عاجل

مع الاستعداد لبدء مفاوضات الطلاق الرسمية” بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي” تبدي شركة “هوفر كرافت” المختصة في الحوامات تفاؤلها وتعد هذه الشركة مُصدرا كبيرا بحوالى 80 بالمئة من منتجاتها التي تصدر إلى الخارج.

والبنسبة لمديرها فإن البركسيت سيفتح أسواقا واعدة أخرى كان الوصول إليها أمرا صعبا بسبب نقص في اتفاقيات التجارة الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

روس بولن، مدير شركة هوفر كرافت:” نحن حاليا نعمل على منتجات جديدة، وعلى إستعداد للإستثمار فنحن لم نستثمر مع الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الخمس الماضية إلا قطعا قليلة فقط،لا شيء معتبر يذكر في هذا الصدد، وفي الحقيقة فإن كل منتجاتنا توجه إلى الخارج ولهذا فإن التوسع الحقيقي بمجرد رفع عقبات هذه الاتفاقيات هو كبير جدا، ولهذا نحن متحمسون للغاية كشركة.”

ليس كل الشركات تتقاسم هذه الثقة، وبالرغم من كل النقاشات حول البركسيت هناك أدلة ملموسة قليلة لمساندة هذا الخروج حاليا، دراسة بريطانية حديثة أظهرت أن نسبة 1 في المئة فقط من الشركات تعهدت بنقل مقراتها إلى القارة في الأثناء التي استبعدت فيها شركات أخرى فتح مراكز لها في أوروبا، لكن كل هذا بإمكانه أن يتغير عندما تتضح تفاصيل البركسيت.” “سكوتا” شركة ناشئة توجه أعمالها للتصميم واستقطاب الإعلانات الرقمية، ومديرها مناهض للبركسيت وأول انشغالته تتمثل في فقدان الفرصة في الاستفادة من مواهب وقدرات القارة وحتى وان تعهدت بالبقاء على مركزها في بريطانيا، فإنها لا تعتزم فتح مكاتب أوروبية أخرى.

جايمس بوث، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة سكوتا:” ما أتمناه هو أن تستمر قدرتنا على التجارة داخل السوق الموحدة، وأتمنى أن نبقى على نوع من حرية التنقل، ونريد أن نفتح مكاتب أخرى في مدن أخرى على غرار لشبونة وبرلين، ومن السابق لأوانه حاليا أن نعرف إذا كان هذا الأمر سيسري بشكل استراتيجي بالنسبة لنا، ونعتقد أنه في غضون سنة أو أكثر سيصبح الأمر أكثر وضوحا : الولايات المتحدة هي أيضا سوق هامة، ولهذا سنرى، نحن نراقب مايحدث عن كثب، في تطورات محادثات البركسيت، لمجرد معرفة إلى أين سنغادر عندما يتجسد ذلك.” وبالنسبة للفرنسي ميخايل و فوكو من جزيرة مينوركا الاسبانية ، ينتميان لشركة سكوتا الناشئة فإن الوضع تغلب عليه حالة من الإنتظار و الترقب. ميجايل جيليانو، من شركة سكوتا الناشئة :” لا يمكن أن نتراجع الأن، بريطانيا عليها مغادرة الإتحاد الأوروبي وما أتمناه هو أن لا يستوجب علينا طلب التأشيرة أوأن ترتفع الضرائب، هذا سيكون الأسوأ، وخاصة في صناعة التكنولوجيا، وحتى وإن سارت الأمور نحو الأسوأ سنطرد من البلاد، وسأظل أعمل لنفس الشركة عن بعد، كمقاول أو كشركة خاصة.”

وفي الأثناء التي تقوم فيها الحكومة بوضع اللمسات الأخيرة على شروط البركسيت مع بروكسل، ينشغل رؤساء الشركات بالتكتل داخل مناخ يخيم عليه عدم اليقين .”
الغرفة البريطانية للتجارة و التي تمثل حوالى 70 ألف عضو تملك قائمة طلبات هامة في هذا الصدد . ماركيوس ماسون مدير أعمال في التربية والمهارات على مستوى غرفة التجارة البريطانية: “ إن هذا يغطي الفاءات الحيوية، على غرار التجارة حيث يسعى رجال الأعمال إلى تذليل العقبات مالية في تجارتهم مع الإتحاد الأوروبي، ويغطي أيضا سوق العمل والهجرة، حيث يحتاج عالم الأعمال إلى مهارات أوروبية مؤهلة أو أقل مهارة من أجل ازدهار اعمالهم ومن بين الجوانب الهامة أيضا هو الجانب التنظيمي حيث تسعى الشركات إلى التأكد من أن المعايير لا تزال ممماثلة بخصوص المنتجات والتنظينم وهو ما يسمح بتجارة سهلة و حرة بين بريطانيا
والاتحاد الاوروبي.”

المرحلة الأخيرة من انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي لا زالت بعيدة و الضغط يقع على الحكومة البريطانية من أجل الحصول على أفضل اتفاق للشركات.