عاجل

تقرأ الآن:

تنبؤات السينما بالمستقبل، 2017 برؤية امريكية وسوفياتية


العالم

تنبؤات السينما بالمستقبل، 2017 برؤية امريكية وسوفياتية

التنبؤ بالمستقبل، أو توقع الأحداث في السنوات المقبلة هي ظاهرة معروفة في مختلف الثقافات الشعبية، وقد تتراوح هذه التنبؤات بين رؤية دقيقة لبعض الوقائع واخرى غير واقعية وقد تكون في الكثير من الأحيان مضحكة.
السينما هي الأخرى استوحت من هذه الظاهرة الشعبية وذهبت لتحيك سيناريوهات تصور فيها العالم في المستقبل، سلسلة “ذو سيمسون” التي تصدرت عناوين الصحف ومواقع التواصل الإجتماعي، منذ أن تمكن دونالد ترامب من الفوز بانتخابات الرئاسة الأمريكية هي مثال عن ذلك.
المسلسل الكرتوني الذي عرض حلقة تتحدث عن تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، شغل
المنصات الإعلامية التي أعادت الحوادث والاختراعات التي تنبأ بها المسلسل الكرتوني سابقاً، مثل أحداث 11 سبتمبر، ووجود قوة جديدة في الشرق الأوسط تحمل علم الثورة السورية، وفوز ألمانيا بكأس العالم بعد إصابة اللاعب المؤثر في البرازيل.

مقطع من سلسلة “عائلة سيمسون”

https://www.youtube.com/watch?v=ZtparSnQhFc

ولا يعتبر مسلسل “عائلة سيمبسون” العمل الفني الوحيد الذي تنبأ بالمستقبل، فهناك العديد من الأفلام التي تنبأت بحوادث تكنولوجية وسياسية وشخصية، تحققت بالفعل.
وقد لا يكون الأمر تنبؤاً، لكن السينما برهنت كثيراً أنها تستطيع قراءة المستقبل بشكل أعمق سواء بشكل مقصود أو غير مقصود.
خلال الحرب الباردة، سار كل من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة على حد سواء على هذا الدرب من خلال فيلمين سينمائيين صورا العالم في العام .2017

“في عام “2017 ، فيلم سينمائي سوفيتي أنتج في العام 1960 ، و“الرجل المندفع“، فيلم هوليوودي صدر في العام .1987
الفيلم الأول يتناول تلفزيون الواقع في عالم شبه مدمر فيما يصور الثاني سيطرة الانسان على الأحداث بما فيها الأحوال الجوية في عالم منظم .

الرجل الهارب

قصة الفيلم تجري في العام 2017 ، وفي اللقطة الأولى نرى محافظ ولاية كاليفورنيا الذي يتنبأ الفيلم باستلامه هذا المنصب في ظل خليط من الأحداث تقترب بشكل مذهل من الواقع الحقيقي.

بداية الفيلم تخللتها بعض المشاهد التي اعتدنا عليها اليوم. ففي العام 2017 ، انهار الاقتصاد العالمي مما جعل الأكل والموارد الطبيعية والبترول شبه منعدم.
فالعالم في هذا الفيلم، يحكمه نظام شمولي بيد من حديد عن طريق محطة اعلامية انشئت خصيصا لاخضاع الشعوب للقوانين والقضاء على المعارضة.
قصة الفيلم مستوحاة من رواية ستيفن كينغ ويجعلنا نفكر في واقع برامج تلفزيون الواقع اليوم كبرنامج “المبتدئ“، “The Apprentice” و “ألعاب الجوع “The Hunger Games”

لمشاهدة اعلان الفيلم:

http://www.imdb.com/videoplayer/vi2549285145?ref_=tt_pv_vi_aiv_1

والمثير للدهشة هو أن الرجل الأقوى في العالم هو مقدم هذا البرنامج الواقعي، الفيلم يصوره على انه شخصية مهرجة ومرعبة في نفس الوقت من خلال نشره لأفكار شعبوية… وهذا ما يذكرنا بشخص معين !…

الأفلام الصادرة في الثمانينات من القرن الماضي، فشلت معظمها في تقديم رؤية واضحة عن الوقائع المستقبلية في العالم غير ان البعض منها تناولت بعض التكنولوجيات المتوفرة اليوم على غرار شبكة الانترنيت التي عرفت في هذه الأفلام بتسمية “انفونت“، وميول الناس إلى رياضات جمال الأجسام بصفة جماعية وظهور تكنولوجيات جديدة بتحكم صوتي.
تنامي التيارات السياسية الشعبوية هي الأخرى من بين الأحداث التي توقعتها السينما منذ سنوات، ففي احدى لقطات فيلم “ الرجل الهارب“، تطرق أحد المعتقلين للمواضيع التي تشغل التيارات الشعبوية في المدة الأخيرة.



والكثير منا برغبته أو برغبة غيره ناقش موضوع توقع الأحداث في المستقبل، ومعظم الناس في شتى أنحاء المعمورة يؤمن بأشياء غيبية وغير علمية.

في العام2017

الاتحاد السوفييتي سابقا توقع كذلك في ستينيات القرن الماضي عام 2017، من خلال مجموعة من الصور، تعود إلى عام 1960 ، تابعة لاستوديو “ديافيلم”. وتظهر هذه الصور شخصيات سوفيتية تتخيل كيف سيكون حال الاتحاد السوفييتي في ذكرى ثورة أكتوبر عام .2017
عنوان هذه المجموعة من الصور “في عام“2017 من وجهة نظر كاتب السيناريو، فإن العالم في 2017 ستكون فيه صواريخ ضوئية، وروبوتات وأجهزة ضوئية، وقطارات نووية، وتكنولوجيا مستخدمة لتحسين المناخ.
أما بالنسبة للجانب المستقبلي، فشخصيات هذا الفيلم كانت تسافر من البحر الأسود إلى سيبيريا في غضون دقائق على متن القطارات النووية.
السلسلة اهتمت كذلك بحياة تلميذ يدعى إيجور وأسرته، إيجور كان يستخدم التقدم التكنولوجي الذي وفره الإتحاد السوفيتي لشعبه بعد مائة سنة من ظهوره.
توقعات أخرى دقيقة حملتها السلسلة بشكل لا يصدق كالاتصالات الهاتفية اللاسكية عبر الصورة والتي تبدو على شكلها الحالي” جهاز كمبيوتر محمول مع سكايب أو فيس تايم“،كذلك السيارات بدون سائق.

لمعرفة المزيد عن هذه السلسلة:

https://themoscowtimes.com/photogalleries/soviet-lost-future-filmstrip-56724.

في العالم العربي

قبل أكثر من 20 سنة أنتجت مصر فيلماً غنياً بالتوقعات السياسية، إلى درجة أنه شرح و“تنبأ” بتفاصيل ما يحدث الآن في البلاد مما هو نادر في الدولة الحديثة.
في “طيور الظلام” الذي يبدأ بعبارة “هذا الفيلم خيال سينمائي بحت، وأي تشابه بين الخيال والواقع يكون مجرد صدفة” يرينا مخرجه شريف عرفة وكاتب السيناريو وحيد حامد صورة عن “الإخوان” انتهازية بدور الممثل رياض الخولي، مقابل دور عادل إمام كرمز للحزب الوطني الحاكم، حيث ينتقل الاثنان إلى واقع لا يعد يقبلهما فيه أحد، لا فكرا ولا سلوكا.

إنها قصة 3 أصدقاء منذ الطفولة، أصبحوا فيما بعد محامين، فتحي نوفل الذي يتقمص دوره عادل إمامو يتحول من صاحب موقف إلى انتهازي ليصبح مدير مكتب أحد الوزراء النافذين بالحزب الوطني الحاكم، فيغنم ويصبح مشهورا بعد أن كان يجهد ليحصل على لقمة العيش.

الثاني هو المحامي علي الزناتي، رياض الخولي، الذي يلعب دور محامي الإسلاميين الشهير، منتصر الزيات، وهو في “طيور الظلام” من جماعة دينية متطرفة يجهد لتجنيد عادل إمام وجذبه للجماعة، حتى أنه يشترك معه ويساعده في الكثير من الأعمال. أما الثالث فهو محسن، الذي يقوم بدوره الممثل أحمد راتب، وهو رمز واضح في الفيلم للشعب المصري، أو قسمه الأكبر، أي الصامت المتفرج على الحلبة والبعيد عن الصراع الدائر بين الحكومة والمتطرفين.
في الفيلم إيحاءات مهمة ومشاهد ترمز لواقع مصري يعاني من ازدواجية يعيشها.

مقطع من فيلم طيور الظلام:

https://www.youtube.com/watch?v=Wpb6JhZ1QTI