عاجل

تقرأ الآن:

تيريزا ماي وثمن تشكيل الحكومة الائتلافية


المملكة المتحدة

تيريزا ماي وثمن تشكيل الحكومة الائتلافية

المحافظون والديمقراطيون الوحدويون في طريق واحد

خلال لقائها بالملكة اليزابيث الثانية في قصر باكينغهام، أشارت زعيمة حزب المحافظين تيريزا ماي إلى أنها بدأت اتصالاتها مع الحزب الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي الشمالي، الفائز بعشرة مقاعد برلمانية لتشكيل حكومة ائتلافية بعد عدم نجاح المحافظين في تأمين الأغلبية الضرورية في مجلس العموم، والتي تسمح لهم بالحكم منفردين.

وبمجرد تداول أنباء عن بوادر تشكيل حكومة ائتلافية بين المحافظين والديمقراطيين الوحدويين أشادت زعيمة الحزب ارلين فوستر بصعود حزبها ليشكل قوة في قرار البرلمان البريطاني، ولكنها حذرت من احتمال بقاء السيدة تيريزا ماي قوية بعد هزيمتها المهينة في الانتخابات.

ولم تكشف فوستر خططها المستقبلية بالدخول في ائتلاف حكومي مع حزب المحافظين الذي حاز على ثلاثمائة وثمانية عشر مقعدا، حيث كان يلزمه الحصول على ثلاثمائة وستة وعشرين مقعدا لتحقيق الأغلبية المريحة.


الحزب الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي الشمالي تأسس في العام سبعين من القرن الماضي في خضم صراع سياسي وطائفي مرير استمر عقودا من الزمن بين الطائفتين البروتستانتية التي تمثل الأغلبية في أيرلندا الشمالية وتؤيد البقاء ضمن المملكة المتحدة، والكاثوليكية التي تمثل الأقلية وتطالب باستقلالها أو الانضمام إلى جمهورية أيرلندا.


البقاء ضمن المملكة المتحدة

توجهات الحزب الديمقراطي الوحدوي داعمة جدا لبقاء أيرلندا الشمالية كجزء لا يتجزأ من المملكة المتحدة، خلافا لغريمه السياسي حزب “الشين فين“، الذي يطالب بتوحيدها مع جمهورية أيرلندا أو استقلالها التام عن بريطانيا.

وسبق للحزب الديمقراطي الوحدوي وأن رفض اتفاقية “الجمعة المجيدة” والتي أيدتها معظم الأحزاب السياسية الأيرلندية والتي مثلت حدثا سياسيا تاريخيا في أيرلندا بالنسبة للصراع بين البروتستانت والكاثوليك في أيرلندا، حيث أقرت تقاسما للسلطة بين الطائفتين داخل المؤسسات التي تتمتع بشبه حكم ذاتي، وأنهت رسميا “التوترات” التي أسفرت عن مقتل الآلاف أثناء صراع

دموي بدأ في أواخر ستينيات القرن الماضي.

مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد

موقف الحزب الديمقراطي الوحدوي من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي كان واضحا حيث ساند خروجها من الاتحاد بينما لدعا “الشين فين” للتصويت بشأن خروج أيرلندا الشمالية من المملكة المتحدة بمجرد أن أيد البريطانيون خروج المملكة من الاتحاد.

وكان الحزب تصدر مرة أخرى الانتخابات البرلمانية التي نظمت في ايرلندا الشمالية في مارس-أذار الماضي حيث حصل على ثمانية وعشرين مقعدا من أصل تسعين، بينما حصل “الشين فين” ذو النزعة القومية الأيرلندية، على سبعة وعشرين مقعدا، والحزب الاشتراكي العمالي الذي حل ثالثا على اثني عشر مقعدا.

وعلى ما يبدو فرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مضطرة إلى التراجع عن النزعة المتشددة التي سبق وأن نادت بها لسحب بلادها من الاتحاد الأوربي، إذ يتوجب عليها الآن مسايرة الوضع ومسايرة الحلفاء الجدد للنجاح في مهامها خاصة وأنها لم تعد قوية كما كانت.

المملكة المتحدة

تيريزا ماي:"حكومتي الجديدة ستقود عملية خروج بريطانيا من الاتحاد"