عاجل

عاجل

ما هو الحل عندما يبدي الصغار تعاطفا أقل تجاه الوالدين؟

تقرأ الآن:

ما هو الحل عندما يبدي الصغار تعاطفا أقل تجاه الوالدين؟

حجم النص Aa Aa

قلة تعاطف الأبناء تجاه أوليائهم أحيانا وسوء تصرفهم أمام الكبار وقلة احترام المجتمع أحيانا أخرى من بين المسائل التي تؤرق الآباء والأمهات، الذين كثيرا ما يشكون من هذه العادات التي أصبحت سائدة لدى الأجيال الجديدة. فبمجرد أن يسيء الأطفال التصرف نلقي باللوم على الأولياء، فالكل يوبخ الوالد أو الولدة عن اهمالهما وعدم القيام بواجبهما تجاه اطفالهما. فهما حسب

البعض لم يقوما بتلقين الطفل القواعد الصحيحة التي تحكم الآداب والأخلاق العامة.

أشارت إحدى الدراسات التي اجراها مختصون في علم النفس أن الوالدين يتحملان مسؤولية إسعاد أم لا أطفالهما بخصوص حسن التصرف مع الآخرين. المختصون النفسانيون خرجوا ببعض التوصيات في مجال رعاية الأطفال ليكونوا أكثر مسؤولية ورعاية للآخرين.

ببساطة لا يمكن التركيز عن سلوك الطفل بأنه ليس جيدا أو سيئا عند الولادة، وبالتالي لا يجب التخلي عن الطفل مهما كان سلوكه، فهو بحاجة إلى رعاية الكبار الذين يساعدونه لكي يصبح محترما ومسؤولا في المجتمع. هذه المساعدة يحتاجها الطفل في كلّ مرحلة من مراحل طفولته. وفيما يلي أهم الاستراتيجيات:
  • جعل التعاطف أولوية بالنسبة للأطفال*

من الضروري تعليم الأطفال التعاطف وتقديم الرعاية للآخرين، وهو نموذج يتعلمه الطفل من والديه. فالتعاطف يمنح للطفل تشبعا بالمبادئ الأخلاقية. ومن خلال الأخلاق يصبح الطفل قادرا على خلق توازن بينه وبين ما يحدث حوله، وينمي لديه القدرة على مساعدة الأخرين.

يحتاج الأطفال إلى تعلم رعاية الآخرين من نموذج الوالدين. جزء من هذا هو عقد الأطفال إلى توقعات أخلاقية عالية حتى لو كان يجعلها غير سعيدة. ويحتاجون إلى معرفة التوازن بين احتياجاتهم واحتياجات الآخرين، والوقوف إلى جانب الآخرين والدفاع عن الضعفاء منهم.

  • توفير مساحات لممارسة الرعاية*

لا يمكن أن يتمتع الأطفال بروح التعاطف دون وجود مساحة لممارسة الرعاية، وهي مسألة تحدث على مدار الأيام والأسابيع والشهور والسنوات. والأطفال يكتشفون ذلك من خلال أوليائهم، هذه الرعاية تبدأ بمساعدة الأطفال في أعداد الواجبات والدروس، ومساعدة الوالدين لبعضهما البعض في الواجبات المنزلية وهو ما ينمي روح التضامن عند الطفل، وقد تمتد المساعدة إلى

بعض الأصدقاء من خلال تقديم يد العون لصديق او قريب في مسالة ما. التعاطف يصبح بالنسبة للطفل مهارة طبيعية يقوم بتطوريها الوالدان.

توسيع قائمة الأشخاص الذين يحتاجهم الطفل

من الناحية الطبيعية والنفسية يهتم الأطفال بالعائلة وأصدقاء العائلة، وبالتالي فلن يهتم الأطفال بمن هم في الشارع إذا لم ننبهم إلى الأمر. وبالتالي فبإمكان الوالد أو الولدة مساعدة الطفل على توسيع اهتمامات الأطفال بالآخرين من خلال تشجيعهم على الاستماع إليهم وطرح وجهات نظر أخرى غير التي تعودوا عليها في العائلة الصغيرة والعلاقات المحدودة.

من الجيد أن يكون الوالد أو الوالدة من النماذج التي يحتذي بها الطفل

إذا كان الوالدان لا يطبقان المبادئ التي يتغنيان بها أمام الأطفال، فسيبقى الأمر مجرد أغنية فارغة لا تحمل كلماتها أيّ أحاسيس. الطفل تستهويه الأمور الملموسة التي تجعله يحسّ بذاته وبمسؤوليته. فهو يسأل بالشكل الصحيح لماذا تنطبق عليه القواعد دون الوالد أو الوالدة، ومع مرور الوقت يرى تلك القواعد مجرد أوامر فارغة، وبالتالي من الضروري أن يكون الوالد نموذجا

يقتدي به الطفل.

تشجيع الأطفال على تحقيق توازن المشاعر المدمرة

في بعض الأحيان تطغى بعض المشاعر المدمرة كالغضب والغيرة والخجل على قدرتنا في رعاية الآخرين. فمثلا السماح لشخص ما بإلقاء اللوم على أخطاءه يمكن أن يغذيه الشعور بالخجل وبالتالي سيضع في الحسبان أنه ارتكب خطأ، وفي مثل هذه الحالة يجب على الأولياء أن يؤكدوا للأطفال أنّ المسألة لا يمكن أن تصور على أساس الخجل وبأنّ الأمر طبيعي للغاية.