عاجل

عاجل

برودي "صياد الدكتاتوريين" يستهدف الولايات المتحدة الأمريكية!

ريد برودي الملقب ب:"صياد الديكتاتوريين" في حديث حصري ليورونيوز

تقرأ الآن:

برودي "صياد الدكتاتوريين" يستهدف الولايات المتحدة الأمريكية!

حجم النص Aa Aa

لقاء حصري ليورونيوز أجراه نيلسون بيريرا مع ريد برودي المحامي المتخصص في الدفاع عن الأنظمة الديكتاتورية، هي شكل من أشكال الحكم المطلق حيث تكون سلطات الحكم محصورة في شخص واحد كالملكية أو مجموعة معينة كحزب سياسي أو ديكتاتورية عسكرية.

يسمونه “بصياد الديكتاتوريين“، وذلك لأنه يلزم الدرب الخطير الخاص بالقادة السياسيين السيئ السمعة منذ أكثر من ثلاثين عاما، بعد قائمة طويلة من أسماء الرؤساء يأتي أخيرا الرئيس السابق للتشاد، حسين حبري.

عمل برودي في منظمة “هيومن رايتس ووتش” غير الحكومية بين عامي 1998 و2016. شارك شخصيا في التحقيق وإعداد القضايا الجنائية ضد أربعة على الأقل من الدكتاتوريين المدعومين من الولايات المتحدة الأمريكية خلال إدارة ريغان: أوغوستو بينوشيه في تشيلي، وحسين حبري في تشاد، جان كلود دوفالييه في هايتي، وريوس مونت في غواتيمالا، وكرس حياته لوضع الحصار على المجرمين السياسيين.

وفي عام 2012، أعد فريقا من القضاة في محكمة الأمم المتحدة الخاصة بالسيراليون، خصوصا فيما يخص الرئيس الليبري السابق تشارلز تايلور المسؤول عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة بين عامي 1991 و2002 أثناء النزاع في سيراليون، الذي أسفر عن مقتل 120 ألف شخص.

وأصدر محامي “هيومن رايتس ووتش” تحذيرا لأقوى دولة في العالم، وبهذا الحكم، أصبح تايلور أول رئيس دولة سابق أدانته محكمة دولية لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بعد محاكمة “نورمبرغ“، ويمكن تطبيق المنطق القانوني نفسه على فلاديمير بوتين أوهنري كيسنجر.

الحد من إفلات ذوي النفوذ من العقاب

ولد ريد برودي في عام 1953 في نيويورك، وهو ابن ليهودي هنغاري.
وهرب برودي من معسكرات العمل الجبري الألمانية، وناضل من أجل الدعوة إلى نصرة الضعفاء. وفي السبعينات، شن حملة ضد الحرب في فيتنام. في عام 1984، ترك منصب مساعد النائب العام لولاية نيويورك وتوجه إلى نيكاراغوا، حيث جمع شهادات الفظائع التي ارتكبها كونتراس، والمقاتلين المسلحين من قبل واشنطن التي خاضت ساندينيستاس دانيال أورتيغا.

الديكتاتور الراحل بينوشيه

حُكِمَ على الديكتاتور السابق بالسجن مدى الحياة لارتكابه جرائم ضد الإنسانية شملت التعذيب والاغتصاب والاسترقاق الجنسي. وهي أول عملية للولاية القضائية العالمية تنفذ في القارة الأفريقية، وهي أول عملية يحاكم فيها رئيس دولة في محكمة بلد آخر.
يقول ريد برودي:“وفقا لنظام روما الأساسي، فإن الضحايا هم عناصر فاعلة في العدالة الدولية بدلا من موضوعاتها السلبية”.

قضية حبري

في قضية حبري، كانت شهادة الناجين حاسمة بالنسبة للمحكمة السنغالية المدعومة من الاتحاد الأفريقي لإدانة الديكتاتور. وكان من الممكن مقاضاة جان كلود دوفالييه عن جرائم ضد الإنسانية بفضل مثابرة الناجين مثل بوبي دوفال الذي سجل 180 حالة وفاة في زنزانة سجن فورت ديمانش والصحافية ميشيل مونتاس. وبالمثل، في محاكمة ريوس مونت في غواتيمالا، استندت استراتيجية الادعاء إلى شهادات مجتمعات السكان الأصليين ونشطاء حقوق الإنسان الذين حددوا الناجين.

المقاومة الأمريكية

وتعزز الولايات المتحدة وجود نظام قضائي يطبق على بلدان أخرى في العالم، كما أنها تساهم في بناء نظام دولي للمساءلة. وباستثناء واحد، يشير برودي إلى أنه “لا ينبغي تطبيق هذا النظام على الولايات المتحدة، مثل محكمة لاهاي ليوغوسلافيا، لرواندا وسيراليون وكمبوديا”.

ووفقا للناشط في مجال حقوق الإنسان، فإن هذا الاقتناع يشاطره معظم مقري السياسات في واشنطن. ولا يقدر الديمقراطيون والجمهوريون فكرة أن واشنطن قد تجد نفسها مقيدة في استراتيجياتها العسكرية بموجب القانون الدولي الذي تفرضه هيئة قضائية دولية. وأضاف “أن وجهة النظر التقليدية لحماية المصالح الأمريكية هي أن المصالح الأمريكية تتمتع بحماية أفضل إذا اعتبرنا أن الولايات المتحدة أقوى دولة ولا تخضع لنظام القواعد واللوائح الدولية”.

المجتمع الأمريكي لا يدرك حتى أن هذه الأمور قد حدثت: “في الآونة الأخيرة، في مقابلة مع فوكس نيوز، سألوا دونالد ترامب عن روسيا، أجاب بأن “بلادنا ليست بريئة جدا، وإذا صدقنا القول“، مضيفا “أن أي دولة تمارس القوة التي تمارسها الولايات المتحدة سواء كانت الأخيرة أو روسيا أو الصين ستكون لها سياسة دولية مختلفة تماما”.

عندما اتضح في عام 2011 أن إدارة أوباما لم تنوي اتخاذ أي إجراء قانوني ضد الرئيس السابق جورج ولكر بوش بعد تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي حول استخدام تقنيات التعذيب من قبل وكالة المخابرات المركزية بعد 11 سبتمبر، دعا ريد برودي الحكومات الخارجية إلى تقديم دعاوى قضائية لارتكاب جرائم حرب ضد الرئيس السابق بوش ونائبه ديك تشينى ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ومدير المخابرات المركزية السابق جورج تينيت لامره بممارسة التعذيب وجرائم أخرى.