عاجل

عاجل

دومستيكاتور" ايحاءات جنسية تخيف متحف اللوفر

تقرأ الآن:

دومستيكاتور" ايحاءات جنسية تخيف متحف اللوفر

حجم النص Aa Aa

رفض متحف اللوفر عرض عمل “دومستيكاتور” خلال المعرض الدولي للفن المعاصر الذي تدور فعالياته من 19 إلى 22 أكتوبر-تشرين الأول الجاري بحجة أنّ التصميم يحمل إيحاءات جنسية.

وكان من المقرر أن يعرض العمل في حدائق “التويلري” في العاصمة الفرنسية، ولكن يبدو أنّ إدارة المتحف خيبت ظنّ المجمع الهولندي الفني الذي أشرف على تصميم “دومستيكاتور” والذي يتمثل في مجسم هندسي عملاق من توقيع التعاونية الهولندية التابعة لورشة فان ليشوت التي يشرف على إدارتها الفنان والمصمم الهولندي جويب ليشوت.

اللوفر اعتبر التصميم عملا جنسيا بين الانسان والحيوان في الوقت الذي اعتبر فيه الفنان الهولندي جويب فان ليشوت، أنّ العمل نوع من مزاعم اغتصاب الطبيعة من قبل الأنسان الذي يجب أن يرى الأمور من وجهة فنية دون الاعتماد على قراءة أولى لتفسير الأشياء، وهو التفسير الذي لم يقنع المتحف الباريسي الذي قرر في الأخير عدم مشاركة “دومستيكاتور”.

“دومستيكاتور” عمل ضخم وقابل للسكن، وقد صنع من مواد تمت إعادة تدويرها، كما سبق وأن عرض في ألمانيا دون أن يثير أيّ جدل. وفي رسالة موقعة بتاريخ 26 سبتمبر-أيلول، برر جان لوك مارتينيز، رئيس متحف اللوفر، رفضه مشاركة “دومستيكاتور” بالقول إن “بعض الأقاويل التي تعمم على مواقع الأنترنت أشارت إلى أنّ هذا العمل يحمل رؤية وحشية ربما يتمّ تفسيرها بشكل خاطئ من قبل زوارنا التقليديين في حدائق “التويلري“، مضيفا أنّ “متحف اللوفر ليس متخصصا في الفن المعاصر”.

كما أنّ المتحف امتنع عن الموافقة على عرض العمل بحجة أنّ اختيار الأعمال المعروضة في حدائق “التويلري” ضمن إطار فعاليات المعرض الدولي للفن المعاصر يمرّ عبر ثلاث لجان تقوم بمناقشة أهمية تقديم الأعمال المعروضة بالنسبة للمجموعات التي يضمها متحف اللوفر، وعلى ما يبدو فاللجان الثلاث اعتبرت أن ‘مل “دومستيكاتور” غير مؤهل للعرض، وهو ما اعتبره البعض رقابة على الفن.

تبريرات مدير متحف اللوفر لم تقنع الورشة التي قدمت العمل، والتي اعتبرت بدورها أنّ هذا الرفض يؤكد سيطرة الأفكار المسبقة والرقابة على الإبداع في فرنسا كما أنه قرار رجعي ولا يخدم مصلحة الفن والفنانين.

من جهته أعرب الفنان جويب فان ليشوت عن دهشته إزاء قرار اللوفر حيث أكد أنه لا يرى أيّ استفزاز في العمل وأنّ ما يتمّ تداوله على الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة، كما اعتبر جويب فان ليشوت أنّ دور المتاحف هو وضع حدّ للأفكار المسبقة من خلال شرح الأعمال ومنح الزوار فرصة الاطلاع وتنمية معلوماتهم بخصوص الأعمال المعروضة.

وعلى ما يبدو فمتحف اللوفر لا يرغب في تكرار ما حصل في معرض الفن المعاصر في العام 2014 من خلال عرض الشجرة المنفوخة للفنان الأميركي بول مكارثي في ساحة “فوندوم” والتي تمّ تخريبها آنذاك من قبل اشخاص اعتبروا أن العمل يحمل إيحاءات جنسية. وفي العام 2015تمّ تخريب عمل الفنان أنيش كابور، والذي وصف “بالجنسي الصارخ” حيث تمّ تخريبه في حديقة قصر فرساي.