عاجل

الفساد هو مشكلة متنامية في الاتحاد الأوروبي لأن القادة مشغولون في معالجة أزمات أخرى، كما يدعون.

البريكسيت وتدفق اللاجئين والإرهاب حولت الانتباه عن مكافحة الكسب غير المشروع، حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية.

في تقريرها الجديد حول التصنيفات اليوم (الأربعاء 25 شباط/فبراير)، فقط أربع دول في الاتحاد الأوروبي تحسن فيها معالجة الفساد في القطاع العام منذ العام الماضي، حسب المنظمة غير الحكومية.

وذكر مدير الشفافية الدولية في الاتحاد الأوروبي كارل دولان أن اثنتين من بين الدول التي تحسنت هي إيطاليا ورومانيا، إذ انطلقت من مستويات متدنية جدا.

فيما رومانيا تتحسن في هذا التصنيف، تشهد البلاد احتجاجات بشأن خطط في الفترة الأخيرة، يصفها النقاد بأنها “ستضعف عملية مكافحة الفساد في البلاد”.
:http://www.euronews.com/2017/01/19/romanian-protests-target-government-over-corruption-drive.

هناك ست دول من الاتحاد الأوروبي الآن، هي: إيطاليا ورومانيا واليونان وبلغاريا وهنغاريا وكرواتيا، بعلامة أدنى من 50 نقطة من أصل 100 في تصنيف الفساد. كانت في العام الماضي، فقط أربع دول.

أضاف دولان: “الاتحاد الأوروبي لديه أزمة فساد تلتهمه ببطئ من الداخل”.

“فيما قادة الاتحاد الأوروبي مشغولون بأزمات أخرى مثل تدفق اللاجئين من سوريا والبريكسيت والأعمال الإرهابية الوحشية، ظهرت لديهم بعض الشهية لمعالجة الفساد تؤدي إلى تراجع الثقة في المؤسسات السياسية وتكبيل الاقتصادات المتصلبة”

“في الواقع، تأخر صدور تقرير المفوضية الأوروبية بشأن الفساد، أكثر من سنة، ما عكس رضى في المستويات العليا”.

“هذا الرضى بشأن الفساد هو الوقود الأقوى لاشتعال سريع للأزمة”.

وكشف التصنيف أيضا:

- الدنمارك، هي أفضل دولة في الاتحاد الأوروبي بعلامة 91 نقطة من أصل 100.

- بلغاريا، هي الأسوأ في المجموعة بـ 41 نقطة.

- – هولندا وقبرص، أظهرت أكبر تراجع في التصنيف.

- أسوأ مقارنات الاتحاد الأوروبي هي في الدول الطامحة للانضمام إلى المجموعة، مثل أوكرانيا بـ 29 نقطة، أفضل بنقطتين من العام الماضي.

- تركيا، سجلت 41 نقطة أدنى بنقطة واحدة من عام 2015، فيما بقيت روسيا عند 29 نقطة.

- الولايات المتحدة منحت 74 نقطة، متراجعة بنقطتين.

- للعام العاشر، الصومال كانت أسوأ دولة بـ 10 نقاطفقط.

- قطر كانت أكثر الخاسرين، إذ تراجعت 10 نقاط وحصلت على 61 نقطة، هذا التراجع يعود إلى فضيحة الاتحاد الدولي لكرة القدم والتحقيقات بشأن قرار منح الدولة حق تنظيم بطولة العالم لكرة القدم عام 2022.
——————————-
تصريحات صحفية

برلين، 25 كانون الثاني/يناير 2017،
أظهر عام 2016 الفساد المنظم عبر العالم والتفاوت الاجتماعي الذي يفرض على كل واحد منا اتباع المنهج الأكثر انتشارا اليوم وهو التخلص من وهم المؤسسات السياسية.

ويقدم أرضا خصبة لظهور السياسيين الشعبويين. 69% من أصل 176 دولة على قائمة التصنيف حسب مؤشرات الفساد، حققت أقل من 50، في ميزان النقاط من 0 (تعتبر فاسدة للغاية) حتى 100 (تعتبر نقية جدا).

ما يفضح ضخامة انتشار الفساد في القطاع العام حول العالم، هذا العام، تراجع مؤشرات عدد من الدول أكثر من التي تحسنت، ما يتطلب عملا سريعا.

ليس هناك تساو في الفرص بشكل عام، الفساد والتفاوت يسيطرعلى الجميع، المشكلة هي في الحلقة المفرغة بين الفساد والتوزيع غير المتساوي للسلطة في المجتمع، والتفاوت في توزيع الثروة.

كما تبين الدراسة حول بنما، أنه مازال من السهل جدا على الغني وصاحب السلطة استغلال غموض النظام المالي العالمي، ليغتني على حساب المصلحة العامة.

مدير في منظمة الشفافية الدولية خوسيه أوغاز، يقول:
“في الكثير من الدول الناس محرومون من احتياجاتهم الأساس الملحة ويذهبون إلى النوم جائعين كل ليلة نتيجة الفساد، فيما أصحاب السلطة والفاسدون يتمتعون بالحياة المترفة والحصانة”.

يضيف أوغاز “ليس لدينا متسع من الوقت. يجب مكافحة الفساد عاجلا، ما يمكن أن يساعد على تحسين حياة الناس حول العالم”.