عاجل

عاجل

قوات سوريا الديمقراطية من الرقة إلى دير الزور

تقرأ الآن:

قوات سوريا الديمقراطية من الرقة إلى دير الزور

حجم النص Aa Aa

قال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن حملة القوات المدعومة من الولايات المتحدة على تنظيم داعش في شرق سوريا ستتسارع الآن، بعد هزيمة التنظيم المتشدد في معقله السابق بالرقة.

وقال المتحدث إن قوات سوريا الديمقراطية التي أعلنت هزيمة الدولة الإسلامية في الرقة ستعيد نشر مقاتليها، لينتقلوا من المدينة إلى قتال التنظيم المتطرف في محافظة دير الزور في شرق سوريا.

تطهير الرقة
وكان تحالف قوات سوريا الديمقراطية بدأ في تطهير مدينة الرقة السورية بعد ساعات من إعلان انتصاره على التنظيم المتشدد في معقله السابق، ورفع أعلامه داخل آخر معاقل التنظيم بالمدينة بعد معركة دامت أربعة أشهر.

غير أن جيهان أحمد المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية قالت إن الجهود ما زالت متواصلة لتطهير الموقع من الألغام وأي متشددين ما زالوا مختبئين به.

رمزية تحرير الرقة
يرمز سقوط مدينة الرقة لانهيار مكاسب تنظيم داعش الذي نظم بالمدينة عروضا عسكرية ضخمة عقب انتصاراته الخاطفة قبل ثلاثة أعوام.
كانت الرقة أول مدينة كبيرة يسيطر عليها تنظيم داعش في أوائل عام 2014، قبل أن تجعل سلسلة انتصاراته السريعة في العراق وسوريا الملايين من الناس تحت حكمه الذي أعلن من جانبه.

واستخدم التنظيم المدينة مركزا للتخطيط والعمليات لمعاركه في الشرق الأوسط، وهجماته في الخارج، واتخذها أيضا مركزا لاحتجاز رهائن غربيين قبل قتلهم وتصوير القتل ونشر التسجيلات على الانترنت.

غير أن حملة مدعومة من الولايات المتحدة نجحت في طرد التنظيم من معظم مناطق شمال سوريا بينما أبعدت حملة أخرى للجيش السوري، المدعوم من روسيا وإيران وفصائل شيعية، التنظيم عن الصحراء الواقعة بوسط البلاد.

بداية نهاية داعش
ربما تكون هزيمة تنظيم داعش في الرقة معقله الرئيسي هي البداية لجهود أمريكية أكبر، لاحتواء أي عمليات مسلحة للتنظيم المتشدد، وتحقيق الاستقرار بالمنطقة، في وقت تسعى فيه واشنطن لوضع استراتيجية شاملة تخص سوريا.

وبحسب محللين فإن استعادة السيطرة على الرقة لها أهمية رمزية، لكن الانتصار باهظ الثمن، ومعالجة المشكلات الاقتصادية والسياسية للسنة ستكون على نفس درجة أهمية المعركة العسكرية، حتى لا تظهر “دولة إسلاموية” أخرى.

وكانت الرقة أول مدينة كبيرة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تؤدي سلسلة انتصاراته السريعة في العراق وسوريا إلى خضوع الملايين، لحكم ما سميت بدولة الخلافة التي أعلنها من جانب واحد والتي سنت قوانين وأصدرت جوازت سفر وعملة خاصة بها.

وخسر تنظيم الدولة الإسلامية الكثير من الأراضي في سوريا والعراق هذا العام بما في ذلك مدينة الموصل العراقية. وفي سوريا تقهقر التنظيم إلى قطاع من وادي الفرات ومناطق صحراوية محيطة.

مشكلات ما بعد داعش من بين المشكلات الكثيرة التي تجلت بعد طرد تنظيم داعش من الرقة بحسب محللين مشكلة توفير الأموال، للمساعدة في إعادة بناء المدينة المدمرة، وكيفية دعم الحكومة المحلية الوليدة في مواجهة تمرد محتمل، وكيفية منع نظام الأسد المدعوم من إيران وروسيا من محاولة استعادة السيطرة على المدينة، والتحدي “هو أن يتحول تنظيم الدولة الإسلامية إلى شبح منتقم يحاول التسلل لتخريب الأمن والحكم والإدارة في فترة ما بعد انتهاء الصراع من أجل تقويض الولايات المتحدة وشركائها”.

ولا تزال واشنطن ملتزمة بعملية جنيف للسلام وتدعم “أوسع تجمع ممكن من ممثلي سوريا في تلك المناقشات” وفق الخارجية الأمريكية. وتتضمن أهداف الولايات المتحدة “دعم هيئات الحكم المحلي الممثلة للمنطقة بقيادة مدنية وتكون جديرة بالثقة في أعين السكان“، ولكن هناك إقرار بغموض سياسة إدارة ترامب بشأن سوريا .

وبحسب محللين“يتعين إرسال إشارة بأن الولايات المتحدة تنوي الاحتفاظ بقوة في المناطق التي استعادتها من الدولة الإسلامية من أجل الإشراف على مهمة تحقيق الاستقرار وأن يكون لها هدف أوسع غير معلن يتمثل في تقييد قدرة إيران على إعادة السيطرة على كل أنحاء البلاد باسم الأسد”.

وأدى استخدام الأسد القوة لسحق انتفاضة سلمية ضد حكم عائلته الممتد منذ أكثر من أربعة عقود إلى تفجر الحرب الأهلية في عام 2011. وساهم الصراع في إيجاد فراغ استغله تنظيم داعش ليسيطر في نهاية المطاف على أجزاء من سوريا. وتدخلت روسيا عسكريا لدعم الأسد في 2015.