عاجل

تقرأ الآن:

كيف سترد الصين في حالة تفجر الوضع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية؟


العالم

كيف سترد الصين في حالة تفجر الوضع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية؟

*في وقت تشتعل الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على خلفية برنامج الأخيرة التسلحي، سجل تراجع لدور الصين، الحليف والشريك التجاري الأكبر ليونغ يانغ.
ولم يتوانَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أشهر عن حث الصين على استخدام نفوذها للضغط على بيونغ يانغ، ولكنه وجه هذا الأسبوع سيلاً من التهديدات المباشرة إلى كوريا الشمالية، محذرا من “الغضب والنار” الذي قد تواجهه في حال شكلت خطرا على الولايات المتحدة.
ودفع ذلك بيونغ يانغ إلى التهديد بشن هجوم صاروخي على غوام، وهي جزيرة صغيرة في المحيط الهادئ تابعة للولايات المتحدة وتضم منشآت عسكرية أميركية رئيسية.
وطغت اللهجة العدائية هذه على دعوات بكين للتهدئة والحوار.
وفي افتتاحيتها الجمعة، اعتبرت صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية الحكومية أن “بكين غير قادرة على إقناع لا واشنطن ولا بيونغ يانغ بالتهدئة هذه المرة،”. وفيما يلي ثلاثة اسئلة وأجوبة تتعلق بالمعضلة الصينيية*

ما هو السيناريو الأفضل بالنسبة للصين؟

سعت الصين بشكل مستمر إلى إقناع الأطراف المعنية بالعودة إلى “المحادثات السداسية” التي انخرطت فيها إلى جانب روسيا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية والولايات المتحدة، وانهارت عام 2009 اذ بإمكانها تعزيز دورها كوسيط.

وقال المحلل السياسي ويلي لام لوكالة فرانس برس “بإمكان بكين لعب دور قيادي في هذه المحادثات وتعزيز نفوذها ليس فقط في ما يتعلق بكوريا الشمالية، بل كذلك حيال كوريا الجنوبية واليابان”.

وأضاف “من شأن ذلك أن يعزز مطالبها لتصبح الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشماليةفي وضع شبه قوة عظمى”.

وردت الصين الجمعة على الاستفزازات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية عبر حثهما على “توخي الحذر”.

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في بيان واشنطن وبيونغ يانغ إلى الابتعاد عن “المسار القديم في تبادل استعراض القوة ومواصلة تصعيد الوضع”.

ولكن يبدو أن دعوات الصين المستمرة للحوار السلمي لم تلق آذانا صاغية في وقت صعدت كلا من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لهجتهما العدائية.

وبعيد صدور بيان غينغ، أطلق ترامب سيلا جديدا من التهديدات عبر موقع “تويتر” الجمعة، محذرا من أن “الحلول العسكرية موضوعة بالكامل حاليا وهي جاهزة للتنفيذ في حال تصرفت كوريا الشمالية بدون حكمة”.

وأوضح خبير العلاقات الدولية في جامعة هونغ كونغ خو غوكي لوكالة فرانس برس أن “الصين لا تملك نفوذا فعليا لتخفيف التصعيد إذا كان ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم (جونغ-أون) متهورين”.

مدى تأثير الصين؟

قبل إطلاقه تصريحاته هذا الأسبوع، اشتكى ترامب من أن الصين لا تقوم بما يكفي لاستخدام نفوذها الاقتصادي للضغط على كوريا الشمالية.

والاثنين، تعهد وزير الخارجية الصيني بـ“ان تطبق (…) مئة بالمئة” العقوبات الجديدة والواسعة النطاق التي فرضها مجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ والتي قد تكلف الأخيرة مليار دولار من العائدات السنوية.

ولكن الصين، التي تستحوذ على 90 بالمئة من حجم التجارة مع كوريا الشمالية، أكدت أنها لن تخفض المساعدات الإنسانية التي تقدمها لشعب الدولة المعزولة الذي يعاني الفقر.

ويرى محللون أنه يتعين على الولايات المتحدة واليابان وكوريا الشمالية تقديم مزيد من التنازلات لدفع الصين الى التفكير في استخدام مسألة المساعدات كأداة تفاوض.

وقال لام “إذا أراد ترامب من الصين القيام بالمزيد في ما يتعلق بالعقوبات، فعلى واشنطن تقديم تنازلات ذات أهمية، مثلا، في ما يتعلق بنشر منظومة “ثاد” الأمريكية المضادة للصواريخ أو المسائل المرتبطة بالتجارة أو بحر الصين الجنوبي”.

وأضاف “نظريا، بإمكان الصين وقف المساعدات غدا” إن أرادت.

هل ستدافع الصين عن كوريا الشمالية في حال نشوب حرب؟

تشكل معاهدة الدفاع المتبادل التي وقعتها الصين مع كوريا الشمالية عام 1961، بعد ثمانية أعوام من نهاية الحرب الكورية، حجر الأساس في العلاقة بين الدولتين.

ومع ذلك، يرى محللون أن معرفة مدى التزام البلدين بالمعاهدة في حال نشوب نزاع فعلي يعد بمثابة “لغز”.

ولطالما خشيت بكين من أن انهيار نظام كوريا الشمالية قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين عبر الحدود إليها.

وفي هذا السياق، رأت صحيفة “غلوبال تايمز” أن موقف الصين يجب أن يعتمد على الجهة التي تعتدي أولا.وبحسب الصحيفة، “على بكين أن توضح أنه في حال أطلقت كوريا الشمالية صواريخ تهدد الأراضي الأميركية وردت الولايات المتحدة، فستبقى الصين محايدة”.

وأضافت “في حال شنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ضربات وحاولتا الإطاحة بنظام كوريا الشمالية وتغيير المشهد السياسي في شبه الجزيرة الكورية، فستمنعهما الصين من القيام بذلك

معلومات اضافية
كيف تعمل منظمة ثاد؟
هي منظومة دفاع جوي صاروخي طويلة المدى، من نوع أرض- جو، تُستخدم من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من حلفائها، وتُمثل مكوّنًا رئيسياً في نظام الدفاع ضد الصواريخ البالستية المُصمّمة لحماية القوات الأمريكية.

صُنِعت من قِبل شركة “ لوكهيد مارتن“، وصُمّمت على أساس يُتيح لها اعتراض الصواريخ قصيرة المدى وصواريخ البالستية المتوسطة الموجودة على مستويات شاهقة الارتفاع.

بحسب الشركة فإن الآلية التي تعمل بها صواريخ “ثاد” أقرب إلى عملية “ضرب رصاصة برصاصة“، إذ تعتمد على تِقنية الآشعة تحت الحمراء لتحديد موقع الهدف وضربه، وتدميره بالكامل.