عاجل

تقرأ الآن:

أكثر من ثلاثمائة لاجئ في طريق العودة إلى سوريا بموجب اتفاق توسط فيه حزب الله


لبنان

أكثر من ثلاثمائة لاجئ في طريق العودة إلى سوريا بموجب اتفاق توسط فيه حزب الله

بدأ حوالى 300 لاجئ سوري في مغادرة بلدة عرسال اللبنانية نحو سوريا، وهي ثاني مجموعة تعود بموجب اتفاق توسط فيه حزب الله اللبناني. ورافقت وحدات من الجيش اللبناني اللاجئين إلى الحدود حيث سيتوجهون إلى بلدة عسال الورد السورية الواقعة شمال شرقي العاصمة دمشق.

وأشارت وحدة الإعلام الحربي لحزب الله المتحالف مع النظام السوري إلى أنّ الحافلات نقلت 60 أسرة من عرسال، التي يوجد بها حوالى 60 ألف لاجئ.

وتعدّ هذه هي الدفعة الثانية التي تغادر مدينة عرسال في إطار اتفاق على عودة اللاجئين إلى ديارهم عبر الحدود. وقال مسؤول من التحالف الذي يقاتل دعما للحكومة السورية إن حزب الله رتب للاتفاق في محادثات غير مباشرة مع جماعة سرايا أهل الشام السورية المعارضة، مضيفا أنّ حزب الله نسق كذلك مع الجيش اللبناني والحكومة السورية كل على حدة كما أشرف على تأمين عبور اللاجئين الراغبين في المغادرة.


وعبر عدد من اللاجئين عن رغبتهم في العودة إلى ديارهم بعد سبع سنوات قضوها في مخيمات مؤقتة وتفتقر إلى شروط الحياة في بلدة عرسال الحدودية.


ومنذ بدايات النزاع المسلح في سوريا يساند حزب الله حكومة الرئيس بشار الأسد إلى جانب إيران وروسيا حيث أرسل آلافا من مقاتليه لمحاربة المعارضة السورية المسلحة.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكدت عدم مشاركتها في الاتفاق، وفي هذا الشأن أشارت المتحدثة باسم المفوضية دانا سليمان إلى أنها لا تشجع على عودة اللاجئين بأعداد كبيرة إلى بلد ما زال يعاني الصراع، مضيفة أنّ “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليست في مرحلة تشجع فيها على العودة لأن الظروف لا تساعد”.


ويبدو أن هناك عدد كبير من اللاجئين ممن يرفضون العودة إلى سوريا بسبب مخاوف من تجنيد الشبان في الجيش كما خسر الكثيرون سبل العيش وتعرضت قراهم للنهب والدمار.

وكثيرا ما أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ ما يزيد عن مليون لاجئ سوري مسجلين فروا إلى لبنان وهو ما يمثل ربع سكانه، ويقدر العدد على نطاق واسع بنحو 1.5 مليون لاجئ.

واللاجئون السوريون متناثرون في مختلف أرجاء لبنان وأغلبهم يقيم في مخيمات مؤقتة وفي ظروف سيئة ويواجهون مخاطر الاعتقال بسبب القيود الصارمة التي تفرضها السلطات اللبنانية على تصاريح الإقامة والعمل.

وعادت الدفعة الثانية من اللاجئين إلى سوريا في إطار اتفاق محلي وليس اتفاقا واسع النطاق، فالساسة منقسمون بدرجة كبيرة حول ما إذا كان يتعين على لبنان العمل بشكل مباشر مع الحكومة السورية في سبيل عودة اللاجئين وهو ما يدعو إليه حزب الله وحلفاؤه، لكن أحزابا ومسؤولين آخرين منهم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يعارضون ذلك بشدة ويشككون في أن اللاجئين سيكونون في مأمن لدى عودتهم لسوريا. ودعا الحريري إلى إقامة مناطق آمنة على الجانب السوري من الحدود يمكن للاجئين العودة إليها طوعا تحت إشراف الأمم المتحدة.

من جهته حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة بثها التلفزيون مؤخرا من أن الوقت ينفد قبل أن يتوصل المقاتلون السوريون على امتداد الحدود بالقرب من عرسال إلى اتفاق مصالحة مع السلطات السورية. وقال نصر الله: “نحن مقتنعون تماما بأنه آن الأوان للانتهاء من هذا التهديد، آن الأوان للانتهاء من هذا التهديد، وأعتقد أنها هذه هي الفرصة الأخيرة أيضا أمام الجماعات المسلحة الموجودة في جرود عرسال. ما زال هناك بعض الوقت القليل جداً الذي يمكن من خلاله التوصل إلى تسويات معينة أو مصالحات معينة أو معالجات معينة”. وأضاف: “أنّ هناك أناس يديرون شبكات “إرهابية” ويخططون لعمليات متواجدين داخل عرسال وهذا يتطلب حلا”.

وأشاد الأمين العام لحزب الله بالحملة الأمنية التي شنها الجيش اللبناني في الأسابيع الماضية على من يشتبه في أنهم متشددون.

وكثيرا ما أكد الجيش اللبناني أنه ينفذ بانتظام عمليات تستهدف متشددين على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة في المناطق الجبلية قرب الحدود الشمالية الشرقية. ففي أواخر يونيو-حزيران اعتقلت السلطات بضع مئات من الأشخاص في مداهمات لمخيمات لاجئين سوريين في عرسال. وأمر ممثل ادعاء عسكري لبناني خبراء الطب الشرعي بفحص جثث أربعة سوريين توفوا أثناء احتجاز الجيش لهم بعد أن طلبت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إجراء تحقيق في الموضوع.