عاجل

نتنياهو يتعهد بتحرير جنوب تل أبيب من المهاجرين الأفارقة

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أن حكومته ستعمل على إعادة الأحياء الجنوبية في مدينة تل أبيب لمواطني الدولة، مشيرا إلى أن حكومته ستواصل سنّ التشريعات من أجل إجلاء اللاجئين عن البلاد.

تقرأ الآن:

نتنياهو يتعهد بتحرير جنوب تل أبيب من المهاجرين الأفارقة

حجم النص Aa Aa

نتياهو يتوعد

وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بتخليص حي في جنوب تل أبيب، يعيش فيه عدد كبير من الأفارقة، من المهاجرين غير الشرعيين.

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ حكومته “ستعيد جنوب تل أبيب إلى الإسرائيليين“، أنها “ستواجه الأشخاص الذين تسللوا بطريقة غير مشروعة“، مشيرا إلى أنّ “إسرائيل تتمتع بحق حماية حدودها وإبقاء الذين يتسللون إليها بطريقة غير شرعية بعيدين عنها”.

تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي جاءت على خلفية الزيارة التي قام بها إلى أحياء جنوب تل أبيب التي اجتاحتها عموم المهاجرين الأفارقة في السنوات الأخيرة بحثا عن العمل وهربا من الملاحقة في بلادهم وبالأخص من السودان وجنوب السودان واريتريا. زيارة نتنياهو إلى الحي في تل ابيب جاءت بعد قرار المحكمة العليا، الاثنين الماضي، أن الدولة لا يمكنها احتجاز المهاجرين غير الشرعيين الذين يرفضون إبعادهم الى بلد آخر إلى ما لا نهاية، وحددت مدة هذا الاعتقال بشهرين.


ولأن عددا من أولئك المهاجرين لا يريدون العودة إلى بلدانهم الاصلية، فقد عقدت إسرائيل اتفاقات سرية مع دول افريقية أخرى، وافقت على استقبالهم شرط أن يوافقوا هم على ذلك.

ووصل عشرات الآلاف من الافارقة إلى إسرائيل في السنوات الأخيرة، خصوصا عن طريق المناطق الحدودية، مع العلم أنّ إسرائيل لا تمنح وضع اللاجئ سوى لقلة منهم.

سياسة متشددة تجاه اللاجئين

واعتبر بنيامين نتنياهو أنّ من بين الطرق الكفيلة بوضع حدّ لقضية اللاجئين الافارقة طريقة الجدار، لمنع تسلل اللاجئين وهي طريقة تشهد تقدما وقد قال عنها نتنياهو: “أصرّيت على سياسة الجدار وقد أتممناها بمتابعة متواصلة مني حتى التنفيذ”.


أما الطريقة الثانية فتكمن في تطبيق القانون وإنفاذه بشكل أكثر كثافة ضد المشغلّين وضد المتسللين الخارقين للقانون. وتتمثل الطريقة الثالثة في قرارات الحكومة من خلال استعراض المعطيات وانشاء لجنة وزارية خاصة بمشاركة السكان وكل الجهات المعنية في هذه المسألة للبحث عن حلول.

ولاقت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ترحيبا واسعا من السكان المحليين، الذين أبدوا تذمرا منذ سنوات من المعاناة اليومية مع اللاجئين الأفارقة يقيمون في جنوب تل أبيب.


وكانت المحكمة العليا في إسرائيل قد سمحت مؤخرا بترحيل اللاجئين الأفارقة إلى دولة ثالثة في حال وافقت الدولة على استقبال هؤلاء اللاجئين الذين تعتبرهم إسرائيل “متسللين” إلى أراضيها. واعتبرت المحكمة العليا في إسرائيل أنه يمنع على السلطات الحكومية احتجازهم لمدة تزيد عن 60 يومًا في السجون الاسرائيلية لرفضهم أن يتم ترحيلهم عن البلاد.

ترحيل أكثر من 7000 مهاجر

وكانت إسرائيل قد سعت الى ترحيل المهاجرين واللاجئين الأفارقة الذين تسللوا الى الأراضي الإسرائيلية عبر حدودها الجنوبية مع مصر، حيث نشطت في السنوات الاخيرة بتشييد سياج متطوّر على الحدود المصرية، وقد توصلت الى اتفاق مع رواندا لترحيل اللاجئين الأفارقة الى أراضيها. ومعظم هؤلاء اللاجئين أو المهاجرين يأتون من السودان وأريتريا. في حين أكدت “هيومن رايتس ووتش” في العام 2015 أن إسرائيل قامت بإرغام نحو سبعة آلاف مهاجر إفريقي على العودة الى بلدانهم حيث يواجهون خطر التعرض لانتهاكات، وحتى الموت وملاحقات سياسية. في حين تعترف إسرائيل بترحيلها لنحو 3920 مهاجرا إفريقيا فقط.

وتشير الأرقام إلى وجود 48 ألف افريقي في إسرائيل غالبيتهم من الاريتريين المتهمة حكومتهم بانتهاك حقوق الانسان، ومن جنوب السودان التي تشهد حربا أهلية.

وبموجب قانون صودق عليه في 10 كانون الأول- ديسمبر 2013، يمكن وضع المهاجرين غير الشرعيين في مركز احتجاز لمدة سنة دون محاكمة. ومركز “حولوت” الذي فتح في كانون الأول- ديسمبر 2014 في صحراء النقب جنوب اسرائيل، يبقى مفتوحا طوال النهار لكن على الاشخاص المسجلين فيه أن يمثلوا ثلاث مرات امام المسؤولين عنه وأن يقضوا ليلتهم فيه.