عاجل

عاجل

سنة وثمانية أشهر في أثينا

تقرأ الآن:

سنة وثمانية أشهر في أثينا

حجم النص Aa Aa

سلوى الصبيحي لاجئة سوريّة، عالقة مع عائلتها منذ سنة وثمانية أشهر في اليونان بينما نجحت ابنتها، تسنيم، بالعبور إلى ألمانيا مع ابن عمّها. الأم التي تعدّ الأيام منذ وصولها إلى العاصمة اليونانية، أثينا، تقول إنها لم تكن تعرف أن الأمر قد يتطلب كل هذا الوقت كي تسافر إلى ألمانيا وتضيف: “لا أعرف. جئت إلى هناك وكنت أعتقد أني سأذهب مباشرة إلى ألمانيا. ولكن تمّ إغلاق الحدود. ونحن انتظرنا. انتظرنا شهراً وشهرين وثلاثة وأربعة ولكننا لم نتوقع أن ننتظر سنة وثمانية أشهر”.

تسنيم الابنة، صاحبة الستة عشر عاماً، تمّكنت في وقت سابق من الدخول إلى ألمانيا بعد أن تمّ قبول طلب لجوئها مع ابن عمّها. وتعيش تسنيم حالياً في شقّة في وسط ألمانياً وتقدّمت بطلب “لمّ شمل” كي تتمكّن عائلتها من اللحاق بها. أحزاب الائتلاف الحاكمة في ألمانيا لها توجهات وآراء مختلفة في موضوع اللاجئين وهي ستناقش تشريعاً جديداً في الأيام القادمة حول أحقيّة اللاجئين بتقدم طلب “للم شمل العائلة”. في حالة عائلة الصبيحي، الأخبار سارّة لأن ملّف لمّ شمل العائلة الذي تقدّمت به تسنيم تمّ قبوله، ولكن الإجراءات تتطلب وقتاً طويلاً وهذا الأمر يحزن طرفيْ العائلة البعيديْن. وتقول سلمى إنها سعيدة لأنها ستنضم لاحقاً إلى ابنتها ولكنها لا تخفي الحسرة، فتقول: “طبعاً أنا حزينة. طبعاً سأشعر بالحزن لأني هنا (في اليونان) وابنتي هناك (في ألمانيا)”.

من جهتها لا تخفي الصغيرة، تسنيم، معاناتها بسبب غياب العائلة وتقول: “أشعر بالضيق. أشعر أن أهلي لن يأتوا إلى هنا وأشعر بالوحدة”. وتأمل تسنيم بأن تتمكّن عائلتها من الانضمام إليها بأسرع وقت ممكن لأنها تعتقد أن حالتها سوف تتحسن، وتضيف قائلة: “طبعاً ستكون الأمور بحالة أفضل. كثيراً ما أضطر إلى زيارة الطبيب ولذا لا أستطيع الذهاب إلى المدرسة. ذات مرة ذهبت لرؤية الطبيبة ووصفت لي المهدّئات”.

بالعودة إلى أثينا، بدأ اللاجئون بإضراب عن الطعام لإيصال رسالة إلى السياسيين في ألمانيا ولكنّ نتيجة هذا الإضراب ليست أكيدة. فإذا ما لم يتغيّر شيئاً، سيكون على جميع اللاجئين المتواجدين في اليونان انتظار نهاية المفاوضات التي تخوضها الأحزاب السياسية في ألمانيا.