عاجل

تبنى البرلمان الدنماركي مشروع قانون يتعلق بتشديد العقوبة المسلطة على المتسولين، ويقضي بأن يمكن الشرطة من سجن من يتسول في الأماكن العامة مباشرة 14 يوما، ودون الحاجة إلى إنذار المعني بالأمر.

ويشتكي مسؤولون من لجوء مجموعات عدة إلى التسول في شوارع العاصمة كوبنهاغن، ما أثار عدم ارتياح السكان، خاصة عند سماعهم بتكرر عمليات سرقة، وتحول الشوارع إلى مراحيض، قائلين إن ذلك أمر غير مقبول. وتطال عقوبة التسول مقترفيها ليس في الشوارع فحسب، بل وكذلك في محطات القطارات وغيرها.

في المقابل هناك من يعترض على مشروع القانون، إذ يرون أن التسول يعبر عن مشكلة الفقر التي تدفع أناسا إلى عبور الحدود والتسول، ومن ثمة فإنه يتعين مجابهة مشكلة الفقر في حد ذاتها، وليس الزج بالمتسولين في السجون. ويرى البعض أنه إذا سلطت عقوبة لمقاومة ظاهرة التسول بالزج بالناس في السجون، فإنه كمن يجعل عقوبة التسول مساوية للعنف ببساطة.

والملاحظ في الدنمارك أن عدد المشردين من الأجانب قد ارتفع في مدن عدة، حيث يلجأون إلى التسول أو إلى جمع العلب المعدنية الفارغة، ومعظم هؤلاء قدم من رومانيا، البلد الذي تبلغ فيه درجة الفقر أعلى مستوياتها، داخل الاتحاد الأوروبي.، والدنمارك بالنسبة إليهم، هي الأرض الموعودة.