عاجل

عاجل

الكنيسة الأرثوذكسية تبيع ما لا تملك لمستثمرين يهود بالقدس

تقرأ الآن:

الكنيسة الأرثوذكسية تبيع ما لا تملك لمستثمرين يهود بالقدس

حجم النص Aa Aa

عمليات بيع ضخمة لأراضي وقفية شرق مدينة القدس

صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية، التابعة لمجموعة “يديعوت أحرونوت” تنشر أنباء عن قيام بطريركية اليونان الأرثوذوكس بعقد صفقة بيع نصف مليون متر مربع من أراضي البطريركية في مدينة القدس المحتلة. تاريخ الصفقة يعود إلى أغسطس-آب من العام 2016، وتشمل بيع أراضي في حي الطالبية الفلسطيني العريق المحاذي لأرض حديقة الجرس التي كانت

سابقا ملك البطريركية، وعلى هذه الأرض مقام 1500 عقار، إضافة إلى قطع أراض كثيرة، يجري استئجارها بموجب عقود تنتهي عام 2052، وحي “نيوت” في الشطر الغربي من المدينة، على مقربة من دير المصلبة القريب من مبنى البرلمان الإسرائيلي “الكنيست“، لجهات إسرائيلية، وعلى ما يبدو وحسب صحيفة “كالكاليست” فقد تمّت الصفقة عبر المحامي

الإسرائيلي نوعم بن دافيد، الذي يمثل شركة “نيوت كومميت هشكعوت”.


وجاء في صحيفة “كالكاليست” أنّه تمّ الكشف عن الصفقة عندما طلبت البطريركية من المحكمة الإسرائيلية إلزام بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، بإصدار وثيقة تؤكد أن البطريركية غير مدينة برسوم ضريبة الأملاك على الأراضي التي تمّ بيعها للشركة المذكورة، ولمستثمرين يهود لم يكشف عن هويتهم.

الضريبة العقارية تكشف الصفقة

وقد أخفت البطريركية اليونانية الثمن الذي تم بيع الأرض مقابله، بحجة أنّ مسألة السرية مهمة جدًّا، وتخدم مصلحة سكان القدس من جهة ودولة إسرائيل من جهة أخرى.

ووفقًا لصحيفة “كالكاليست” الإسرائيلية، فهذه هي أول مرة تقوم فيها البطريركية اليونانية ببيع أراضي في مدينة القدس لجهات إسرائيلية حيث أشارت الصحيفة إلى أنّ المسؤول عن تخطيط المدن في القدس الإسرائيلي يسرائيل كمحي أكد أنه إذا تأكدت الصفقة، فإنّ المستفيدين هم مجموعة من المبادرين اليهود؛ وهذه صفقة لا تحدث كل يوم.


ويبدو أنّ البطريركية اليونانية أخفت عبر الالتماس الذي قدمته للمحكمة، الثمن الذي تم بيع الأرض مقابله، وادعت أن السرية مهمة جدًّا، وتخدم مصلحة “سكان القدس ودولة إسرائيل“، لكن معطيات مصلحة الضرائب تشير إلى أنه تم بيع إحدى هذه القطع مقابل مبلغ 38 مليون شيكل أي ما يعادل أكثر من عشرة ملايين دولار ، فيما قامت شركة إسرائيلية بدفع مبلغ 67

مليون شيكل في العام 2011 مقابل حقوق احتكار وتأجير مبان تقع على أراض للبطريركية في القدس، كان قد تمّ تأجيرها لدائرة أراضي إسرائيل منذ العام 1950 ولمدة مائة عام، ويعيش عليها حوالى 1500 أسرة يهودية في عقارات أقيمت فوق هذه الأراضي، وهو ما يفسر أنّ شركتين إسرائيليتين للمبادرين ورجال الأعمال قامتا بدفع نحو 114 مليون شيكل مقابل

احتكار هذه الأراضي واستخدامها.

الصفقة ليست الأولى

وقبل أكثر من عام قامت الكنيسة الأرثودوكسية بالتوقيع على صفقة لبيع 200 قطعة أرض في حي الطالبية وحي المصلبة لمجموعة مستثمرين لم يتمّ الكشف عن هويتهم، مع العلم أنّ تلك الأراضي تسكنها عشرات العائلات الفلسطينية التي تخشى الترحيل بعد انتهاء عقود الاستئجار.

وقبل عامين، باع دير رهبنة الفرنسيسكان، في منطقة بيت جمال داخل الخط الأخضر، نحو مليون متر مربع لشركة إسرائيلية، وقيل وقتها إن سبب البيع يعود إلى أن “رهبنة الفرنسيسكان بحاجة إلى سيولة مالية، وباتت مقتنعة بعدم التمسك بالأرض لأنها محاذية لأحياء المتدينين اليهود في مدينة بيت شيمش.

وأوضحت صحيفة “كالكاليست” أنّ البطريركية اليونانية الأرثوذكسية في القدس أقرّت بإتمام الصفقة المذكورة مع شركات المبادرين من القطاع الخاص، وادعت أن أحد أسباب إتمام الصفقة هو إهمال الصندوق القومي لأراضي إسرائيل، وعزوفه عن توقيع اتفاقية جديدة لتجديد واستئناف احتكار تلك الأراضي.