عاجل

عاجل

حماس تعلن القبول بقيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967

تقرأ الآن:

حماس تعلن القبول بقيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967

حجم النص Aa Aa

حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس تكشف من العاصمة القطرية الدوحة مضمون الوثيقة الجديدة لمنطلقاتها السياسية والعقائدية على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل والتي توصلت إلى صياغتها بعد جهود استغرقتْ نحو عام من النقاش والتشاور الداخلي، ضمن الحركة المسلَّحة، ومع تشكيلات سياسية فلسطينية أخرى، بالإضافة إلى شخصيات عربية.

أهم محاور الوثيقة الجديدة

من بين أهم محاور التوجُّه الجديد، بمقتضى هذا التعديل لبرنامجها السياسي المتضمِّن اثنين وأربعين بندا مُحدِّدًا نهج حماس وسياساتها العامة مستقبلاً، تَقْبل الحركةُ لأول مرة منذ نشوئها عام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بـ: “إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران من عام ألفٍ وتسعمائة وسبعة وستين (1967م)” حسب ما ورد في الوثيقة. ويعني ذلك عمليًا قيام هذه الدولة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، ويُشكل اعترافا ضمنيا بالدولة العبرية دون التخلي عن الحق في كامل فلسطين من “بحرها إلى نهرها، ومن رفح جنوبا إلى رأس الناقورة شمالا“، مثلما قال عضو المكتب السياسي لحماس وأحد أبرز قادتها صلاح البردويل في تصريح نشرتْه صحيفة “الاستقلال” الاثنين والذي ألحَّ أيضا على أن “فلسطين، كل فلسطين هي مِلْك للشعب الفلسطيني” وأن “الحديث عن إقامة دولة على حدود عام سبعة وستين لا يمكن أن يلغي حقَّنَا في كامل فلسطين” على حد تعبيره.

من جهة أخرى، اختفتْ من الوثيقة الجديدة الدعوة الصريحة لتدمير إسرائيل التي كانت من بين المآخذ الغربية الرئيسية على حركة المقاومة الفلسطينية حماس، لكن دون اعتراف صريح بحق إسرائيل في الوجود.

ويُشدد برنامج الحركة المعدَّل على حق “عودة اللاجئين والنازحين الى منازلهم التي أُخرِجوا منها” والتمسُّك به مع التوضيح أن الوثيقة الجديدة “هي صيغة توافقية وطنية مشترَكة ولا تعني إطلاقا الاعترافَ بالكيان الصهيوني، كما لا تعني التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية” حسبما ورد في النص الرسمي الذي نشرتْهُ حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية على موقعها الإلكتروني بالتزامن مع انطلاق الندوة الصحفية التي نظمها رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في الدوحة.

ويميِّز نص الوثيقة الجديدة بين اليهود كمجموعة دينية من جهة، لا مشكلة لحركة حماس معها، و“الاحتلال والمشروع الصهيوني” من جهة أخرى المستهدَف بنشاطات حركة المقاوَمة حماس التي تعتبرها واشنطن والاتحاد الأوروبي والدولة العبرية منظمة “إرهابية” وتفرض عقوبات على عدد من قادتها.

هذه التعديلات يُعتَقَد أن من شأنها أن تفتح الأبواب من أجل التعاطي الغربي والدولي مع الحركة الفلسطينية.

تل أبيب استَبقتْ كشفَ حماس مضمون وثيقتها رسميا بالإعلان بعد ظهر اليوم الاثنين أن هذه الحركة، من وجهة النظر الإسرائيلية، تحاول خداع العالم ببرنامجه المعدَّل موضِّحةً أنها لن تنجح حسب تصريحٍ لديفيد كيْسْ الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وسبقه تصريح منسوب إلى القيادي في حماس صلاح البردويل يقول فيه إن تصفية القضية الفلسطينية بتدابير رام الله لن تنجح.

الجديد الآخر في الوثيقة المعلَنة لحركة حماس هو حذْفُ ما يشير إلى انتمائها إلى جماعة “الإخوان المسلمون“، وهو ما فُسِّر في وسائل إعلام بالنأي بالذات عن هذه الجماعة، مما قد يُحسِّن علاقاتها بالنظام المصري.

حركة حماس تستعد لتنظيم انتخابات داخلية تُفرِز بحلول منتصف شهر مايو قيادات جديدة للمرحلة الجديدة من مسارها السياسي والعسكري وتتخلى عن قيادات قديمة، من بينها الرئيس الحالي للمكتب السياسي خالد مشعل.

هذا الأخير، سبق له أن أعلن أن الوثيقة المرتَقَبة لن تكون بعيدة عن جذور حماس وإستراتيجيتها بل هي تتضمن أُسُسَها معزَّزة بخبرتِها المتراكمة على مدى العقود الثلاثة الماضية وبالغايات ذاتها التي نَشأتْ الحركة من أجل تحقيقها.