بن علي في بداية عام ألفين وأحد عشر.
كان عمره آنذاك ثماني عشرة سنة حيث شارك في إحراق مدرسة كانت مخصصة للاجئين وحكم عليه بالسجن أربع سنوات، ومن هناك يعتقد أن رحلة تجنيده الجهادية بدأت.
بعد خروجه من السجن، السلطات الإيطالية طلبت منه مغادرة البلاد بعد أن رفضت تونس بلده الأم استقباله، فتوجه إلى ألمانيا.
في ألمانيا اتصل أنيس بعدة دعاة إسلاميين بمن فيهم العراقي أحمد عبد العزيز عبد الله الملقب بأبي الولاء والمعتقل منذئذ بتهمة العمل على تجنيد جهاديين فيما كان العامري دائم التنقل وتغيير مكان إقامته مستخدما نحو ست هويات شخصية مختلفة.
أنيس جاء من بلدة الوسلاتية في تونس من أسرة فقيرة وكان جل طموحه إنقاذ أهله من حياة الفقر هذه.

والدة أنيس العامري – نور الهدى حساني، تقول:
“عندي أربع أولاد بمن فيهم هو. لكني أعتقد أن علينا أن لا نعتبره ابننا من الآن فصاعدا. الأخبار سيئة جدا، نريد أن نعرف الحقيقة فيما إذا كانت هذه الأخبار صحيحة. وبالتالي سنعاقبه جميعا. لن أعتبره إبني فيما بعد لأنه خاننا وخان تونس”.

طريق أنيس من الهجرة وحياة التشرد امتزجت مع الجريمة الصغيرة حتى وصلت إلى الجهادية، إذ كان مشتبه به بالمشاركة في سرقة في ألمانيا يعتقد أنها كانت من أجل الحصول على المال لشراء السلاح. فيما كان هدفه في البداية تحقيق حياة أفضل بجمع مبلغ من المال والعودة إلى بلده وأهله ومحاولة العيش بحرية وكرامة، لكنها يبدو أنها كانت السقطة. وكانت يد التنظيمات الإرهابية هي الطولى في تلقف الشباب المتمرد على حياة الذل والفقر.