عاجل

دعوات من شخصيات حقوقية وسياسية لوقف اضطهاد مسلمي الروهينغا

تقرأ الآن:

دعوات من شخصيات حقوقية وسياسية لوقف اضطهاد مسلمي الروهينغا

حجم النص Aa Aa

ديزموند توتو ينتقد صمت سان سو تشي

ما زالت الأصوات تتعالى للمطالبة بوقف عمليات الاضطهاد التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في ميانمار. فبعد دعوة ملالا يوسفزاي، أصغر الحائزين على جائزة نوبل للسلام، السياسية البورمية أونغ سان سو تشي للخروج عن صمتها وإدانة “المعاملة المأساوية والمخزية” التي يتعرض لها الروهينغا في وطنها، دعا كبير أساقفة جنوب إفريقيا السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام ديزموند توتو، زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي، إلى ضرورة التدخل من أجل وقف اضطهاد الأقلية المسلمة من الروهينغا في بلادها.


وقال توتو الذي يعتبر أحد أبطال كفاح بلاده ضد التمييز العنصري مخاطبا سو تشي إنه يتصل بها للتعبير عن “الحزن الشديد حيال محنة الروهينغا”. وجاء في رسالة توتو: “إذا كان الثمن السياسي لتوليكم أعلى المناصب في ميانمار هو صمتكم، فإن ثمن هذا الوضع بالتأكيد كبير للغاية“، مضيفا أنه سيصلي لكي تتحدث سو تشي عن العدالة وعن حقوق الإنسان ووحدة شعب ميانمار.
تأتي هذه الدعوات على خلفية فرار أكثر من 164 ألف شخص من الروهينغا قد فروا من ميانمار هربا من أعمال العنف التي تمارس ضدهم من جانب قوات الأمن ورجال الدين البوذيين، والتي تشمل إحراق منازلهم وإطلاق النار عليهم بشكل عشوائي وإحراق قرى كاملة علاوة على تهديدهم بالرحيل أو القتل.

وتجدر الإشارة إلى أن أونغ سان سو تشي، الحائزة أيضا على جائزة نوبل للسلام، ترفض الاعتراف بأنّ ما يحدث للروهينغا هو تطهير عرقي، وتقول إن هذا القول مبالغ فيه، وأن الأزمة الراهنة للروهينغا هي مجرد معلومات مضللة.

إندونيسيا تتضامن مع الروهينغا

تظاهر المئات في إندونيسيا أمام مبنى سفارة ميانمار بالعاصمة جاكرتا، احتجاجًا على انتهاكات الجيش بحق مسلمي الروهينغا في أراكان. ودعا المتظاهرون الحكومة الإندونيسية إلى التدخل واتخاذ موقف أكثر صرامة لمنع اضطهاد مسلمي الروهنغيا في ميانمار.

وتتواصل منذ أيام الاحتجاجات المنددة بالعنف في أراكان، بمحيط سفارة ميانمار بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا حيث سبق وأن أحرق المتظاهرون، خلال الاحتجاجات التي بدأت السبت، صورًا لمستشارة الحكومة في ميانمار أون سان سوتشي، واصفين إياها “بعديمة الإنسانية“، ودعوا إلى طرد سفير ميانمار من إندونيسيا.


وأشارت منظمة “هيومن رايتس واتش” إلى توثيقها بصور عبر الأقمار الصناعية، تعرض مئات المنازل في إقليم أراكان إلى التدمير والحرق، كما سبق وأن أعلن مجلس الروهينغي الأوربي، وهو مجلس حقوقي مستقل مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم، في هجمات للجيش بأراكان خلال 3 أيام فقط.

ماليزيا على الخط للتنديد بمجازر الروهينغا

من جهته طالب التحالف الوطني الحاكم في ماليزيا الأمم المتحدة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، واتخاذ قرار يضع حدا نهائيا لعمليات الاضطهاد التي تتعرض لها أقلية الروهينغا في إقليم أراكان بميانمار. وقد أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن حكومة ميانمار مسؤولة عن منع تفاقم العنف، حيث أعرب عن قلق المنظمة الدولية الشديد إزاء استمرار العنف بحق المدنيين.


وأكد ستيفان دوجاريك: “لقد رأينا التقارير، ومن الواضح أننا نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار العنف وخاصة العنف الذي يستهدف المدنيين. والتقارير المتعلقة بالألغام الأرضية ليست تقارير يمكننا تأكيدها، ولكن إذا كانت صحيحة فإنها ستكون مقلقة للغاية”.

الحرس الثوري الإيراني يندد بالوضع في ميانمار

وفي سياق متصل أعلن الحرس الثوري الإيراني استعداده لتقديم ما وصفه بأي إسهام لمساعدة مشردي ميانمار، واصفا دعم المسلمين “المظلومين” في ميانمار بالمسؤولية التاريخية، وكالة أنباء “فارس” أشارت في بيان إلى إدانة الحرس الثوري الإيراني: “بشدة الجرائم بحق مسلمي ميانمار“، وتحذيره من “مخطط معاد للإسلام“، إذا مرّ سيؤدي إلى “إبادة عرقية كبيرة أخرى في تاريخ الإنسانية”.

واعتبر الحرس الثوري أنّ تشريد الروهينغا ومقتل ما لا يقل عن 400 أعزل منهم من شأنه “زيادة أعباء مسؤولية الحكومة في ميانمار إزاء هذا الأحداث المؤسفة، وتحملها مسؤولية التطهير العرقي وزعزعة الاستقرار الإقليمي الناجمة عن العنف والمجازر التي يجري ارتكابها”. وانتقد البيان ما وصفه بردة الفعل العالمي الباهتة “إزاء إبادة مسلمي الروهينغا والصمت المطبق للمحافل الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، وغياب الإجماع وتشكيل جبهة مقتدرة لمواجهة مرتكبي هذه الجرائم”.


ودعا الحرس الثوري الحكومة الإيرانية إلى مواصلة جهودها الدبلوماسية “لإنقاذ مسلمي الروهينغا، والحؤول دون وقوع إبادة بشرية وانتشار نوع جديد من الإرهاب ضد الأمة الإسلامية”.

الوضع أصبح لا يطاق

وتتواصل ردود الفعل الدولية على المأساة التي تعصف بأقلية الروهينغا منددة بالتجاوزات الخطيرة التي تتعرض لها، حيث احتج الآلاف في عدة دول كأفغانستان واندونيسيا، مطالبين بوقف ما أسموه بالإبادة الجماعية ضد الأقلية المسلمة.

عدة حكومات عربية دانت الجرائم التي يتعرض لها الروهينغا والاضطهاد الممنهج وعمليات التهجير والقتل التي تمارس ضدهم، كما دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط العنف ضد مسلمي الروهينغا، وطالب السلطات في ميانمار بتحمل مسؤوليتها.

وكانت المفوضة العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد اكدت أنّ أكثر من 140 ألفا من مسلمي الروهينغا عبروا إلى بنغلاديش هربا من الموت عقب اندلاع أعمال عنف بولاية أراكان غرب ميانمار أسفرت عن مقتل أربعمائة شخص على الأقل.