عاجل

تقرأ الآن:

حوار خاص مع الحسان: الاتحاد الخليجي، والعلاقة مع ايران ودورها في المنطقة


عمان

حوار خاص مع الحسان: الاتحاد الخليجي، والعلاقة مع ايران ودورها في المنطقة

سلطنة عمان، العريقة في حضارتها، تحولت منذ سبعينيات القرن الماضي الى دولة حديثة في مؤسساتها وتطلعاتها. وقد بدأ ذلك مع استلام السلطان قابوس الحكم عام ١٩٧٠.

ركائز ثلاث تقوم عليها سياستها الخارجية، وتسمى بالتوجيهات، وهي توطيد العلاقات مع الدول الاخرى وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، اما الركيزة الثالثة فهي ايجاد حلول سلمية للخلافات والنزاعات.
وقد شهدت عمان مباحثات مهدت للتوصل لاتفاق حول برنامج إيران النووي. كما كان لها دور في إطلاق سراح الرهائن الأجانب في اليمن.

ولان عمان على مسافة واحدة من كل دولة، كما يؤكد وكيل وزارة الخارجية محمد بن عوض الحسان، فإنها على استعداد للمساعدة حين يطلب منها.

في النادي الدبلوماسي في العاصمة مسقط التقته «يورونيوز» وحاورته.

وفيما يلي اهم ما جاء في هذا الحوار:

الانتقال من مجلس التعاون الى الاتحاد الخليجي

«يورونيوز»: الاجتماع الاخير لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض على مستوى وزراء الخارجية والدفاع والداخلية، نقلت عنه بعض وسائل الاعلام انه وجه تحذيراً لإيران بعدم التعرض للمملكة العربية السعودية، فما هو رأيكم بالموضوع خاصة وأنكم على علاقة جيدة بإيران،

الحسان: «سياسة عمان هي دائماً مع السلام واي توجه نحو السلام. دول الخليج اقتربت في الفترة السابقة من إيران بدليل انه تم تفويض دولة الكويت وتحديداً وزير الخارجية الكويتي بنقل رسالة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية وهذا دليل على حراك ايجابي بين دول مجلس التعاون والجمهورية الاسلامية الايرانية، لذلك اي حديث عن تصعيد فهو في غير محله».

«يورونيوز»: الاتحاد الخليجي، مقترح ترفضه عمان، في حال المضي قدماً بتنفيذه، ما سيكون موقف السلطنة؟

الحسان: «في سلطنة عمان لا نرفض الاتحاد الخليجي وانما كسلطنة عمان لسنا جاهزين للدخول في مثل هكذا نقلة من التعاون الى الاتحاد. ونعتبر ان هناك بعض المجالات التي يجب ان تدخل فيها بعض دول مجلس التعاون، كي تكون مهيئة لهذه النقلة فيها، لكن الوقت لم يأتي بعد. لكن إذا قرر اشقاؤنا في دول مجلس التعاون المضي فيما بينهم في إطار الاتحاد فنبارك لهم هذه الخطوة».

مناورات عسكرية ام تدريبية مع ايران

«يورونيوز»: منذ أيام اجريت مناورات عسكرية ايرانية عمانية مشتركة هل من اتفاقية عسكرية مشتركة فيما بينكما؟

الحسان: «هذا غير دقيق، لم تكن مناورات عسكرية. هناك تدريبات وتعاون ما بين خفر السواحل فيما يتعلق بمكافحة التهريب والهجرة غير المشروعة، وتهريب مخدرات والبشر. إيران دولة نتجاور معها في الحدود البحرية، فكان هذا تعاون وليس مناورات عسكرية حسب ما يتصور البعض. لقد كانت مجرد تدريبات روتينية».

الازمة السورية

«يورونيوز»: اين دور عمان اليوم في الازمة السورية؟

الحسان: «الازمة السورية تحولت من ازمة سورية الى ازمة عربية. ثم، بعد تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية انتقلت الى ازمة دولية. فصارت هناك أطراف دولية. اليوم الحديث عن ازمة سورية هو حديث عن ازمة دولية. وهناك أطراف دولية فاعلة في هذا المجال. ونعتقد ان التفاؤل مطلوب. وانه من مصلحة الجميع ومن مصلحة المجتمع الدولي الوصول بهذه الازمة الى نهاية دبلوماسية وحل ديبلوماسي مقبول».

«يورونيوز»: هل طلب منكم التدخل؟

الحسان: «لا لم يطلب بعد من اي شيء، لا الاشقاء في سوريا ولا الدول العربية. لكن عندنا دور ايجابي بالنسبة لمساعدة اشقائنا السوريين خارج سوريا».

عمان واليمن

«يورونيوز»: ما هو دوركم في قضية اليمن؟

الحسان: «اليمن قضية تدمي القلب فعلاً. لان الوضع الانساني في اليمن هو وضع مأساوي. ونحن على مشارف شهر رمضان. وهناك حديث عن نقص في المواد الغذائية والادوية وانتشار الاوبئة والكوليرا. هذا لا يزعجنا نحن في السلطنة فقط وانما يزعج الجميع. وعلى وجه الخصوص الدول القريبة والمجاورة لليمن. ونحن نتمنى من الامم المتحدة والمجتمع الدولي ان يكون لهما دور واضح وملموس في التخفيف من المآسي الانسانية التي يتعرض لها اليمن».

القضية الفلسطينية والسلام

«يورونيوز»: وعن علاقتكم بفلسطين وإسرائيل؟

الحسان: «نحن على علاقة جيدة مع الفلسطينيين. حالياً، في ظل الحكومة الحالية في اسرائيل الحديث عن السلام تقريباً بطيء والى ابعد الدرجات. لكن نحن مرهونون ومرتبطون بالأشقاء الفلسطينيين. إن ارادوا من الدول العربية ان تتحرك في أي مجال فنحن مع الدول العربية ومع الاشقاء الفلسطينيين. والحكومة الحالية في إسرائيل غير متحمسة لمشروع السلام مع الفلسطينيين. ونتمنى ان يتغير مثل هذا الوضع في المستقبل القريب».

العالم

أوروبا في مواجهة إعادة صياغة المعاهدات