عاجل

تقرأ الآن:

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد: هناك دولة مجاورة لا تحترم حاليا، تواقيعها...


the global conversation

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد: هناك دولة مجاورة لا تحترم حاليا، تواقيعها...

أجرى المقابلة:
موفد يورونيوز، جيمس فريني

في هذه الحلقة من “غلوبال كونفرزيشن” تطل عليكم يورونيوز من العاصمة الإستونية تالين، إذ أن هذا الشعب البلطيقي سيمضي الأشهر الستة المقبلة في كرسي رئاسة الاتحاد الأوروبي.

يأتي هذا في الوقت الذي يواجه فيه أعضاء هذا الاتحاد الثمانية والعشرين، تحديات ضخمة: أزمة المهاجرين والبركسيت والطفرة الروسية الجديدة.

ضيفتي رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد، التي تسلمت منصبها كرئيسة للدولة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
الرئيسة الإستونية كيرستي كاليولايد مرحبا بك في غلوبال كونفرزيشن.

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد:
شكرا

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
أود بداية أن أسأل، الحكومة الإيطالية هددت بإغلاق موانئها في وجه سفن الإغاثة الإنسانية غير الإيطالية. ما هو رد فعلكم بهذا الشأن؟ حينما أصبحت الهجرة على رأس أجندة العمل، إذ تتسلمون رئاسة الاتحاد الأوروبي.

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد

نحتاج إلى كسر هذا الوضع، حيث تقول بعض الدول إنها لن تقبل المشاركة. ولن تتحمل أية مسؤولية.

فيما تتحمل دول أخرى كامل العبئ. علينا كسر هذا الوضع. علينا بناء الجسور بين الجانبين على طرفي النقيض. وهناك آليات مختلفة لتحقيق ذلك.

لأن الاتحاد الأوروبي بطبيعته مؤسسة قوية لإعادة التوزيع. فهو يعيد توزيع الموارد بين الدول لتتمكن من إدارة الظروف الصعبة التي تعترضها.

أعتقد أننا نحتاج إلى النظر في كافة الخيارات الممكنة. وعلينا إدراك أن هؤلاء الناس، الذين يأتون إلى أوروبا يملكون الحق بطلب اللجوء، ولديهم أفضليات محددة لوجهتهم.

علينا بحث هذا أيضا، لأنه يمكنهم التحرك بحرية في أنحاء أوروبا بالطبع. إنهم يميلون إلى الذهاب حيث مستوى الدخل أعلى في المستقبل. وهذا إنساني. وهي حالة مفهومة تماما.

لأنك عندما تفقد كل شيء، عندما تفقد وطنك، ستحاول الحصول على الشروط الأفضل لك ولعائلتك. الدول ذات الدخل المتوسط تواجه صعوبات هنا. نحتاج إلى بحث هذه المسائل أيضا.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
تحدثتم عن الخيارات المحتملة لإشراك هذه الدول، التي لا تفي بالتزاماتها. ما نوع الخيارات التي تتكلمون عنها؟

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد

أنا أفكر بإمكانية الدعم المالي أكثر لتلك الدول التي على استعداد لاستقبال الناس الآتية من دول أخرى. ومن جهة أخرى، لا يمكنك خلق عوائق أخلاقية لتلك الحكومات، التي ستواجه هذه المسائل.

إنهم طالبي لجوء. حلّوا هنا. أنت تقدم لهم الدعم أفضل من فقراء بلادك.

نحتاج إلى أخذ جميع هذه النقاط بعين الاعتبار لبحثها على الطاولة. وهي ليست المشكلة التي يمكن أن تحل بنفسها. نحتاج إلى النوايا الحسنة.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
الرئيس ترامب، كان دائما، دعونا نقول فاترا، فيما يتعلق بالتزاماته تجاه الناتو. إلى أي حد أنتم واثقون بأنه يدعم الحلف تماما؟

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد:
إنه يلجأ إلى التويتر وكلماته يمكن أن لا تكون سليمة تماما أو يعول عليها ، كما نتوقع أو نأمل أن تكون. لكنك لو نظرت خارج عالم التويتر، ولو نظرت إلى سياسة الإدارة بشكل عام، لوجدتها صلبة.

ليس لدي أدنى شك، بأنها كانت كذلك على مدى الأشهر الستة الماضية. الرسائل التي تسلمناها أنا وزملائي في المنطقة متشابهة تماما.

ليس هناك تذبذب. لم يكن هناك أي تذبذب. وبالطبع نحن نشعر بالأمان لأن، كما تعلمون، أن تكون جاهزا لأن لديك جيران لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم، لا يعني أنك خائف. نحن لا نعمل يوميا على مبدأ “ماذا لو؟”

نحن نثق بالناتو. نحن نثق بحلفائنا. ولدينا حلف قائم على قيم الديمقراطية. قائم على أساس بنية الأمن العالمي. جميعنا نحترم تواقيعنا على العقود والاتفاقات الدولية.

في الواقع، هناك دولة، مجاورة، للأسف لا تحترم حاليا، تواقيعها على هذه الاتفاقات الدولية.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
روسيا لديها نحو 300 ألف جندي يتمركزون على الجبهة الغربية. ماذا تعتقدون بشأن نوايا السيد بوتين؟

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد:

ماذا كان يتوجب على السيد بوتين عمله قبل الحرب على ورجيا مباشرة؟ في الواقع، كان عليه إعادة التفاوض وإعادة الترتيب، هذا ما تحدثنا بشأنه. بنية الأمن العالمي قامت على أساس وثيقة هلسنكي النهائية، التي تقول إن كل دولة لها الحق في أن تقرر مع من تتعامل ومع من ترتبط.

وهذا لا يناسبه. لذا يعمل على تغيير ذلك. في جورجيا، أعتقد أن الغرب ارتكب خطأ، لأنهم لم يدركوا أنهم يقدمون الدرس الخطأ.

كانت هناك محاولة لإعادة التفاوض قبل ذلك، عندما كان مدفيديف رئيسا، عمليا. كان الحال متوقفا. لكن في جورجيا، روسيا تعلمت أنه إن بادرت بفعل ، فإن رد الفعل سيكون معتدلا نسبيا.

وهكذا كان الانهيار الثلجي الذي انهال على القرم. وفي تلك المرة، على ما أعتقد. إذن، أنا متأكدة تماما أن كل شخص فهم ماذا وراء الأكمة. إنه تهديد لبنية الأمن العالمي. كل دولة تملك الحق في أن تقرر احتياجاتها للحماية.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
أود فقط أن أنظر إلى قضية الوحدة هذه، لأن المعيار في الاتحاد الأوروبي هو أننا جميعا متحدون. شهدنا توسيعا فعليا للعقوبات ضد روسيا بسبب أوكرانيا. لكن هناك الكثير من المجالات الأخرى كذلك. لنأخذ على سبيل المثال، الفرع الثاني من السيل الشمالي، لدينا 13 دولة عارضت المشروع في بروكسل منذ أيام. لكن ألمانيا وفرنسا يبدو أنهما مؤيدتان تماما. فما سيكون موقفكم؟

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد:

على أي حال،الغاز يفقد أهميته. ولا يمكنك أن تضع أحدا رهن هذه الأنابيب بعد. بالطبع، هذا يعني أنك لا تستطيع أن تضمن عائدات كبيرة لأحد من خلال استخدام خط الأنابيب، ما يسوقنا الآن، إلى القضية الأوكرانية.

يمكنك أن تنشئ الفرع الثاني من السيل الشمالي أو لا تنشئ، لكن عليك أن تدرك أن إمدادات الغاز ستتنوع عبر خيارات أخرى في جميع أنحاء أوروبا. التكنولوجيا تتغير بسرعة كبيرة.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
هل تعتقدون أن السيد بوتين يستخدم الغاز كوسيلة لشق أوروبا؟

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد:

إنه فعلا يحاول استغلال أي شق ليدق فيه إسفينا، ويُظهر أن أوروبا غير موحدة.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قدمت عرضا بشأن حقوق المواطنين. أعتقد أن هناك نحو 10 آلاف إستوني يعيشون في المملكة المتحدة. هل تعتقدون أن هذا العرض كاف؟

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد:

نأمل ونحن متأكدون تماما أنه يمكننا الوثوق بالمملكة المتحدة لحماية حقوقهم.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
كيف يمكن تحقيق ذلك؟

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد:

المملكة المتحدة هي دولة ديمقراطية، ودولة حرة، تشاركنا قيمنا، التي ستبقى في أوروبا وستبقى شريكنا وحليفنا، حتى بعد الانتهاء من تنفيذ البركسيت. لن نسمح لأي من هذه الأحاديث أن تقوض هذه الروابط وهذا لا يمثل هدفا لأحد في أوروبا، أستطيع تأكيد ذلك.

موفد يورونيوز، جيمس فريني:
لقد ذكرتم شيئا مهما جدا هنا “عندما يتم تنفيذ البركسيت”. مازال هناك بعض الأشخاص في بروكسل ، يعتقدون أنه يمكن العودة عن البركسيت وأنه يمكن أن لا ينفذ.

رئيسة إستونيا كيرستي كاليولايد:

لدي أمل كبير في ذلك، لكني لا أرى كيف يمكن أن يحدث هذا. بالطبع، إنني لست سعيدة برؤية المملكة المتحدة تغادر الاتحاد الأوروبي. ربما أنا حزينة أكثر على الشعب البريطاني، لأنه كما قلت لا أعتقد ولو على المستوى الاقتصادي، أن هذا القرار سيصبح ساري المفعول.