عاجل

عاجل

مظاهرات في جميع أنحاء المغرب في الذكرى الأولى لمقتل "بائع السمك"

تقرأ الآن:

مظاهرات في جميع أنحاء المغرب في الذكرى الأولى لمقتل "بائع السمك"

حجم النص Aa Aa

عام مرّ على مقتل محسن فكري، بائع السمك الذي قضى سحقا داخل حاوية نفايات، عندما أراد استرداد بضاعته التي صادرتها الشرطة بحجة عدم مشروعية صيدها، لتشكل “حادثة موته المعلن” شرارة الحراك المغربي الذي عم البلاد، ولا سيما في إقليم الريف في شمال المملكة حتى الوقت الراهن.


وبهذه المناسبة، تظاهر مساء السبت عشرات المغاربة في العاصمة الرباط.

وردد المتظاهرون أمام مبنى البرلمان شعارات منددة “بالفساد“، وباستمرار حبس نشطاء تظاهروا على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت عقب مقتل محسن فكري، في 28 تشرين الأول-أكتوبر من العام الماضي.

وتحولت الاحتجاجات إلى مطالب اجتماعية واقتصادية بتنمية الإقليم.

من جانبه، قرر العاهل المغربي الأسبوع الماضي إعفاء عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، على خلفية تعثر مشروع لتنمية مدينة الحسيمة كانت الحكومة قد أعلنته في تشرين الأول-أكتوبر عام 2015، أي قبل عام من مقتل فكري واندلاع الاحتجاجات.

واعتبر مؤيدون لهذه الخطوة أنها تضع حدا للفساد، وتظهر الحزم وعهدا جديد في التعامل مع المفسدين، والرد على مطالب المواطنين.

“الحسيمة لا تزال محاصرة”

وردد المتظاهرون مساء السبت في الرباط: “الإعفاءات ها هي والمحاكمة فين هي“، في إشارة إلى أن الإعفاءات غير كافية، ويجب أن تتبعها المحاسبة والمحاكمة.

وقالت خديجة الرياضي، الناشطة الحقوقية ورئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سابقا، وهي جمعية مستقلة: “الحسيمة لا تزال محاصرة، والدليل هو طرد نشطاء تونسيين مؤخرا أتوا لزيارتها، كما أن هناك تخويف وقمع واعتقالات مستمرة”.

وأضافت: “يجب الاعتراف بأنه لولا الحراك الذي اندلع في الريف، لما تمت خطوة الإعفاءات، وتم الاعتراف بأن المشاريع شابتها اختلالات ليس فقط في الحسيمة، بل العديد من المشاريع تذهب سدى، وبالتالي يجب مكافأة نشطاء الحراك وليس استمرار اعتقالهم”.

وافتراضيا أيضا..

كما شارك رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المناسبة، إذ نشروا خلالها العديد من الصور ومقاطع الفيديو والعبارات، للتأكيد على استمرارية الحراك.

كان من المشاركات صورة لفكري، مرفقة بعبارة: “لن ننساك محسن فكري (…) عام مر، ولم تتحقق العدالة بعد من أجل روحك الشجاعة”.


ولم تقتصر المظاهرات على المغرب فحسب، بل امتدت لتشمل مدنا أوروبية.


كما أظهرت فيديوهات مظاهرات في مدن مغربية مختلفة، خاصة في الدار البيضاء والناظور وتطوان، في ذكرى مقتل فكري.

وقال النشطاء إن اغلب الوقفات تعرضت للمنع بحجة عدم الترخيص لها.

من جهة أخرى، وقعت أكثر من 200 شخصية دولية على عريضة لإطلاق سراح “معتقلي الحراك“، بمناسبة مرور عام على مقتل فكري، من بينهم 18 عضوا بالبرلمان الأوروبي و18 عضوا في برلمانات وطنية بدول أوروبية وعشرات من النقابيين وأساتذة جامعيين عالميين وشخصيات فكرية وأدبية وإعلامية وفنية، على رأسها المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي والمخرج البريطاني كين لوتش.