عاجل

كولومبيا: جيش التحرير الوطني والطريق إلى السلام

بعد مفاوضات شاقة ما بين الحكومة الكولومبية و “جيش التحرير الوطني“، تم الإفراج بلا ضرر عن النائب السابق أودين سانشيز الذي كانت تحتجزه الحركة رهينة لديها منذ نيسان/أبريل…

تقرأ الآن:

كولومبيا: جيش التحرير الوطني والطريق إلى السلام

حجم النص Aa Aa

بعد مفاوضات شاقة ما بين الحكومة الكولومبية و “جيش التحرير الوطني“، تم الإفراج بلا ضرر عن النائب السابق أودين سانشيز الذي كانت تحتجزه الحركة رهينة لديها منذ نيسان/أبريل الماضي.بينما أصدرت الحكومة عفوا عن المتمردين الملاحقين وبينهم اثنان سيشاركان في المفاوضات. كان الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس الذي منح جائزة نوبل للسلام في 2016 تقديرا لجهوده من أجل إحلال السلام، اشترط مسبقا الإفراج عن النائب السابق. وفي تغريدة له،يوم أمس،أمر الرئيس الكولومبي،من حركة التمرد،بوقف فوري لطريقة الاختطاف التي يعتمدها أعضاء الحركة التي تضم حوالى 1500 مقاتل. والمفاوضات التي كان من المقرر أولا إجراؤها في تشرين الأول/أكتوبر، ألغيت حينذاك لأن هذه الشروط لم تتحقق. لكن حركة التمرد التي تؤمن بمبادئ غيفارا والتي تأسست في 1964،لا يعرف عدد الرهائن المحتجزين لديها، وهي تعتمد على أساليب الاختطاف وسيلة لتمويل عملياتها.
الحركة،يقودها منذ 1998، نيكولاس رودريغيز باوتيستا، الملقب ب “غابينو“، والذي انضم إلى صفوف الحركة حين كان في سن الرابعة عشرة. و كان جيش التحرير الوطني قد أنشىء في 4 يوليو/تموز 1964 من قبل نقابيين طلبة ، معظمهم تدرب في كوبا
وبعدها بعام التحق التنظيم بحركة الراهب الكولومبي كوميلو توريز (1929-1966).
ويقول هذا المحلل آرييل آفيلا: “ الفارك، (القوات المسلحة الثورية الكولومبية) تعتبر جيشا،يرنو إلى ممارسة السياسة،أما “جيش التحرير الوطني“، فهو منظمة سياسية تريد شن الحروب،وبعبارة أخرى فإن “جيش التحرير الوطني“، يضم عددا قليلا من المقاتلين،لكن قاعدته الاجتماعية،هي واسعة جدا مقارنة بالفارك، ف“جيش التحرير الوطني“،ينتشر كثيرا في الأماكن الحضرية مقارنة بالفارك”. وشهدت كولومبيا نزاعا مسلحا انخرطت فيه خلال عقود نحو ثلاثين حركة تمرد يسارية ومليشيات من أقصى اليمين وقوات النظام ما خلف 8 ملايين ضحية، و7 ملايين نازح، وأكثر من 151 ألف مفقود، و 264 ألف قتيل على الاقل.
هذا وينوي الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس التفاوض حول اتفاق مشابه للنص الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر مع متمردي “جبهة القوات الثورية المسلحة الكولومبية” التي انبثقت مثل “جيش التحرير الوطني“، عن تمرد للفلاحين في 1964 وبات على مقاتليها تسليم أسلحتهم. والدول الضامنة الأخرى للعملية الجارية مع “جيش التحرير الوطني” إلى جانب الإكوادور والنرويج، هي البرازيل وتشيلي وكوبا وفنزويلا.