عاجل

رسالة آينشتاين عن تشاؤمه من مصير أوروبا تباع في مزاد ب 30 ألف دولار

تقرأ الآن:

رسالة آينشتاين عن تشاؤمه من مصير أوروبا تباع في مزاد ب 30 ألف دولار

حجم النص Aa Aa

“لم يبق لي أمل في مستقبل أوروبا” جملة في رسالة بيعت في مزاد بثلاثين ألف دولار. ومن كتبها ليس رجلا عاديا.

إنه ألبرت آنيشتاين الذي خطها وأوروبا على أعتاب أكبر مأساة في تاريخها. فالرسالة كتبها أبو النسبية عام 1938 ليعرب فيها عن مخاوفه بعد اتفاق ميونيخ الذي عقدته فرنسا وبريطانيا وإيطاليا مع ألمانيا النازية عام 1938والذي سمح لأدولف هتلر بضم مناطق من تشيكوسلوفاكيا ذات الأغلبية السكانية الألمانية وهو ما كان إيذانا بتراجع أوروبا أمام الطموح النازي الذي بدأ في قضم أراض وبلدان بكاملها تحت جحافل جيوش هتلر واندلاع الحرب العالمية الثانية مع كل ما جرته من ويلات ومآس. ولم تفلح كل المحاولات لكبح جماح هتلر وأولها اتفاق ميونيخ.

ألبرت آينشتاين كان صاحب رؤية ورأى ما لم يره غيره. فقد حذر في رسالته من الخطر المحدق باوروبا بعد اتفاق ميونيخ.

الرسالة المكونة من صفحتين كتبها العالم الفيزيائي باللغة الألمانية.وأرسلها إلى صديقه ميشيل بيسو بعد أيام فقط من توقيع الاتفاق السيء الصيت بين رئيس وزراء بريطانيا نيفيل تشامبرلين وقادة فرنسا وإيطاليا في جلسة جمعتهم بأدولف هتلر. وقال آينشتاين مخاطبا صديقه في الرسالة: هل تثق في الانجليز؟ وفي تشامبرلين؟ كم انت طيب! وأضاف العالم الألماني الأصل: “ إنه قام بكل هذا بطريقة ذكية حتى يخدع العالم. لم يبق لي أي أمل أعلقه على مستقبل أوروبا”.

وكان ميشيل بيسو الذي تلقى الرسالة وهو مهندس سويسري إيطالي من الأصدقاء المقربين لآينشتاين. وقد جاء الخطاب في ظرف أُرسل من برينستون التي كان آينشتاين يدرس في جامعتها في عشرينيات القرن الماضي قبل أن يعود إليها بعد ذاك للإقامة فيها كلاجئ هربا من ألمانيا النازية.

وقد بدأ المزاد الذي أقيم في مدينة لوس أنجلس الأمريكية بمبلغ 25 ألف دولار ليصل إلى 30 ألف دولار دفعه أحد سعيدي الحظ للحصول على خطاب آينشتاين.

رسالة دُفع فيها ثلاثون ألف دولار لكن محتواها فعلا بمليون دولار. لأن استشراف المستقبل لتفادي الكارثة لا يقدر بثمن فما بالك بإنسان في قامة ألبرت آينشتاين؟