عاجل

عاجل

نصر الله: المواجهة المقبلة مع إسرائيل قد تكون في "الأراضي المحتلة"

تقرأ الآن:

نصر الله: المواجهة المقبلة مع إسرائيل قد تكون في "الأراضي المحتلة"

حجم النص Aa Aa

قال حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبناني إن أي مواجهة مستقبلية بين الحزب وإسرائيل قد تقع داخل “الأراضي الفلسطينية المحتلة“، في وقت تشهد العلاقات بين الطرفين توترا متصاعدا بعد غارتين شنتهما اسرائيل ضد اهداف للجماعة الشيعية داخل سوريا في الاسابيع الاخيرة.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال إحياء الذكرى الاولى لمقتل القيادي العسكري في الحزب مصطفى بدر الدين في سوريا إن الجماعة فككت مواقعها العسكرية على حدود لبنان الشرقية مع سوريا وإن هذه المنطقة باتت “الآن مسؤولية الدولة” حيث لا داعي لوجود حزب الله هناك.

وأضاف الأمين العام لحزب الله “وأضاف الأمين العام لحزب الله “العدو الإسرائيلي خائف وقلق من أي مواجهة مقبلة… هو يعلم أن أي مواجهة مقبلة قد تكون في داخل الأرض الفلسطينية المحتلة. لن يكون هناك مكان بمنأى لا عن صواريخ المقاومة ولا عن أقدام المقاومين. ولذلك هو يأخذ الأمور بجدية.”

اتفاق إجلاء على الطريقة السورية

نصرالله عرض على المسلحين المتواجدين في منطقة عرسال الحدودية في شرق لبنان والذين تسللوا بمعظمهم من مناطق سورية محاذية، اتفاق إجلاء مشابها لما يحصل في سوريا مع مقاتلين معارضين.

وتوجه نصرالله الخميس الى المسلحين في جرود عرسال بالقول “على ضوء كل التطورات في سوريا، في دمشق وفي الغوطة الشرقية (ريف دمشق) والمنطقة الحدودية (…) أنتم تخوضون معركة في الجرود (…) ليس لها مستقبل”.

وأضاف“نحن جاهزون ان نضمن تسوية متل كل التسويات التي تجري ويمكن التفاوض على الاماكن التي يذهب اليها المسلحون بأسلحتهم الفردية وعائلاتهم”.

وشهدت عرسال في آب/اغسطس 2014 معارك عنيفة استمرت أياما بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين لجبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية قدموا من سوريا، وانتهت بإخراج المسلحين من البلدة. لكن هؤلاء لجأوا الى التلال الجرداء للبلدة الخالية من السكان والمعروفة بجرود عرسال. وانضمت اليهم مع تقدم القوات النظامية السورية في ريف دمشق، مجموعات مسلحة اخرى.

وخلال السنتين الماضيتين، تكررت المواجهات بين هذه المجموعات والجيش اللبناني. كما حصلت مواجهات أحيانا من الجهة السورية بينهم وبين حزب الله الذي يقاتل في سوريا الى جانب قوات النظام.

وقال نصرالله اليوم “هذا الامر يجري في الكثير من المناطق في سوريا، لماذا لا يجري هنا؟”.

وشهدت سوريا خلال سنوات الحرب التي اندلعت في 2011 التي تخللها حصار الكثير من المناطق عمليات إجلاء عدة شملت عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين وخصوصا من معاقل الفصائل المعارضة.

وكان آخر تلك العمليات إجلاء نحو ألف شخص بين مقاتلين ومدنيين الاثنين من حي برزة في شمال دمشق.

ولبلدة عرسال حدود طويلة ومتداخلة مع منطقة القلمون السورية غير مرسمة بوضوح وعليها العديد من المعابر غير الشرعية، ما يسمح بانتقال المسلحين بسهولة بين جهتي الحدود.

وأعلن نصرالله ان عناصر حزبه سيخلون مواقعهم في المنطقة الحدودية الشرقية من الجانب اللبناني، لان المنطقة السورية المقابلة أصبحت آمنة.

وقال ان “الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، من المصنع الى منطقة الزبداني ومضايا وسرغايا، (…) المنطقة كلها باتت خالية من المسلحين والجماعات المسلحة”.

ولأنها باتت “آمنة“، قال نصرالله “الآن على الحدود اللبنانية الشرقية، لم يعد هناك اي داع لتواجدنا”.

وأضاف “نحن الآن فككنا وسنفكك بقية المواقع العسكرية على تلك الحدود من جهة الاراضي اللبنانية ونخليها“، مؤكدا ان “المهمة المتعلقة بالسلسلة الشرقية أنجزت”.

وأوضح أن حزب الله سيحافظ على تواجده على الجهة السورية من الحدود. وقال “على طول الحدود في المقلب الآخر في عدد متواضع من المواقع، سنحافظ على تواجد تنسيقي وحضور لمنع اختراق اي مسلح للحدود اللبنانية”.

وفي 2013، كشف حزب الله عن مشاركته في القتال في سوريا، مؤكدا ان أحد أهدافها هو ضمان أمن الحدود اللبنانية. لكنه تحول الى طرف اساسي على جبهات سورية عدة، وساهم في ترجيح الكفة لصالح الجيش السوري.