عاجل

توفيت عالمة الرياضيات الإيرانية مريم ميرزاخاني السبت، بعد معركة مجهدة مع سرطان الثدي، في الولايات المتحدة عن سن يناهز الـ 40.

وتعتبر مريم ميرزاخاني، الأستاذة في جامعة ستانفورد، أول امرأة إيرانية انتخبت للأكاديمية الوطنية للعلوم في مايو 2016، اعترافا منها بإنجازاتها المتميزة والمستمرة. وبذلك دخلت قائمة المكرمين، مثلها مثل الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين، والمخترعين توماس اديسون، والكسندر جراهام بيل، وأصبحت عضوا في المنظمة، وهذا في حد ذاته واحد من أعلى الإنجازات للعلماء في الولايات المتحدة.

ودخلت مريم ميرزاخاني، إلى المستشفى في الولايات المتحدة لتدهور الأوضاع الصحية الناجمة عن تكرار معاودة رجوع السرطان المتكرر، وأكدت الفحوص الطبية ان السرطان قد انتشر الى نخاع العظام قبل بضعة اسابيع من وفاتها.

وقد تم تشخيصها بسرطان الثدي قبل أربع سنوات، أي قبل عام من تسجيلها كأول امرأة على الإطلاق للفوز بميدالية فيلدز المرموقة، والمعروفة أيضا بجائزة نوبل للرياضيات، وقد وضع الفريق الطبي العبقرية تحت رعاية مكثفة لعلاجها للمرة الثالثة من نفس السرطان.

“كلما قضيت وقتا أكبر مع الرياضيات، أحسست بحماس أكثر” مريم ميرزاخاني.


ولدت مريم ميرزاخاني في 1977 في طهران، وفازت بالميداليات الذهبية في أولمبياد الرياضيات الدولي (هونغ كونغ 1994)، حيث سجلت 41 نقطة من 42 نقطة، والأولمبياد الرياضي الدولي (كندا 1995) مع درجة الكمال 42 من 42 نقطة، لتحتل المرتبة الأولى بين 14 مشاركا.

وحصلت ميرزاخاني على بكالوريوس العلوم في الرياضيات من جامعة شريف الايرانية في عام 1999. ثم ذهبت بعد ذلك إلى الولايات المتحدة لمواصلة تعليمها، وحصلت على درجة الدكتوراه في الرياضيات من جامعة هارفارد في عام 2004. وأصبحت أستاذة كاملة للرياضيات عندما بلغت الـ 31 من عمرها، في 2008 في جامعة ستانفورد.

كما حصلت ميرزاخاني، على جائزة بلومنثال من الجمعية الأمريكية للرياضيات في عام 2009، ومنحت جائزة روث ليتل ساتر في العام 2013 في الرياضيات من قبل الجمعية الرياضية الأمريكية، وحصلت على جائزة كلاي ريزارتش لعام 2014 من معهد كلاي للرياضيات.


ولكن أهم من جميع الجوائز التي تحصلت عليها، فإن ميدالية فيلدز 2014 التي فازت بها تقديرا لمساهماتها في فهم تناظر الأسطح المنحنية، تعد أعلى تكريم لعلماء الرياضيات يمكن الحصول عليها، وتعطى كل أربع سنوات لعلماء الرياضيات تحت سن الـ 40، من قبل المؤتمر الدولي للاتحاد الرياضي الدولي “إيمو”.

وتشمل اهتمامات ميرزاخاني البحثية أساسا نظرية تيشمولر، ونظرية إرغوديك، عن نهجها الرياضي لتطوير البراهين الجديدة، وشبهت عملها هذا: “بمثل ذلك الشخص الذي يضيع في الغابة ويحاول استخدام كل المعرفة التي يمتلكها أو المكتسبة، من أجل التوصل إلى بعض الحيل الجديدة، ومع بعض الحظ قد يتوصل إلى وسيلة للخروج”.

ميرزاخاني متزوجة من يان فوندراك، عالم الكمبيوتر النظري التشيكي الذي يعمل في مركز أبحاث “إي بي أم ألمادن“، ولديهم ابنة اسمها أناهيتا.