عاجل

عاجل

لماذا يقبل رواد العالم الافتراضي على استعمال عملة "بيتكوين"؟

تقرأ الآن:

لماذا يقبل رواد العالم الافتراضي على استعمال عملة "بيتكوين"؟

حجم النص Aa Aa

*ما هي عملة “بينكوين“؟

عملة “بيتكوين” هي عملة إلكترونية، افتراضية ليس لها وجود مادي، ولا يمكن رصد حركتها في الأسواق المالية أو في النظام النقدي والمصرفي، لكونها افتراضية ويتم تداولها بين الأشخاص والمؤسسات عن طريق الأنترنت، التي تعتمد تعاملاتها على ما يطلق عليه بالتعامل بمبدأ الند بالند.

وبالتالي لا تخضع عملة “بيتكوين” لإشراف أي رقابة أو بنك كما لا تخضع لأي سلطة مركزية، وتعتمد بدلا من ذلك على آلاف أجهزة الكمبيوتر في أنحاء العالم التي تتحقق من صحة المعاملات وتضيف المزيد من عملات “بيتكوين” إلى النظام.

وتتميز “بيتكوين” بسهولة تحويلها دون رسوم أو قيود إذ يتمّ تداولها بين صاحبها والتاجر الذي يشتري منه سلعا ما بشكل مباشر أو عن طريق وسيط. وهو ما جعل هذه العملة الافتراضية الأولى من نوعها والأكثر شهرة وانتشارا لكنها، ليست العملة التشفيرية الوحيدة الموجودة على شبكة الإنترنت حاليا، إذ يوجد ما لا يقل عن 60 عملة تشفيرية، منها 6 عملات رئيسية.

وعملة “بيتكوين” هي نتاج ورقة بحث علمي قدمت من قبل أحد الباحثين في العام 2008 وبدأ رواج استخدامها بشكل محدود في بعض الدول العالم وبين الأفراد وقطاع الأعمال في العام 2009.


وقد أبدت بعض الجهات المصرفية في عدة دول على غرار المملكة العربية السعودية تخوفها من هذه عملة “بيتكوين” الافتراضية، على اعتبار أنها تبعث على القلق ولا تتمتع بالثقة الكافية. وحذرت المؤسسة التي تعمل بمثابة البنك المركزي في السعودية من تداول صرف العملات أو العملة الافتراضية التي يتمّ تداولها عبر شبكة الإنترنت، لما لتلك التعاملات من عواقب سلبية مختلفة على المتعاملين.

وقد تجاوزت العملة قيمة أوقية الذهب في ربيع العام 2017 لأول مرة منذ إطلاقها بعدما ارتفعت قيمتها بنحو 40% في النصف الأخير من العام الماضي. ويعادل حجم عملة “بيتكوين” المتداولة حاليا حوالى مليار دولار كقيمة سوقية، ويقدر سعرها اليوم 4400 دولار، وفقا لبيانات وكالة رويترز.

كيف يمكنك الحصول على “بيتكوين“؟

ويمكن الحصول على البيتكوين وتداوله عبر تطبيق على الهواتف الذكية أو من خلال برنامج كمبيوتر يقوم بتوفير محفظة “بيتكوين” شخصية، ويسمح هذا البرنامج للمستخدم بإرسال واستقبال عملات “بيتكوين” من خلال استخدامه.

وبإمكان مستخدمي العملة الافتراضية شراء ما يحتاجونه من منتجات وخدمات عبر الأنترنت، واستبدالها بغيرها من العملات المتداولة كالدولار الأميركي والعملة الأوربية الموحدة “اليورو”.

وتثير عملة “بيتكوين” الكثير من المخاوف في بعض البلدان التي شهدت انتشارا واسعا للعملة الافتراضية مثل الصين واليابان والولايات المتحدة الأميركية بسبب صعوبة تتبعها، حيث أنها عملة مشفرة، ويصعب التعرف على صاحبها، كما أنها لا تضم دليلا تسلسليا، وبالتالي تخشى الدول من استخدامها في التجارة غير المشروعة.


هل “بيتكوين” ملاذا آمنا؟

ويعتبر البعض العملة الافتراضية ملاذا آمنا للتحوط من عدم الاستقرار المالي، كما شهدت إقبالا للتحوط من تبعات بعض الأحداث السياسية التي تتسم بالضبابية والغموض مثل انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.

كما لم تحظ “بيتكوين” إلى غاية الآن باعتراف دولي إلا من قبل ألمانيا، حيث يرى البعض أن الاعتراف الرسمي بالعملة الافتراضية يعطيها مزيدا من الشرعية، لكن البعض الآخر يرى أنّ تنظيمها في إطار التعاملات المالية ربما يفتح الباب على المزيد من تنظيم العملة وربطها بالحكومات، بما يتعارض مع إحدى ميزات “بيتكوين” كعملة غير خاضعة لأي جهة.

تراجع عملة “بيتكوين مؤخرا

تراجعت عملة “بيتكوين” الافتراضية في سبتمبر-أيلول الحالي بأكثر من 1864 دولاراً، إلى حدود 3086 دولاراً، بعد تسجيلها لأعلى مستوى لها على الإطلاق أول الشهر. وتعرضت العملة الافتراضية، إلى ضغوطات بفعل تصريحات لاقتصاديين ومصرفيين، ومنصة بورصة “بي تي سي” الصينية لتداول عملة بيتكوين، التي نشرت بأنها ستوقف تداول العملة اعتبارا من نهاية الشهر الجاري، دون الإفصاح عن الأسباب.

ومنتصف الأسبوع الجاري، نشرت وكالة بلومبيرغ تصريحات لجيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، قال فيها إن العملة الرقمية “بيتكوين” عبارة عن خدعة، مضيفا أنّ “صعود بيتكوين يمثل فقاعة استثمارية ستنفجر ولن ينتهي الأمر على خير”.

وقد سادت حالة من عدم اليقين حول “بيتكوين” قبل أسبوعين، عندما انقسمت إلى عملة أصلية وأخرى جديدة تحمل اسم “بتكوين كاش“، وقد أطلقت النسخة الجديدة من مجموعة من مطوري العملة الرقمية الذين اختلفوا مع نظرائهم حول كيفية جعل “بيتكوين” أسهل استخداما، وقد أدى إطلاق “بيتكوين كاش” التي سجلت قيمة تقل عن 10% من قيمة العملة الأصلية، إلى منح بعض الثقة في العملة الافتراضية.