عاجل

التأشيرات إلى فرنسا في المكاتب الخاصة

منذ أن تمّ اعتماد مكاتب خاصة في الجزائر لمعالجة طلبات التأشيرة إلى فرنسا أصبحت إجراءات الحصول على التأشيرة أكثر تعقيدا، خاصة وأنّ الأمور أصبحت في صالح من يدفع أكثر.

الطوابير طويلة والانتظار متعب للغاية خاصة خلال أيام الصيف الحارة، وهو ما جعل من ينتظرون دورهم في الطابور يحتمون من حرارة الشمس بالملفات والوثائق التي يحملونها لطلب التأشيرة. في مكتب تي أل أس، المكتب الخاص باستقبال ملفات طلب الحصول على التأشيرة، وهي وكالة خاصة تستقبل طلبات التأشيرة إلى فرنسا، ونظرا لطول الطابور وطول ساعات الانتظار، فقد اعتمد المكتب إجراء “الدخول الاستثنائي“، وهو الدخول مباشرة ودون الوقوف طويلا في الطابور، ولكن للذين يدفعون أكثر على غرار زين الدين الذي دخل وخرج بسرعة بعد أن تمكن من تقديم طلب التأشيرة. زين الدين أكد أنّ الدخول “الاستثنائي” سمح له بالاستراحة في صالون فاخر مع تناول المشروبات بكل حرية بدل الوقوف في الطابور لساعات وساعات، مضيفا أنّ الحصول على تأشيرة إلى فرنسا أصبح ضرب من ضروب المستحيل.


الانتظار لمدة طويلة

منذ عدة أشهر يواجه الجزائريون الذين يرغبون في الحصول على تأشيرات للسفر إلى فرنسا الكثير من العقبات، فإيدير الذي يبلغ من العمر ثلاثة وأربعين عاما ويعمل كأستاذ يرغب مثلما تعود كل عام في قضاء عطلته في فرنسا إلى جانب عائلته. إيدير أكد أنه أراد حجز موعد لطلب التأشيرة في أبريل-نيسان لكي يتمكن من السفر في يوليو-تموز، وبما أنّ الأنترنت هي السبيل الوحيد للحصول على موعد، فقد أمضى إيدير أكثر من ثلاث ساعات لعدة أيام على أمل حجز موعد ولكن دون جدوى. فالحصول على موعد عند الحجز في أبريل-نيسان يرجئ صاحبه إلى آب-أغسطس أو حتى سبتمبر-أيلول، وهو ما جعل إيدير يصرف النظر عن فكرة قضاء العطلة في فرنسا، واكتفى بالذهاب إلى تونس.


إيدير قال: “لماذا هذه الإجراءات، أنا موظف، أنا شخص نزيه، ومنذ فترة طويلة وأنا أذهب إلى فرنسا، من المؤسف أن يعامل الشخص بهذا التهميش، لأنه ولسبب بسيط ولد في الجزائر”.

الوقوف لليلة كاملة لم يأت بنتيجة

أما أحمد، فهو فنان فاز بجائزة نظير الإبداع الذي قدمه، وقد تمّ استدعاؤه من قبل مؤسسة ثقافية فرنسية لاستلام جائزته. أحمد أكد استحالة الحصول على موعد لتقديم طلب التأشيرة الخاص به، وحتى عندما اتصل بالسفارة الفرنسية، أكد له العاملون هناك أنهم لا يستطيعون مساعدته طالما انه لم يحصل بعد على موعد. ولم يفلح أحمد في الحصول على موعد رغم الليلة الكاملة التي قضاها واقفا أمام مكتب “تي أل أس”. والنتيجة أنه لم يتمكن من حضور حفل توزيع الجوائز ولا استلام جائزته.

الكثير من المشاكل لا تزال عالقة

معاناة الجزائريين مع التأشيرة إلى فرنسا لا تتوقف عند هذا. فإلى غاية اليوم لا يتم اقتراح مواعيد كانون الأول-ديسمبر والنظام المعمول به يمنع طالبي التأشيرة من الحصول على موعد قبل أكثر من ثلاثة أشهر على تاريخ سفرهم، والنتيجة: حظر الحركة تلقائيا.

سفيان يعمل في إطار شراكة مع مؤسسة تتخذ من مدينة مرسيليا الفرنسية مقرا لها يؤكد أنه: “لست قادرا على الحصول على تأشيرة دخول قبل نهاية العام، منذ مارس-أذار وأنا أحاول، لقد اضطررت إلى إلغاء الشراكة مع شركائي في فرنسا. ابتداء من أيلول-سبتمبر، سأعمل مع الأتراك، فالشراكة معهم لا تثير كل هذه المشاكل، أو ربنا المشاكل معهم أقل”.

المشاكل لا تتعلق فقط بالمواعيد

العديد من الجزائريين أكدوا أنه تمّ رفض استقبالهم في مكاتب “تي أل أس” في الجزائر ووهران بالرغم من حصولهم على مواعيد لدفع ملفاتهم بحجة أنّ رقم جواز سفرهم طويل. وبعد نشر مقال في 24 مايو-أيار في الصحافة الجزائرية أشار إلى المشاكل الكثيرة والصعوبات التي تواجه طالبي التأشيرة إلى فرنسا في الجزائر، علّلت السفارة الفرنسية في الجزائر في بيان أنّ صعوبات الحصول على تأشيرة يعود إلى “اقتراب موسم الصيف” و“الارتفاع الكبير في عدد الطلبات”.

“وهناك تاريخ من المال”

وبعد خمسة أسابيع، ومن دون أيّ تفسير صدر بيان صحفي أكد سحب السلطات الفرنسية لعقد الشراكة مع وكالة “تي أل أس”. المسألة في غاية الحساسية وسببت إحراجا للطرف الفرنسي خاصة وأنّ معظم السفراء الفرنسيين المتعاقبين والقناصل في الجزائر وضعوا مسألة رفع نسبة التأشيرات للجزائريين على سلم أولوياتهم وكثيرا ما أدلوا بتصريحات في هذا الشأن إلى الصحافة الجزائرية.

الطرف الفرنسي كثيرا ما أصرّ على أنّ “نظام منح التأشيرات يشهد تحسنا، “ولكن مسألة الثقة لا تزال بعيدة فيما يخص تعامل الجانب الفرنسي” حسب بعض الأطراف الجزائرية.


ماهي شروط ومتطلبات الحصول على تأشيرة إلى فرنسا بالنسبة للجزائريين

يحتاج الجزائري لتأشيرة دخول مسبقة لفرنسا سواء من أجل السياحة أو الدراسة، أو لغرض الأعمال، ولا يحتاج الجزائري لتأشيرة مرور عبر فرنسا.
ملف طلب فيزا فرنسا للجزائريين
الوثائق المطلوبة لتأشيرة إلى فرنسا للجزائريين لا تختلف عن غيرهم من مواطني الدول التي تطلب فرنسا من مواطنيها تأشيرة دخول مسبقة، لكن المتطلبات الأساسية للتأشيرة الفرنسية هي: جواز سفر جزائري ساري المفعول، ويفضل أن يكون الجواز ساري المفعول لمدة 6 أشهر. حساب مصرفي يحتوي على مبلغ كاف لفترة إقامة الشخص بفرنسا. تعبئة طلب التأشيرة الفرنسية.

نقاط تدعم حصول الجزائري على التأشيرة الفرنسية

القوة المالية للحساب البنكي مهمة جداً، كلما كان الحساب البنكي به مبلغ جيد، كلما كان هذا أفضل في منح الشخص التأشيرة، فهناك أشخاص يذهبون بحساب بنكي فيه من المال ما يكفي فقط لفترة الإقامة في فرنسا. أن يضم الشخص في ملف التأشيرة الخاص به، وثيقة تثبت أنه موظف في الجزائر وينوي العودة لأداء وظيفته مرة أخرى في مقابلة السفارة يجب أن يعي الشخص ما يقول، وأن يقدم أسباب مرتبة بشكل جيد توضح الغرض من زيارته لفرنسا. حول تأشيرة فرنسا للجزائريين فرنسا وغيرها من دول أوربا، تعمل على التأكد من أن الشخص سيقوم بزيارة فرنسا ومن ثم العودة إلى بلده بعد الزيارة، وهناك حالات رفض كثيرة للجزائريين وغيرهم من مواطني الدول العربية حتى وإن كان حسابهم البنكي قوي لأن السفارة تشك في نواياهم بالعودة، نظراً لطريقة حديثهم في المقابلة، لذلك المقابلة في السفارة الفرنسية مهمة جداً. رسوم تأشيرة فرنسا لمواطني الجزائر بشكل عام رسوم تأشيرة شنغن تبلغ 60 يورو، لكن قد تختلف بزيادة قليلة من سفارة إلى أخرى، علماً أن رسوم التأشيرة الفرنسية للجزائريين لا ترد في حال رفض الطلب من قبل السفارة الفرنسية في الجزائر.