عاجل

عاجل

مرتزقة أمريكيون يعذبون ويهينون الأمراء المعتقلين في السعودية

تقرأ الآن:

مرتزقة أمريكيون يعذبون ويهينون الأمراء المعتقلين في السعودية

حجم النص Aa Aa

منذ حملة الاعتقالات التي طالت أمراء ووزراء، حاليين وسابقين ورجال أعمال في السعودية، مطلع الشهر الجاري، في إطار ما يسمى حملة على الفساد بقيادة ولي العهد، محمد بن سلمان، يكاد لا يخلو يوم من أخبار حول ما يجري داخل مكان الاعتقال: فندق “ريتز كارلتون”.

آخر أخبار تلك الحملة، التي طالت مئات الشخصيات، هي ما كشفت عنه صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إذ نقلت عن مصدر قوله إن “شركة أمريكية أمنية خاصة“، وتحديدا “بلاك ووتر“، هي من تشرف على تعذيب الموقوفين.

وفي التقرير الحصري الذي نشرته الصحيفة، قال مصدر (لم تسمّه)، إن عمليات الاستجواب تتم من قبل “مرتزقة أمريكيين“، جلبوا للعمل لصالح ولي العهد البالغ من العمر 32 عاما؛ أقوى شخصية في المملكة حاليا.

وأضاف: “يقومون بضربهم وتعذيبهم وإهانتهم بهدف كسرهم“، مؤكدا أن ولي العهد صادر أكثر من 194 مليار دولار من حسابات مصرفية، واستولى على أصول تعود للموقوفين.

“المرتزقة” للحراسة الداخلية.. وقوات سعودية خاصة في الخارج..

وحول الحراسة الأمنية للفندق ذي الخمس نجوم، قال المصدر إن جميع المكلفين بمراقبة ريتز كارلتون، من الداخل، يتبعون الشركة الخاصة، لأن بن سلمان يتجنب قيام ضباط سعوديين، ممن اعتادوا تحية الموقوفين، بالمهمة.

أما خارج أسوار الفندق، فمن الممكن رؤية عربات القوات الخاصة السعودية المدرعة تقوم بمهمة الحراسة.

كما قال المصدر أن ولي العهد يشرف بنفسه على عملية التحقيقات، وأنه “يتحدث إلى الموقوفين بلطف وأدب، وحين يغادر المكان، يدخل المرتزقة ويبدأون بضرب المعتقلين وإهانتهم”.

“بلاك ووتر” أم “أكاديمي“؟

أما فيما يتعلق بشركة “بلاك ووتر“، فتقول الصحيفة، (خلافا لما أورده المصدر)، أن الاسم لم يعد موجودا، بل المتداول حاليا هو “أكاديمي”.

من جانبه، نفى متحدث باسم شركة “كونستيليس“، الشركة الأم بأكاديمي، هذه الادعاءات. وقال لديلي ميل: “لا يوجد لها وجود في السعودية ولا تتولى أية تحقيقات”.

وردا على سؤال إذا ما كانت الشركة متورطة بأي نوع من أنواع العنف أثناء الاستجواب، قال المتحدث: “لا، ليس لدينا محققون، ولا نقدم أي محققين أو مستشارين أو خدمات أخرى مماثلة. أكاديمي ليس لها وجود في المملكة العربية السعودية”.

بيد أن الصحيفة عادت وأكدت أن اسم بلاك ووتر ورد ضمن تغريدة (حذفت لاحقا) للرئيس اللبناني ميشيل عون.

ومما جاء فيها، أن رئيس الوزراء سعد الحريري محتجز في الرياض، وأن السلطات اللبنانية لديها معلومات تفيد بأن بلاك ووتر هي من تقوم بحراسة الحريري وعائلته.

كيف اُعتقل الوليد بن طلال؟

ومما كشفه التقرير أيضا، أن ولي العهد السعودي طمأن الأمير الوليد بن طلال ودعاه إلى لقائه بقصر اليمامة، قبل أن يرسل ضباطا لاعتقاله في الليلة التي سبقت اجتماعه به.

ونقلت الصحيفة عن المصدر أن عناصر الأمن “جردوا حراس الوليد من أسلحتهم..“، قبل أن يقتادوه من غرفة نومه ويكبلوه، ووضعوه في الجزء الخلفي في سيارة دفع رباعي، ثم حققوا معه كأنه “مجرم”.

واختتمت الصحيفة التقرير بالقول إن الموقوفين “عُلقوا من أرجلهم رأسا على عقب“، بمن فيهم الوليد بن طلال.

وقبل أسبوع، تحدث موقع “ميدل إيست آي” عن تعرض الأمير متعب بن عبد الله، ابن ملك السعودية الراحل، للضرب والتعذيب، إلى جانب خمسة أمراء آخرين، إثر اعتقاله واستجوابه في الرياض خلال حملة الاعتقالات الجارية.

كما كشف التقرير أن موظفي المستشفى أُبلغوا أن الأمراء “حاولوا الانتحار“، حيث لم تتعرض أجسادهم لكسور، بل كان هناك علامات أحذية عسكرية على أجسادهم.

وجاء في التقرير أن 17 شخصا على الأقل من المعتقلين نقلوا إلى المستشفى لاحقا، نتيجة تعرضهم لسوء المعاملة في العملية التي أصدر أوامرها ولي العهد.