عاجل

عاجل

هل يؤدي استفتاء كتالونيا إلى انشقاقات داخل الكنيسة الاسبانية؟

تقرأ الآن:

هل يؤدي استفتاء كتالونيا إلى انشقاقات داخل الكنيسة الاسبانية؟

حجم النص Aa Aa

بعد تمكن إقليم كتالونيا، يوم الأحد 1 أكتوبر/تشرين الأول 2017، من تنظيم استفتاء الانفصال عن اسبانيا، ظهرت تداعيات وتحديات عديدة جراء التصويت بالاستقلال، والكنيسة لم تسلم منها. فرجال الدين الكتالونيين والكهنة يبحثون عن سبل للحوار الهادئ ويدعمون بصفة علنية الحركة الانفصالية، في حين يحافظ آخرون على موقف الحياد من حملة الاستقلال.

لقد أدى انقسام الكنيسة المحلية إلى زعزعة استقرار المناخ الاجتماعي على صعيد أوسع، فمن جهة تعارض الحكومة المركزية في مدريد التصويت الشعبي بشدة، ومن جهة أخرى تؤكد المحاكم الاسبانية أن الانفصال سيساهم في انتهاك الدستور.


أضحت وحدة البلاد في خطر، كما هو الحال بالنسبة لاستمرارية حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي، التي اضطرت إلى مقاومة الضغط الكاتالوني من قبل. فمنذ خمس سنوات، وجد راخوي نفسه في محاولة لإخماد ثورة الحركة الانفصالية إثر الأزمة الاقتصادية القوية التي ضربت باسبانيا والاستياء من مساهمات كاتالونيا الضريبية في المناطق الأكثر فقرا.

وعلى الصعيد الوطني، أصدر الأساقفة الاسبان بيانا يوم الأربعاء، يعلنون فيه تجنبهم اتخاذ أي موقف بشأن موضوع استقلال كاتالونيا. وقال رئيس المؤتمر، الكاردينال ريكاردو بلازكيز، إن قرارهم يعبر عن نداء ودعوة للحوار وسط الوضع “الخطير” الذي تعرفه البلاد.


وكما هو الحال في كثير من الأحيان، لا تتخلف الكنيسة عن الدخول في الأمور السياسية، فقد دعا الأساقفة السياسيين والمؤسسات المدنية والشعب إلى تجنب “القرارات التي لا رجعة فيها” والتي يمكن أن تؤدي إلى “عواقب وخيمة من شأنها أن تضعهم على هامش الممارسة الديمقراطية التي تحميها القوانين الشرعية والتي تضمن تعايش الطرفين في سلام”.

وكانت آخر مرة أشار فيها البابا فرنسيس علنا إلى الاستفتاء في عام 2014، قال فيه “إن كل انفصال يقلقني” ردا على سؤال “هل يقلقكم الصراع بين كاتالونيا واسبانيا؟”.


ولم تصدر تصريحات رسمية من الفاتيكان بشأن الاستفتاء خلال الأشهر الاخيرة، ومن غير المتوقع أن تفعل ذلك.

وتحدث أساقفة كاتالونيا في بيان، يوم 20 سبتمبر الماضي، بصيغة محايدة، يحثون فيه الكاثوليك على الصلاة من أجل كاتالونيا في تلك اللحظة الحاسمة. وتجنب معظمهم التعبير عن آرائهم الشخصية.

وفى وقت سابق من هذا الشهر، وقع حوالي 400 كاهن وابرشيات كاتالونية العشرة والتجمعات الدينية إعلانا يدافع عن استفتاء 1 أكتوبر الذي أرسلوه إلى البابا. وهم يزعمون أن دعمهم للاستفتاء سببه “القيم الإنجيلية والإنسانية“، فضلا عن “حبهم الصادق للشعب الذي يريدون خدمته”.

وطبقا للنص، يعتبر المتشددون أن الاستفتاء مشروع ومطلوب، ويدعون أنه يتماشى مع الأساقفة الذين “أكدوا مرارا الطابع الوطني لكاتالونيا”. وقد تذبذب هذا الدعم مع مرور الوقت، وتحدث العديد من رجال الدين لصالح أو ضد الاستقلال في العقود الأخيرة. ومع ذلك، يبقى جانب الطرفين الرئيسي واضح، وهو الحوار.