عاجل

تقرأ الآن:

رئيس الحكومة الهندية نيريندا مودي في زيارة تاريخية إلى إسرائيل


إسرائيل

رئيس الحكومة الهندية نيريندا مودي في زيارة تاريخية إلى إسرائيل

وصل إلى إسرائيل، اليوم، رئيس الحكومة الهندية، نيريندا مودي، في زيارة إلى إسرائيل ستستغرق ثلاثة أيام. والتي سيتم من خلالها تعزيز التعاون في مجالات الأمن، والزراعة، والمياه، والطاقة.
ووصفت إسرائيل هذه الزيارة بالتاريخية والإستثنائية لأنها أول زيارة يقوم بها رئيس حكومة هندي إلى اسرائيل. وتعتبر زيارة مودي استثنائية أيضا، لأن مودي لن يزور السلطة الفلسطينية، ولن يجتمع مع رئيسها محمود عباس، رغم أن الهند كانت أول دولة غير عربية اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية، ومن ثم أقامت معها علاقات رسمية معها عام 1980، وإنما ستركز على إسرائيل فقط وعلى تعميق العلاقات السياسية والإقتصادية بين البلدين.

وسيقوم مودي خلال هذه الأيام بزيارة متحف الكارثة “يا فاشيم” في القدس، وفي المساء سيتناول العشاء مع نتنياهو في منزله في القدس، ومن ثم يمضي ليلته في فندق “الملك داود”. ويلتقي مودي غدا الاربعاء برئيس الدولة رؤوبين ريفلين، ورئيس المعارضة اسحاق هرتسوغ، ومن ثم سيعقد جلسة عمل مع نتنياهو، ويشارك في مؤتمر لتوقيع اتفاق صناعي في موضوع الإبتكارات، ومشروع مياه مشترك، وخطة عمل في مجال الفضاء، وفي المساء سيشارك في حفل تقيمه الجالية الهندية في إسرائيل على شرفه. كما سيزور مودي مقبرة في حيفا، دفن فيها الجنود الهنود الذين سقطوا في الحربين العالمية الأولى والثانية، ومن ثم سيغادر عائدا إلى بلاده.

وتتمتع إسرائيل والهند بعلاقات اقتصادية وعسكرية واستراتيجية قوية. منذ سنين طويلة، حيث بدأت هذه العلاقة الثنائية بين البلدين مباشرة بعد انطلاق عملية التسوية السلمية بين العرب وإسرائيل بمؤتمر مدريد في أكتوبر/ تشرين الأول 1991، حينما أعلن رئيس وزراء الهند ناراسيما راوفي 29 يناير/ كانون الثاني 1992، إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الهند وإسرائيل، وتبادلت الدولتان السفراء.
غير أن هذا التاريخ كان نقطة تحول في هذه العلاقات ولم يكن بداية نشأتها، إذ ترجع هذه النشأة إلى اعتراف الهند واقعيا بإسرائيل في 17 سبتمبر/ أيلول 1950، بموافقتها على تأسيس مكتب تجاري لها في بومباي، والذي تحول إلى قنصلية إسرائيلية في يونيو/ حزيران 1953 في أعقاب زيارة المدير العام للخارجية الإسرائيلية والتر إيتان إلى الهند عام 1952.
وفي عام 1962 ، عندما اشتعلت الحرب بين الهند والصين، طلب نهرو من رئيس الوزراء الإسرائيلي بن غوريون مساعدات عسكرية، واستجابت إسرائيل بسرعة للمطالب الهندية.

وبعد عقود من سياسة عدم الإنحياز ومناصرة العرب، قامت الهند رسمياً بإقامة علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل في 29 يناير 1992 وأوطدت أواصر الروابط بين البلدين منذ ذلك الحين، وتعتبر الهند من أكثر الأمم مناصرة لإسرائيل.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، فقد تمكن البلدان من إقامة علاقات وطيدة بالرغم من إدانات الهند القوية والمتكررة للأعمال العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وتعتبر الهند أكبر مشتري للأسلحة الإسرائيلية، وإسرائيل هي ثاني أكبر شريك عسكري للهند بعد روسيا، إذ تشتري نحو خمسين في المائة من المبيعات الإسرائيلية، بحيث بلغت الصفقات العسكرية بين البلدين في 2009 حوالي 9 بليون دولار.
وبلغت معاملاتها مع إسرائيل في 2010، باستثناء المبيعات العسكرية، نحو 4.7 بليون دولار. وحالياً، يتفاوض البلدان لعقد ثنائي شامل للتجارة الحرة، يركز على مجالات تكنولوجيا المعلومات والتقانة الحيوية والزراعة.