عاجل

تقرأ الآن:

"الراتب الاساسي" يكثر الحديث عنه وفنلندا اول دولة اوروبية تبدأ باختباره


فنلندا

"الراتب الاساسي" يكثر الحديث عنه وفنلندا اول دولة اوروبية تبدأ باختباره

مع بدء العام الجديد 2017 بدأت فنلندا اختبار مشروعها الجديد لتشجيع العودة الى سوق العمل وتراجع نسبة البطالة.

هذا المشروع يقوم على منح جميع مواطنيها راتباً اساسياً شهرياً مدى الحياة. عمل هؤلاء المواطنون ام لم يعملوا. لكن هذا الراتب سيحل محل اعانة البطالة فقط. اما المساعدات الصحية والاجتماعية فتبقى من حق المواطن.

ولتطبيق هذا المشروع، عمدت الحكومة الفنلندية الى اجراء اختبار للتأكد من فعاليته. اختبار سيكبدها 20 مليار يورو مدته عامان، ويبدأ مع بداية العام. فإن اتت نتائجه ايجابية سيطال جميع المواطنين في سن الدخول الى سوق العمل.

لذلك اختارت الفي شخص من طالبي العمل، تتراوح اعمارهم بين 25 و58 عاماً. وسيتقاضى كل منهم 560 يورو شهرياً. مبلغ يزيد قليلاً عن الحد الادنى للأجور.

رئيس الوزراء سيبيلا الذي استلم الحكم عام 2015 بعد فوز حزبه “الوسط” في الانتخابات التشريعية، كان قد وعد به خلال حملاته الانتخابية. ووافق عليه البرلمان في العشرين من كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وعن هذا المشروع تقول الحكومة إنه وسيلة لتسهيل النظام الاجتماعي المالي المعقد وغير ناجع. كما انه يسمح بالغاء التعقيدات البيروقراطية وتخفيف الاعباء المالية عليها. هذا اضافة لاعادة اطلاق سوق العمل عبر التشجيع على التوظيف. فمع هذا الراتب الاساسي، لن يخشى العامل او الموظف من العمل المؤقت غير الدائم، كما يشجعه على اطلاق مؤسسته الخاصة. أمر سيأتي بنتائج ايجابية على سوق العمل ويساهم بزيادة التنافس فيها.

الضرائب التصاعدية على المداخيل والاشتراكات قد تكون احداهما اساسية لتمويل هذا المشروع، مع بقاء الراتب الاساسي معفى منها. لكن الحكومة الفنلندية لم تشرح كثيراً هذا التمويل.

هذه النظرة الليبرالية، تواجه رفضاً لدى اليساريين والنقابات. حوالى 70% من الفنلنديين منتسبين للنقابات.

وهكذا فإن فنلندا هي اول بلد عضو في الاتحاد الاوروبي يبدأ بتطبيق الراتب الاساسي رغم انه يمر بأزمة اقتصادية منذ عام 2012. وقد وصل فيه حجم الدين العام الى 75% من الناتج المحلي الاجمالي. اما عدد سكانه فيبلغ 5.5 مليون نسمة والعاطلون عن العمل 9.4% من نسبة القوى العامة.

استكلندا

استكلندا، في الوقت الراهن، تسعى لان تطبق هذا المشروع وقد تصبح اول اراضي المملكة المتحدة التي تتبناه. فالمجلس البلدي لغلاسكو والمجلس الوطني صوتا عليه في آذار/مارس الماضي من اجل بدء اختباره هذا العام. لكن هذا المشروع يحتاج لموافقة البرلمان البريطاني بغرفتيه.

الحزب الوطني الاسكتلندي يعمد للضغط من اجل الحصول على الموافقة. خاصة وان الاسكتلنديين صوتوا بنسبة 62% على بقائهم داخل الاتحاد الاوروبي خلال الاستفتاء على خروج المملكة منه في 23 حزيران/يونيو الماضي. إنهم يطالبون بالانفصال عن المملكة.

فرنسا

مشروع الراتب الاساسي ما زال قيد المناقشة بين الشعب الفرنسي وقياداته السياسية.

حزب الخضر المدافع عن البيئة وضعه ضمن برنامجه الانتخابي، وسمح باجراء دراسة جدوى في مجلس منطقة اكيتان عام 2015.

كما يقف المرشح اليساري بونوا هامون الى جانب هذا المشروع.

اما الحكومة الفرنسية اليسارية فما زالت مشككة فيه. وقد اشار وزير المالية ميشال سابين، في تشرين الثاني/نوفمبر، حين قال في مقابلة اذاعية إن هذا الموضوع غير وارد على جدول الاعمال لانه يشجع الكسل.

  • سويسرا*

في 5 حزيران/يونيو الماضي، صوت السويسريون على مشروع “الراتب الاساسي غير المشروط” لجميع المواطنين دون استثناء، العاطلون عن العمل منهم والموجودون في سوق العمل.

هذا الراتب يتراوح بين 2500 فرنك سويسري للراشد و650 فرنك سويسري للقاصر.

لكن النتجية جاءت سلبية. 77% من الناخبين رفضوا المشروع.