عاجل

لماذا يستهدف الإرهاب القارة العجوز؟

تقرأ الآن:

لماذا يستهدف الإرهاب القارة العجوز؟

حجم النص Aa Aa

المشهد الإرهابي المميت في القارة العجوز والحادث الدامي الأخير الذي استهدف مدينة برشلونة الإسبانية السياحية يستدعي التساؤل ما هي صلة الإرهاب المستمر في أشهر المدن الأوروبية وأكثرها إقبالا من قبل السياح.

حادث الدهس في برشلونة جاء في أوج الموسم السياحي في البلد المعروفة باستقبال أكثر من ستين مليون سائح سنويا من جميع أرجاء العالم سيما في فصل الصيف والإجازات والعطل السنوية.

هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر على برجي التجارة في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2001، كانت البداية الحقيقة خاصة مع ظهور عدة جماعات وتنظيمات إرهابية، لتصل بعدها العدوى إلى أوروبا التي عاشت سلسلة من الهجمات الإرهابية ضربتها بالعمق واستهدفت عدة عواصم ومدن باستخدام وسائل هجوم مختلفة أبرزها الدهس بالشاحنات.

الشعور بالتهديد لدى الأوروبيين والسياح الأجانب بات أقوى بكثير حاليا. فبعد هجمات باريس وبروكسل أضحت الأعمال الإرهابية أمرا أكثر قربا إليهم من ذي قبل. خاصة وأن تاريخ الإرهاب في أوروبا يكشف أن الهجمات الإرهابية التي استهدفت القارة العجوز بلغت ذروتها، في نهاية سبعينيات القرن العشرين، فحسب بحث سابق لجامعة ميريلاند الأمريكية سجل أكثر من 800 اعتداء في أوروبا خلال العام 1979.

خلال بداية السبعينيات إلى نهاية التسعينيات وقعت المئات من الهجمات سنويا في أوروبا وبات ذلك مألوفا وقد بلغ عدد الضحايا حينها أكثر من 150 ضحية سنويا.

وعاد الإرهاب من جديد إلى أوروبا بعد عشر سنوات بصورة أقوى من ذي قبل خاصة مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة عكس السبعينيات والثمانينيات.

الإرهاب يتغلغل اليوم عميقا في وعي الناس ونفسيتهم وخاصة في صفوف الشباب وغالبيتهم من أبناء المهاجرين أو حتى اللاجئين في بعض الأحيان.

في السنوات الماضية كان الإرهاب يستهدف أشخاصا معينين وينتقي ضخاياه جيدا عكس ما نعيشه اليوم إذ يمكن لأي شخص أن يكون عرضة للإصابة وضحية للإرهاب في أي مكان وأي زمان في جميع أنحاء المعمورة، أو لسوء الحظ كما المقولة الشهيرة أن يتواجد الشخص في الزمان والمكان الخاطئين.

فرنسا
فرنسا تعاني من الإرهاب والجرائم، على الرغم من أن معظم المهاجرين على أراضيها قدموا من دول المغرب العرب وليسوا متشددين دينيا.

بلجيكا بلجيكا تحتل المرتب الثالثة في قائمة الخطر في الاتحاد الأوروبي، والمرتبة الأولى أوروبيا بعدد مواطنيها الذي يقاتلون في صفوف تنظيم ما يمى الدولة الإسلامية.

بريطانيا
شهدت سلسلة انفجارات في لندن وآخر في مانشيستر ويعود السبب حسب الخبراء إلى سياسة “الأبواب المفتوحة” التي تنتهجها البلاد حيال المضطهدين في بلدانهم الأم.

ألمانيا
ألمانيا التي كانت من بين الدول الهادئة نسبيا، لم تصمد كثير إلى غاية العام 2016 لتتعرض بدورها لهجمات إرهابية أبرزها هجوم برلين.

بقية الدول الأوروبية

في المقابل تسيطر الأجهزة الأمنية والاستخباراتية على الوضع في بقية الدول الأوروبية كالدنمارك والنرويج وهولندا والنمسا والسويد، علما أن في أحياء العاصمة مالمو وغوتينبرغ التي تعج باللاجئين بدأت تظهر فيها بعض علامات التهديد بالخطر.