عاجل

تقرأ الآن:

البرزاني للعراقيين: إما استقلال كردستان أو حروب ودماء


العراق

البرزاني للعراقيين: إما استقلال كردستان أو حروب ودماء

في خطاب شديد اللهجة، وقبل شهرين من موعد الاستفتاء على استقلال كردستان، توعدرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني العراقيين بحدوث حرب دموية إذا لم يحصل الأكراد على الاستقلال وقال في هذا الصدد:

“إذا لم نتمكن من أن نكون شركاء في وطن واحد، فلنعش كجارين مسالمين” قبل أن يهدد بحرب دموية في حال لم يتم الرضوخ الى طلبه.

كما حمل الزعيم الكردي بشدة على الشيعة في العراق حيث رأى انهم تنكروا لجميل ما قدمه لهم الأكراد حين حرموهم من حصتهم في الموازنة. والجميل بحسب البرزاني هو أن شيعة العراق لم يكونوا ليصلوا إلى السلطة لولا الأكراد. وقال في هذا الصدد: “كردستان كان عاملاً رئيسياً في أن يعتلي الشيعة حكم العراق بعد صدام، لكنهم وقفوا ضد الإقليم، وقطعوا حصته من الموازنة العامة العراقية”.

وردا على هذا الهجوم غير المسبوق للبرزاني، قال مستشار الأمن الوطني العراقي السابق، الفريق وفيق السامرائي: “مسعود بارزاني حصل على دعم الشيعة وهو لم يقدم لهم أى دعم يذكر“، مضيفا ان “الشيعة منحوه أكثر مما يستحقه بكثير”

وقال أيضا بأن: “بارزاني اصطدم بالعراقيين، وتفاجأ برفضهم للتقسيم وانفصال إقليم كردستان”. واتهم السامرائي البرزاني بالتحالف مع إسرائيل حيث قال إنه “إذا بقي بارزاني بهذا السلوك فأعتقد أننا سنراه في تل أبيب” قبل أن يتوقع له مصير طلب اللجوء إلى إسرائيل إذا استمر في رفض الحوار قائللا:” إذا لم يطرق بارزاني أبواب بغداد فقد “نراه لاجئاً مرحباً به في إسرائيل”.

ورأى الفريق السامرائي أنه “لا بد لمسؤول إقليم كردستان أن يخضع لإرادة العراقيين”.

وجاءت ردود الافعال هذه نتيجة للإعلان عن موعد الاستفتاء على استقلال الاقليم المقرر المنتظر اجراؤه في25 ايلول/سبتمبر المقبل، والذي يراه البعض تكتيكا تفاوضيا للضغط على بغداد للوفاء بوعودها حول ملفات الطاقة، وتقاسم السلطة.

وصرح ناظم الدباغ، الذي يمثل حكومة اقليم كردستان العراق في طهران: “نحن لا نشعر بأن العراق يقبلنا، ولهذا السبب، نسعى لانتهاز الفرص المناسبة، عبر الدبلوماسية، البرلمان، والشعب، من أجل المطالبة بحقوقنا”.

واضاف الدباغ: “بغداد لم تف بوعودها الرئيسية المدرجة في الدستور العراقي في العام 2005، بما فيها حل وضع كركوك“، المدينة الواقعة على الحدود بين اقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي منذ حرب الخليج الأولى وبقية العراق، وأنها لم تصادق على قوانين حول عائدات النفط وتمويل قوات الأمن الكردية المعروفة بالبشمركة، رغم دورها الحاسم في المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية”.

وفي تصريح صحفي، قال راجح صابر الموسوي سفير العراق لدى طهران: “إذا نشأت دولة كردية فستولد ميتة، وآمل بأن يتصرف أشقائي الأكراد بمزيد من الحكمة والا يختاروا هذا المسار الخطير”.

ويعي اكراد العراق البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة وضعهم المحفوف بالمخاطر، لأنهم متواجدون بمنطقة جغرافية مغلقة، محاطة بالعراق، وإيران، وتركيا، وسوريا، وكلها دول تعارض بشدة أي خطوة نحو استقلالهم.