عاجل

عاجل

الجامعة العربية قد تحيل الأزمة مع إيران إلى مجلس الأمن

أوضح مسؤول أن وزير الخارجية اللبناني يرغب في تفادي أي مواجهة متوقعة خلال الاجتماع مع السعودية وحلفائها بشأن الدور الإقليمي لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران في إطار الجامعة العربية.

تقرأ الآن:

الجامعة العربية قد تحيل الأزمة مع إيران إلى مجلس الأمن

حجم النص Aa Aa

بطلب سعودي، عقد وزراء الخارجية العرب، اليوم، الأحد، اجتماعاً طارئاً في مقر منظمة جامعة الدول العربية، في القاهرة، من أجل التباحث في “كيفية التعامل العربي مع الدور الإيراني في الشرق الأوسط”. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في وقت سابق “إن الاجتماع سيخصص للبحث في سبل التصدّي للتدخلات الإيرانية في الدول العربية وتقويضها للأمن والسّلم العربييْن”. وقال حسام زكي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط “إن ما تقوم به إيران ضد بعض الدول العربية يستدعي القيام بأكثر من إجراء لوقف هذه الاعتداءات والتدخلات والتهديدات التي تتم عبر طرق ووسائل كثيرة”.


وكالة الوطنية اللبنانية للإعلام ذكرت، اليوم، أن وزير الخارجية اللبناني، جبران، باسيل لن يشارك في الاجتماع مضيفة أن أنطوان عزام، مندوب لبنان لدى الجامعة العربية سيمثّل الجمهورية اللبنانية في الاجتماع. ويرجّح مراقبون غياب باسيل تجنباً لمواجهة محتملة مع السعودية. إذ أن جبران باسيل هو أيضاً رئيس حزب التيار الوطني الحر في لبنان، التيار السياسي الذي كان يرأسه رئيس الجمهورية ميشال عون سابقاً، والذي وقع على ما يعرف “بورقة التفاهم” مع حزب الله، حليف إيران، في شباط / فبراير 2006.


ويعقدُ الاجتماع في ظروف سياسية متغيّرة ومعقّدة يمّر فيها لبنان على إثر إعلان رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، استقالته المفاجئة، من المملكة العربية السعودية التي شدّدت لهجتها تجاه إيران مؤخراً. وثمة أكثر من قضية عالقة بين طهران والرياض، منها التورط العسكري الإيراني في كل من سورية واليمن والعراق ولبنان، ويقرأ مراقبون مواقف السعودية السياسية منذ دخول ولي العهد، محمد بن سلمان، إلى دائرة السلطة محاولةً لاستعادة دور المملكة السعودية ونفوذها في جمهورية الأرز. ونقلت صحيفة الأهرام المصرية عن مصدر دبلوماسي عربي قوله إن الاجتماع قد مسألة “سلوك إيران العدائي” إلى مجلس الأمن.

الرد الإيراني جاء سريعاً على لسان وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، الذي قال لوسائل الإعلام، على هامش لقائه بنظيريْه الروسي والتركي في مدينة أنطاليا “للأسف دول مثل النظام السعودي تسعى وراء الانقسامات وإثارة الخلافات ولهذا هي لا ترى نتائج غير الانقسامات”. لبنانياً، رأى كثيرون من اللبنانيين أن قرار رئيس الحكومة، سعد الحريري، بالاستقالة قد أملي عليه في الرياض ما دفع برئيس الجمهورية اللبناني، ميشال عون، إلى رفع النبرة واعتبار رئيس الحكومة “محتجزاً” في السعودية في وقت سابق.

في أجواء الاحتكاكات المحلية والإقليمية، تقدّم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة لحل الأزمة السياسة في لبنان واستقبل رئيس الوزراء اللبناني “المستقيل” في قصر الإليزيه يوم أمس، السبت. الأخير أعلن أنه سيوضح موقفه عندما يعود إلى لبنان وأنه سيكون حاضراً في احتفالات عيد الاستقلال المقررة يوم الأربعاء المقبل. ولكن مصدراً مسؤولا في حزب تيار المستقبل، الذي يرأسه سعد الحريري، أعلن أن الحريري سيتوجّه إلى القاهرة غدا الإثنين.