عاجل

عاجل

لماذا يثير قانون "مكافحة الإرهاب" الجديد الجدل في فرنسا ؟

تقرأ الآن:

لماذا يثير قانون "مكافحة الإرهاب" الجديد الجدل في فرنسا ؟

حجم النص Aa Aa

أقر مجلس الشيوخ الفرنسي الذي تسيطر عليه أحزاب اليمين قانونَ مكافحة الإرهاب المثير للجدل، وذلك بعدما وافقت عليه الجمعية الوطنية [مجلس النواب] مطلع الشهر الجاري.

ويفترض أن يحل قانون مكافحة الإرهاب الجديد محل حالة الطوارئ التي تعيش فرنسا تحت وطأتها، منذ هجمات باريس في الـ 13 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015.

وقد حظي القانون بأصوات 244 نائبا في مجلس الشيوخ، فيما رفضه 22 نائبا. حيث دعمه الشيوخ من مجموعات أبرزها “الجمهورية إلى الأمام” و“موديم“، “اليسار الجديد” [الحزب الاشتراكي سابقا] و” الجمهوريون”.

ماالانتقادات الموجهة للقانون الجديد؟

يواجه القانون الجديد انتقادات من أحزاب أقصى اليسار وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان التي تعتبره “غير فعال” و“يضيق على الحريات”.

إذ يحتوي القانون الجديد على بعض الأحكام المعمول بها في حالة الطوارئ، على وجه الخصوص الإجراءات المتعلقة بعمليات التفتيش، وفرض الإقامة الجبرية على المشتبه بهم، ومراقبة الأفراد الذين يشكلون تهديدا للأمن.

كما تزيد بموجب هذا القانون السلطة الإدارية على حساب سلطة القضاء.

وبحسب النص فإن تدابير المراقبة والإشراف المتعلقة بالأفراد، أو زيارات السكن والمضبوطات، ستكون تجريبية وينتهي العمل بها بحلول 31 كانون الأول / ديسمبر 2020.

يشار إلى أن فرنسا، المعروفة بأنها بلد الحريات، تعيش منذ نهاية العام 2015 في حالة الطوارئ التي تمنح صلاحيات استثنائية مؤقتة للسلطات بهدف مكافحة أي هجمات أو تهديدات محتملة.

ماهو رأي الشارع الفرنسي بقانون مكافحة الإرهاب الجديد؟

أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرا أن 57% من الفرنسيين، يدعمون القانون الجديد، على الرغم من أن 62% منهم، يرون أن من شأنه التأثير سلبا “على الحريات” في بلادهم.

الملاحظ أنه رغم وجود أصوات معارضة للقانون باعتباره يضيق على الحريات، غير أن الرأي العام الفرنسي قبل به بسبب الخوف المسيطر من تكرار هجمات باريس.

فرنسا تتمنى موت متطرفيها في سوريا والعراق

في الوقت الذي كان البرلمان الفرنسي يناقش قانون مكافحة الإرهاب الجديد، خرجت وزيرة الدفاع فلورنس بارلي بتصريح جريء، أعربت فيه عن ارتياحها إن قتل المسلحون الفرنسيون الذين يحاربون في صفوف تنظيم مايعرف باسم الدولة الإسلامية في الرقة.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية الأسبوع الماضي: “إذا قُتل إرهابيون في هذه المعارك [في الرقة]، فسأقول إن هذا أفضل“، هذا التصريح جاء قبيل إعلان قوات سوريا الديموقراطية عن طرد مقاتلي تنظيم الدولة من مدينة الرقة.

وتنظر الدول الأوروبية، مثل فرنسا وبلجيكا أن مواطنيها الذين انضموا إلى صفوف مقاتلي الدولة الإسلامية يشكلون قنابل موقوتة محتملة، إذا عادوا إلى بلادهم بعد القضاء على التنظيم المتطرف في سوريا والعراق.

وتقدر السلطات الفرنسية عدد مواطنينها الموجودين في سوريا والعراق بنحو 500 فرنسي بينهم رجال ونساء.