عاجل

هل يحتاج ترامب إلى دروس في التاريخ الفرنسي؟

تقرأ الآن:

هل يحتاج ترامب إلى دروس في التاريخ الفرنسي؟

حجم النص Aa Aa

في حوار أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة نيويورك تايمز نشرالاربعاء، يعود فيه للزيارة التي قادته لباريس خلال الاحتفال بالعيد الوطني الوطني الفرنسي في 14 يوليو/تموز، والذي تزامن هذه السنة مع مرور 100 عام على دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى إلى جانب الحلفاء، يبدو أن الملياردير الأمريكي لا يفرق بين نابوليون بونابارت وحفيده لويس نابوليون أو نابوليون الثالث ، فقد ذكر أن نابوليون “أنشأ باريس”.

و جاء في الحوار أنه سأل نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نابوليون فقال: “ طلبت من الرئيس(ماكرون) ماذا عن نابوليون؟” فأجاب:” الذي قام به (نابليون) لا يصدق. لقد صمم باريس ،و وضع شبكة الطرقات …”

و الواقع أن نابليون الثالث الذي جاء بعد وفاة جده بـ30 عاماً عين في 1853 جورج يوجان هوسمان لإعداد مشروع تجديد العاصمة باريس آخذاً بعين الاعتبار النمو الديمغرافي السريع في عاصمة الأنوار، وأيضاً لتثبيط ثورات شعبية محتملة في المستقبل، حسب ما ذكر متحف المدينة.


و تحدث ترامب أيضا أن نابليون” مشكلته الوحيدة أنه لم يتمكن من الذهاب إلى روسيا في تلك الليلة، لأنه كان لديه نشاطات ، و تجمدوا حتى الموت”. في حين هذه المرة تحدث عن نابليون الحقيقي، إلا أن روايته عن محاولة نابليون غزو روسيا تحمل نوعاً من الغرابة. فحملة نابليون عام 1812 على روسيا دامت ستة أشهر ، و ليس ليلة واحدة كما أوعز ترامب. الامبرطور الفرنسي سيطر على موسكو في سبتمبر/ أيلول قبل أن يتراجع بعد شهر حينما بدأت المؤون تنفد. ما يقارب نصف مليون من رجاله لم يبق منهم سوى 6000 آلاف استطاعوا أن يعودوا إلى فرنسا ، البقية ماتوا في المعركة أو بسبب الأمراض أو البرد.