عاجل

بات بونوا آمون المدافع عن “يسار شامل” مرشح الحزب الاشتراكي لخوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية بعدما تقدم بشكل كبير على رئيس الوزراء السابق مانويل فالس في الدورة الثانية من انتخابات اليسار التمهيدية. وتأتي هزيمة فالس في ختام حملة بالغة الشراسة بعد قرار الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند عدم الترشح وهزيمة سلفه في الإليزيه نيكولا ساركوزي أمام رئيس وزرائه الأسبق فرنسوا فيون.

قالبونوا آمون لمؤيدية بعد الفوز: “اليسار يرفع رأسه شامخا لينظر إلى المستقبل وعليه أن يفوز برئاسة فرنسا.عرضنا وجهات نظر مختلفة ..وكنا قادرين على القول: إنها آراء يمكن التوفيق بين ثناياها،عندما يتعلق الأمر بمواجهة الخصوم”.
أما مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي تعززت أسهمها بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وتولي دونالد ترامب الحكم في الولايات المتحدة.فقبل ثلاثة أشهر من موعد الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية تبدو مرشحة اليمين المتطرف هي من تتصدر الطليعة حسب استطلاعات الرأي
“نحن مستعدون،وجاهزون تنظيميا،لكن بعيدا عن حملتي الانتخابية،فأنا أعد منذ أشهر طويلة،لعهدتي الرئاسية”
وحتى الان، توقعت الاستطلاعات منازلة بين اليمين واليمين المتطرف في الدورة الثانية. لكن الصعوبات الاخيرة التي واجهها فيون بعد نشر معلومات عن وظيفة وهمية لزوجته بينيلوب أثرت سلبا في الرأي العام وقد تغير من معطيات الأشياء
“في مواجهة معسكر اللافاعلية فإنني مرشح المثابرة في العمل و القدرة الشرائية،لأن الذي يعمل كثيرا،سيربح كثيرا”
لكن في خضم،هذا السباق للظفر بالانتخابات الرئاسية في فرنسا،فإن اليمين و اليسار،يعيشان تأزما،حيث إنه وحسب مراقبين،لا يحصل أي من كبار المرشحين،على 20 أكثر من من المئة،وبنوا آمون،يدرك ذلك جيدا،ومن ثم بدت رؤاه تركز على محاولة لم شمل اليسار. وعلاوة على الخصوم من اليمين (فرنسوا فيون) والجبهة الوطنية (مارين لوبن)، سيواجه بنوا آمون مرشحين مستقلين هما زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون مرشح حركة “فرنسا المتمردة”.ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون اللذين تشهد اجتماعتهما العامة حضورا حاشدا. من الجهة الأخرى،يبدو أن إيمانويل ماكرون الوسطي، وزير الاقتصاد السابق الذي تمكن في بضعة أشهر من حجز مكان له في نادي “التقدميين” من أن يحدث المفاجأة، حيث يتمتع بشعبية كبيرة بشعاره “لا يسار ولا يمين” وهومرشح خارج إطار الحزب. حيث أعلن بعض الاشتراكيين أنهم لا يستبعدون التصويت لإيمانويل ماكرون أو جان لوك ميلانشون اليساري الراديكالي اللذين يخوضان الانتخابات خارج إطار ترشيح الحزب.