عاجل

الحكومة العراقية تقر بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين بالموصل

تقرأ الآن:

الحكومة العراقية تقر بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين بالموصل

حجم النص Aa Aa

للمرة الأولى، تقر الحكومة العراقية أن وحدة من قواتها الأمنية ارتكبت “انتهاكات” ضد المدنيين خلال معركة” الموصل” التي انتهت في يوليو/ تموز باستعادة المدينة من تنظيم “الدولة الاسلامية”.

قال سعد الحديثي المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن العبادي كان قد أمر بتشكيل لجان للتحقيق في الانتهاكات التي تحدثت عنها تقارير منظمات معنية بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تقارير صحفية، بينها تقرير لمجلة دير شبيغل الألمانية في مايو/أيار الماضي.

وتضمن تقرير المجلة الألمانية اعترافات وشهادات بعضها لعناصر من قوات الأمن العراقية تشير إلى قيام بعض من هذه القوات بارتكاب انتهاكات جسيمة، بينها القتل المتعمد لمدنيين بالموصل
وأضاف الحديثي في بيان أن اللجنة خلصت بعد الاستماع للمتهمين ومراجعة التقارير إلى التأكد من “وقوع تجاوزات ومخالفات واضحة قام بها عدد من منتسبي فرقة الرد السريع التابعة للشرطة الاتحادية، وثبوت ارتكابهم انتهاكات ضد مدنيين واعتداءات بالضرب والتهديد بالقتل”.


وذكر المصور أركادي في تقريره أن عدداً من الأشخاص تعرضوا للتعذيب، مشيراً إلى وجود “نوع من التنافس” بين الشرطة و“قوات الرد السريع” على الاغتصاب والقتل. والتقط شريطاً لشقيقين تعرضا للتعذيب طوال سبع ساعات بوسائل من ضمنها الصدمات الكهربائية، وتلقى أركادي في وقت لاحق شريط فيديو يظهر على ما يبدو مقتل الرجلين، كما تلقى فيديو عبر الهاتف يظهر فيه سجين مقيّد يتم إعدامه.

صور” دير شبيغل” أظهرت ايضاً المعتقلين المتهمين بالانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية وهم يتدلون من السقف مربوطي الأيدي، وكتب الصحفي هؤلاء “سجناء يتعرضون للتعذيب حتى الموت والاغتصاب والطعن بالسكاكين.”

في البداية، كذبت قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية والمدعومة من قبل قوات التحالف، كذبت التقرير الذي نشرته الصحيفة الألمانية الاسبوعية “دير شبيغل” وقالت انه “مفبرك وغير حقيقي” وبثت شريط فيديو ينفي الاتهامات، ويظهر النقيب عمر نزار، الذي يقول التقرير إنه الشخص الذي مارس التعذيب، وهو يلتقي إثنين من الضحايا الذين ظهرت صورهم في التقرير على أنهما خضعا للتعذيب. لكن شبكة “ايه. بي. سي” الأميركية ذكرت أن نزار اعترف في مقابلة هاتفية بأن اللقطات المصورة كانت لحوادث حقيقية.


وكتب أركادي في التقرير أنه كان ينوي في البداية كتابة قصة إيجابية حول صديقين إثنين في صفوف هذه القوات، لكنه قرر شيئاً آخر بعدما شاهد هذه الانتهاكات، ليخرج التقرير بعنوان “ليسوا أبطالاً إنما وحوش”. وأثار التقرير غضباً في العراق، حيث رأى البعض أنه يسعى إلى تشويه سمعة القوات العراقية من أجل حصول أركادي وعائلته على حق اللجوء في الخارج.

وقال انه، في البداية، كان ينوي توثيق بطولات القوات العراقية التي تقاتل الدولة الإسلامية ولكن هذا قاد تدريجيا إلى كشف الجانب المظلم من الحرب .

واضاف ان الجنود الذين كان معهم سمحوا له بالتقاط الصور وتصوير مشاهد التعذيب المزعوم. والآن، فر من العراق مع عائلته حفاظاً على سلامته